صرح الكابتن محمد الدلابيح الأمين العام للنقابة بأن نتائج تقرير النقابة الإحصائي لحركة السفن والبضائع عبر موانئ العقبة لشهر كانون الثاني 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، قد سجل ارتفاعاً ملحوظاً في عدد من المؤشرات الرئيسية، مقابل تراجع في بعض القطاعات.
وأظهرت البيانات ارتفاع الواردات من البضائع (من غير السيارات والحاويات) إلى 1,168,160 طن، مقارنة بـ 836,707 طن في كانون الثاني 2025، بنسبة نمو بلغت 39.6%، ما يعكس زيادة واضحة في الطلب على المواد الأساسية وحركة الاستيراد، كما ارتفعت الصادرات (من غير السيارات والحاويات) إلى 886,983 طن مقابل 868,777 طن، بزيادة نسبتها 2.1%.
وفيما يتعلق بحركة الركاب، بلغ عدد المسافرين عبر بواخر الجسر العربي للملاحة 23,339 راكباً، مقارنة بـ 24,169 راكباً في العام الماضي، بانخفاض نسبته 3.4%. كما تراجع عدد السيارات الواردة عبر بواخر السيارات إلى 1,460 سيارة مقابل 4,112 سيارة، بانخفاض حاد بلغ 64.5%.
وسجلت عدة سلع استراتيجية نمواً ملحوظاً، حيث ارتفعت كميات المحروقات والزيوت المعدنية إلى 555,907 طن بنسبة زيادة 30%، والكبريت إلى 162,250 طن بارتفاع 13.1%، والأمونيا إلى 26,364 طن بنسبة 39.9%، فيما قفزت كميات الصويا إلى 52,618 طن بزيادة كبيرة بلغت 883%. كما ارتفعت صادرات الفوسفات إلى 580,797 طن مقارنة بـ 447,945 طن، بنمو نسبته 29.7%.
في المقابل، انخفضت كميات بعض المواد، إذ تراجع القمح إلى 29,252 طن بانخفاض 66.3%، والبوتاس إلى 203,027 طن بانخفاض 9.4%، والحديد بنسبة 3.8% ليصل إلى 48,711 طن. كما انخفضت أعداد المواشي (العجول والأغنام) إلى 47,815 رأساً مقارنة بـ 103,644 رأساً، بتراجع نسبته 53.9%. وتم خلال الشهر مناولة 127,858 طن من الذرة و62,989 طن من الشعير.
أما في قطاع الحاويات، فقد بلغ عدد بواخر الحاويات 52 باخرة مقابل 57 باخرة بانخفاض 8.8%. ورغم ذلك، ارتفعت الحاويات النمطية الواردة بنسبة 2% لتصل إلى 42,366 حاوية، كما ارتفعت الحاويات الصادرة بنسبة 7.2% لتبلغ 8,796 حاوية. وسجلت حاويات الترانزيت قفزة كبيرة إلى 2,754 حاوية مقارنة بـ 1413 حاوية فقط في كانون الثاني 2025، بنسبة نمو تجاوزت 94.9%.
وبلغت المناولة الإجمالية 83,732 حاوية نمطية مقابل 81,474 حاوية، بزيادة نسبتها 2.8%. ويأتي هذا الأداء في ظل تحديات إقليمية مؤثرة، من أبرزها أزمة الشاحنات الأردنية العالقة وعدم دخولها إلى الأراضي السورية، وما ترتب عليها من إرباك في سلاسل التوريد البرية وزيادة في كلف النقل ومدة الشحن. وقد انعكس ذلك على أنماط تدفق بعض البضائع.
كما أكد الأمين العام للنقابة الكابتن محمد الدلابيح أن “المؤشرات المسجلة خلال الشهر الأول من العام تعكس مرونة قطاع النقل البحري الأردني وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، لا سيما في ظل التحديات التي يشهدها قطاع الشحن عالمياً”.
وأضاف أن “الارتفاع الملحوظ في الواردات والمواد الاستراتيجية وحاويات الترانزيت يعزز من مكانة ميناء العقبة كمحور لوجستي مهم في المنطقة، ويؤكد استمرار الثقة بخدماته وكفاءته التشغيلية”، مشيراً إلى أن النقابة ستواصل العمل والتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين لتعزيز تنافسية القطاع ودعم حركة التجارة الوطنية خلال عام 2026.
وفي الختام أوضح الكابتن محمد الدلابيح أن “المؤشرات الحالية تعطي دلالات أولية مهمة، إلا أن الصورة الكاملة لتأثير التطورات الإقليمية، ستظهر بشكل أدق في تقرير الربع الأول من العام، والذي سيمكننا من تقييم الاتجاهات الحقيقية لحركة النقل البحري والتجارة عبر موانئ العقبة”.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







