يتفاقم نقص ناقلات النفط بشكل حاد، لدرجة أن السفن حديثة الصنع، التي عادةً ما تنقل أنواع الوقود المكررة في أولى رحلاتها، باتت تُسارع إلى الإبحار فارغة لتحميل شحنات الخام في أقرب ما يُمكن.
سُلِّمت ست ناقلات عملاقة هذا العام، وأبحرت جميعها دون حمولة من شرق آسيا لتحميل النفط في الشرق الأوسط، أو أفريقيا، أو الأميركتين، بحسب بيانات تتبع السفن واتفاقات الاستئجار المؤكدة التي اطلعت عليها "بلومبرغ" و"سيغنال أوشن" (Signal Ocean)، مقارنةً برحلة وحيدة من هذا النوع في العام الماضي.
غير أن النقص الحاد في الناقلات حالياً قلب هذا المنطق رأساً على عقب، فمنتجو النفط من أعضاء منظمة "أوبك" وخارجها رفعوا الإنتاج هذا العام، وفي الوقت نفسه، أدت العقوبات الغربية على روسيا، ومخاطر الإبحار عبر البحر الأحمر إلى تعطيل المسارات المعتادة، ما أفضى إلى رحلات أطول زمناً، واستخدام عدد أكبر من الناقلات.
قال جورجيوس ساكيلاريوس، محلل عقود استئجار السفن لدى "سيغنال ماريتايم" (Signal Maritime)، وهي شركة تدير مجموعة من السفن ضمن المجموعة نفسها التي تضم "سيغنال أوشن": "عندما تجني ناقلات النفط العملاقة 100 ألف دولار يومياً، والناقلات من طراز سويزماكس 80 ألف دولار، لنقل الخام، سيفضل الناس الإسراع إلى الاتفاق على هذه المستويات، تحسباً لتراجعها".
كانت "ألياكمون 1" أول ناقلة عملاقة يُرصد إبحارها فارغة في أول رحلة لها هذا العام، وقد غادرت حوض بناء السفن في شمال شرق الصين بلا حمولة في أواخر يونيو، ثم اتجهت إلى الكويت لتحميل نحو مليوني برميل من النفط، بعدها اتجهت الناقلة، المملوكة لشركة التجارة اليابانية "ميتسوي آند كو"، إلى كوريا الجنوبية لتسليم شحنتها في أواخر نوفمبر.







