تجري شركتا تداول نفط خام آسيويتان، على الأقل، محادثات مع شركة أرامكو السعودية لبحث إعادة توجيه شحنات النفط عبر الالتفاف حول أفريقيا، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية في البحر الأحمر عقب الهجمات التي شنها الحوثيون على ناقلات النفط، وفقاً لمتعاملين مطلعين على الأمر.
أوضح المتعاملون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المحادثات غير معلنة، أن المصافي تدرس خيارات بديلة لتفادي المرور عبر مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. وتشمل هذه الخيارات تسلم النفط من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط، بدلاً من مركز التصدير السعودي في ينبع على البحر الأحمر.
مسار بديل عبر مصر لشحنات النفط
قال المتعاملون إن أحد السيناريوهات المطروحة، في حال فضّل المشترون الآسيويون تسلّم النفط الخام من البحر المتوسط، يقضي بأن تنقل "أرامكو" الشحنات من ينبع إلى ميناء العين السخنة المصري على البحر الأحمر، ثم تُضخ شمالاً عبر خط الأنابيب. وفي سيناريو آخر، قد يتولى المشترون بأنفسهم اللوجستيات في مصر بعد استلامها من ينبع.
وأضاف المتعاملون أن المناقشات لا تزال مستمرة، ولم يُحسم أي قرار حتى الآن. فيما امتنعت "أرامكو" عن التعليق.
إذا أُعيد توجيه الشحنات التي كان من المقرر أن تسلك المسار الأقصر عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب إلى آسيا، فستضطر إلى سلوك طريق أطول يمر عبر مصر ثم يلتف حول جنوب أفريقيا، ما قد يضيف نحو شهر إلى مدة الرحلة، بحسب المتعاملين.
اضطرابات البحر الأحمر تهدد شرياناً حيوياً للنفط
تواجه أسواق النفط العالمية موجة جديدة من الاضطرابات بعدما أعلنت جماعة الحوثي في اليمن المدعومة من إيران استهداف ناقلتين في البحر الأحمر، في تصعيد يزيد المخاطر التي تهدد تدفقات الطاقة الإقليمية بعد أشهر من التوتر.
وكان مسار البحر الأحمر قد تحول إلى شريان حيوي لنقل ملايين البراميل من النفط الخام التي تعذر شحنها عبر مضيق هرمز بسبب الحرب بين واشنطن وطهران.
واصلت العقود الآجلة للنفط صعودها يوم الخميس، مع سعي المتعاملين إلى استيعاب تداعيات الهجمات التي فتحت جبهة جديدة في صراع مستمر منذ أشهر. وتجاوز سعر خام برنت 98 دولاراً للبرميل، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من الثلث خلال الشهر الجاري.
وعادةً ما تنقل السعودية النفط عبر مصر عند بيعه للعملاء غرب قناة السويس. ولا تستطيع ناقلات النفط الخام العملاقة المحملة بالكامل عبور القناة، لذلك يُفضَّل استخدام سفن أصغر أو نقل الخام عبر خطوط الأنابيب.
المصدر: بلومبرغ
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







