افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ أيام نفق الشهيد أحمد حمدي 2 في مدينة السويس، الذي يقع أسفل قناة السويس ضمن مجموعة من الأنفاق افتتحتها مصر مؤخراً.
وجاء هذا النفق في إطار خطة الدولة لتنمية محور قناة السويس التي تربط قارة إفريقيا وآسيا وأوروبا، والتي بدأت بإنشاء قناة السويس الجديدة ومروراً بحفر خمسة أنفاق جديدة أسفل القناة، إلى جانب نفق الشهيد أحمد حمدي 1 الذي تم افتتاحه في عام 1981.
وذكرت دراسة للمركز المصري للفكر والدراسات عن تفاصيل الجدوى الاقتصادية والأمنية والتنموية لهذا المشروع العملاق، التي أكدت أنه تمثل هذه الأنفاق في تعزيز العمق الاستراتيجي لمصر، فنجد أنفاق شرق بورسعيد التي تصل إلى شمال سيناء تربط رفح شرقاً بالسلوم غرباً عبر الطريق الدولي الساحلي، وهو ما يضمن الربط بين المحافظات والموانئ والمطارات المصرية مثل منفذ السلوم البري وميناء جرجوب، ومطاري العلمين وبرج العرب، ومينائي العريش وشرق بورسعيد البحريين، ومزرعة غليون ومدينة الأثاث في دمياط.
أما عن أنفاق الإسماعلية التي تصل لوسط سيناء، فإنها تربط مدينتي السلوم وجرجوب الحدوديتين بالعوجة من خلال محور الضبعة والطريق الدائري الإقليمي وطريق الإسماعلية.
أما عن نفق الشهيد أحمد حمدي 2، فإنه يربط الحدود الغربية والقاهرة والمدن السياحية مثل شرم الشيخ، ومنها إلى الأردن والسعودية، وبناء على ذلك، أن هذا الربط الجغرافي بباقي الجمهورية وخلق شبكة من الطرق والمحاور التي تربط محور القناة بالمشروعات الجديدة الأخرى لا يساعد على تعظيم الاستفادة الاقتصادية نتيجة لنقل الأفراد والبضائع فحسب، بل يساعد على تعزيز التواجد الأمني نتيجة للتوسع العمراني.
وأشارت الدراسة أن هذه الأنقاق تؤدي بدورها إلى مد موجة التنمية لشبه جزيرة سيناء بجذب الاستثمارات بما فيها الاستثمار الأجنبى المباشر وإقامة المشروعات الاقتصادية فى الضفة الشرقية لمصر، وبالتالى تجفيف منابع الإرهاب والقضاء على أى أطماع فى سيناء وكذلك، القضاء على أى مشاريع ترمى لنشر الفوضى وتفتيت البلاد.
ولفتت الدراسة بأن هذه الأنفاق لا تقتصر على كونها مشروعاً لربط طرق فحسب، بل إنها نموذج لمشروع تنموي متكامل يراعي الجوانب الاقتصادية التي تؤثر بدورها على الجانب الاجتماعي والأمني.
اقرأ أيضاً: قناة السويس: إليكم مواعيد التشغيل المبدئي لنفق الشهيد أحمد حمدي الشمالي
أنفاق بورسعيد
تتكون أنفاق بورسعيد من نفقي طرق اتجاه واحد (حارتان) ونفق سكك حديدية اتجاه واحد (مساران)، ومن المقرر أن تعبر الأنفاق تحت قناة السويس وتصل بالتالي إلى شبه جزيرة سيناء.
يشمل المشروع أيضا تنفيذ عدد من الطرق السطحية لوصل الأنفاق بشبكة الطرق القائمة وخدمة المشروعات المستقبلية في المنطقة.
وسيتم حفر قناة جانبية جديدة في البحر المتوسط للسماح بدخول وخروج السفن إلى شرق بورسعيد بعيداً عن القوافل المارة في قناة السويس.





