في إطار حرصها على تحسين القدرة الإنتاجية والتشغيلية للموانئ، أعلنت إدارة ميناء الملك عبد العزيز في الدمام أنها بصدد زيادة الطاقة الإستيعابية للميناء من خلال الهيئة العامة للموانئ وإعادة خططها ومنهجيتها لتكون محفز للصناعات والتجارة، الواردات والصادارت بجميع أشكالها.
وفي مقابلة أجرتها مجلة «ربان السفينة» مع مدير عام ميناء الملك عبد العزيز في الدمام وليد بن فارس الفارس، أكد قدرة الميناء على التوسع في أي مجال يحتاجه السوق، متوقعا مستقبلا مشرقا للميناء المتخصص بالحاويات والبضائع العامة، والذي يعتبر منصة مهمة للصناعات البحرية، ومنصة كذلك لتصنيع سفن ومنصات غاز وبترول تحمل شعار المملكة العربية السعودية.
في ظل النهوض الحقيقي التي تشهده الموانئ السعودية في قطاع النقل البحري، ما هو موقع ميناء الملك بن عبد العزيز في الدمام على خارطة موانئ المنطقة؟
من أهم مرتكزات رؤية المملكة 2030 هي أن تكون المملكة العربية السعودية منصة لوجستية عالمية، ومن أهم المحفزات للوصول إلى هذا الموقع هي الموانئ. ومن خلال إشراف الهيئة العامة للموانئ على تسعة موانئ، سواء على الخليج العربي أو البحر الأحمر، تتواجد خطط التوسع باستمرار في الموانئ للعمل على تحسين القدرات والبنية التحتية، وزيادة الإنتاجية.
وقد نجحت موانئ في العام الماضي بالشراكة مع الجمارك والجهات العاملة في الميناء في تخفيض وقت وجود الحاويات في الميناء من 12 يوم إلى 5 أيام وذلك خلال فترة عام واحد. وفي ظل الجهود الرامية إلى تحسين عمل الموانئ، تعمل موانئ على أتمتة الإجراءات لزيادة الشفافية والكفاءة من خلال برنامج مجتمع الميناء، كما أنه تم تدشين برنامج تفويض الشاحنات وحجز مواعيد الكترونية مسبقة لها. تهدف كل هذه الإجراءات إلى رفع الكفاءة التنشغيلية للموانئ.
ويعتبر ميناء الملك عبد العزيز الميناء الثاني من حيث حجم طنيات المناولة بين الموانئ السعودية، ولا شك أن موقعه في منطقة الخليج العربي ذات أهمية كبيرة حيث يتصل مع الرياض بخط سكة حديد، وبجميع المصانع في مدينة الجبيل ورأس الخير ومستقبلا بمدينة الطاقة «Spark». كل هذه الميزات تعطي الميناء فرصة التواجد أكثر في سوق الصادرات والواردات.
تصفح العدد 60 من مجلة ربان السفينة
مرت الهيئة العامة للموانئ بمراحل تعتبر مهمة جدا، آخرها كان تحويلها من مؤسسة إلى هيئة، وأتى بعدها تفعيل خصخصة الموانئ. إلى أي مدى تخدم هذه المبادرات الخطة الإستراتيجية للهيئة وللموانئ السعودية لتكون منصات عالمية؟
تعتبر الهيئة العامة للموانئ من الجهات الحكومية التي مارست الخصخصة في أوقات سابقة، وكانت لها المبادرة في كثير من عمليات رفع الإنتاجية، فجميع المشغلين الموجودين في الموانئ السعودية مشغلون عالميون وسعوديون. حاليا، تعمل موانئ على إعادة خططها ومنهجيتها لزيادة الطاقة الإستيعابية لتكون محفز للصناعات والتجارة، وليس للواردات فقط، وإنما الواردات والصادرت بجميع أشكالها.
كمدير للميناء، ما هي رؤيتك المستقبلية لميناء الملك عبد العزيز؟ ما هي أبرز المحطات التي تترقبون نموا وتقدما فيها؟
نحن نتوقع مستقبلا مشرقا، ذلك لأن ميناء الملك عبد العزيز لم يعد ميناءا تقليديا يعنى بمناولة البضائع فقط، فقد أصبح ميناءا متخصصا بالحاويات والبضائع العامة. ويعتبر منصة مهمة للصناعات البحرية، حيث للأسف يجهل الكثيرون أن في الميناء مرافق لتصنيع سفن تحمل شعار المملكة العربية السعودية، ومنصات الغاز والبترول، وهناك أكاديمية متخصصة للدراسات البحرية، وهناك مناطق مخصصة بإعادة التصدير. فهذا الميناء مرن ومتعدد الأنشطة قابل للتوسع في أي مجال يحتاجه السوق.
التواجد في فعاليات ومعارض كبيرة مثل Breakbulk في هذا العام مهم جدا، أولا من حيث تبادل المعرفة في مختلف المجالات للإطلاع على التجارب العالمية، وكذلك نقل الصورة المشرفة للموانئ السعودية. لذا تحرص موانئ على مشاركتها في أغلب المعارض والمؤتمرات المهمة في هذا المجال لإبراز الشق الحقيقي والقدرة التنافسية القوية التي تمتلكها الموانئ السعودية، حيث أنها تمتلك الموقع والإمكانيات وحجم التجارة. ونحن نسعى نحو الأفضل في كافة المجالات التي نقوم بها.
ما أهمية التواجد في فعاليات إقليمية وعالمية بالنسبة لكم؟





