تحية بحرية
ينطلق العدد الجديد من "ربان السفينة" تزامنا مع إطلالة شهر رمضان المبارك، حيث نتقدم من جميع رواد قطاع النقل البحري بأسمى آيات التهاني والتبريكات متمنين أن يحل هذا الشهر الفضيل في العام المقبل وأهل البحر في حال أفضل وتقدم مستمر.
وقد تميز عام 2012 بالإهتمام الرسمي من بعض الدول العربية بالبحّار وتبنيها "يوم البحّار" الذي اعتمدته المنظمة البحرية الدولية ووافقت عليه الأمم المتحدة ليصبح الخامس والعشرين من يونيو كل عام يوما عالميا للبحّار تقديرا لجهوده وتضحياته على صعيد النقل البحري والتجارة الدولية.
وعلى الرغم من تقديرنا وتنويهنا بخطوة البعض من دولنا العربية وتمنياتنا أن يشكل ذلك زخما للبعض الآخر، إلا أننا نعتقد أنها خطوة ناقصة وتحتاج إلى متابعة ليس فقط من الجهات الرسمية، لا بل من المجتمع البحري ككل.
فهناك ما يقارب من أكثر من 80 ألف بحار مصري و 20 ألف بحار سوري وغيرهم الكثير من بقية الدول العربية، لكن هاتين الدولتين تحديدا تشكلان الرافد الرئيسي للبحارة العرب، وبالتالي تقع مسئولية كبيرة على هذه الدول في الإهتمام بشؤون البحارة، ليس على الصعيد الرسمي فحسب، بل على المجتمع البحري ككل، وذلك من خلال تنظيم نقابات فاعلة، تنظم العمل وتمنح ضمانات شخصية، وعائلية، وعملية، إضافة إلى رواتب بعد بلوغ البحار سن التقاعد، كي تضمن لهذه الشريحة من العمال حياة هانئة بعد عمر وسفر طويل.
أمامنا تجارب رائدة من العديد من الدول كالفيليبين على سبيل المثال، وكل ما هو مطلوب هو النية الصادقة والرغبة الدائمة لنهضة عصب قطاع لا يقل أهمية عن النفط والإتصالات.

