أصدرت نقابة ملاحة الأردن تقريرها الشهري الخاص بشهر حزيران، والذي كشف عن مؤشرات أداء قوية ونمو ملحوظ في مختلف أنشطة ميناء العقبة خلال النصف الأول من العام الحالي، مما يعكس تعافي قطاع النقل البحري الأردني وارتفاع فعاليته في خدمة حركة التجارة الإقليمية والدولية. وأكد الأمين العام للنقابة الكابتن محمد الدلابيح أن هذا النمو يأتي كنتيجة مباشرة لجهود مستمرة في تعزيز تنافسية ميناء العقبة، وتكامل بنيته التحتية مع شبكات النقل والخدمات اللوجستية.
ارتفاعات كبيرة في حركة الحاويات والبواخر: سجّل عدد بواخر الحاويات القادمة إلى المملكة ارتفاعاً بنسبة 47%، ليصل إلى 294 باخرة حتى نهاية حزيران 2025، مقارنة بـ200 باخرة خلال نفس الفترة من العام الماضي. كما ارتفعت المناولة الإجمالية للحاويات بنسبة 24%، لتبلغ 468,063 حاوية نمطية.
تفاصيل حركة الحاويات: الحاويات الواردة الممتلئة: 235,488 حاوية (+18.8%)، الحاويات الصادرة الممتلئة: 52,214 حاوية (+9.5%)، حاويات الترانزيت: 22,831 حاوية (+129.1%)، ويُعزى هذا النمو إلى ارتفاع حركة الشحن المتجه إلى السوق السورية.
تغيّرات في حركة البضائع والصادرات:
أظهر التقرير تغيرات متفاوتة في حجم الصادرات والواردات، أبرزها: الفوسفات: انخفاض بنسبة 7.4% إلى 3.14 مليون طن، البوتاس: تراجع طفيف بنسبة 3.2% إلى 1.15 مليون طن، الحديد: ارتفاع بنسبة 35.4% إلى 323,869 طن، الأغنام: انخفاض بنسبة 19.6% إلى 514,698 رأس، العجول: ارتفاع بنسبة 28% إلى 77,814 رأس، نتيجة استيراد العراق للعجول عبر العقبة.
قفزة نوعية في حركة السيارات:
سجّلت واردات وصادرات السيارات عبر ميناء العقبة نمواً استثنائياً بنسبة 79.2%، بإجمالي بلغ 37,391 سيارة حتى نهاية حزيران 2025. ويعود هذا الارتفاع إلى الطلب المتزايد من السوق السورية، بالإضافة إلى عودة تشغيل خطوط سفن "الرورو" (Roll-On/Roll-Off) بعد انقطاع طويل بسبب تداعيات أزمة البحر الأحمر.
نشاط ملحوظ في حركة الركاب والسياحة البحرية:
شهدت حركة الركاب ارتفاعاً بنسبة 27.9%، ليصل عدد المسافرين القادمين والمغادرين إلى 177,006 راكباً. كما سجلت حركة البواخر السياحية عودة قوية، حيث بلغ عدد السياح القادمين عبر البحر 19,704 سائحاً، مقارنة بـ529 سائحاً فقط خلال نفس الفترة من 2024، بزيادة قياسية تجاوزت 3,600%، نتيجة إدراج العقبة ضمن مسارات الرحلات السياحية لسفينة "أرويا".
ووفقاً لتصريح الأمين العام فإن نتائج التقرير تشير بوضوح إلى أن ميناء العقبة يواصل إثبات قدراته كمنصة لوجستية إقليمية فاعلة وأن النمو اللافت في حركة الترانزيت والسيارات يعكس مدى التحوّل في استخدام العقبة كممر استراتيجي للبضائع المتجهة نحو سوريا والدول المجاورة. كما أن التوسع في حركة الركاب وعودة الرحلات السياحية البحرية يُعدّ دليلاً على جاهزية الميناء لاستقبال المزيد من النشاط التجاري والسياحي. نؤكد في النقابة أهمية مواصلة الاستثمار في البنية التحتية وتكامل الأنظمة التشغيلية، لما لذلك من أثر مباشر في استدامة هذا النمو ودعم الاقتصاد الوطني.
المصدر: نقابة ملاحة الأردن







