بعد انتظار دام خمسة أيام، فُكّ، في ساعة متأخرة من ليل أمس، الحظر عن سفينة تاليا "، التابعة لأسطول شركة الملاحة Talia Shipping Lines اللبنانية، المحتجزة على شواطئ مالطا ، بعد إنقاذها 52 مهاجراً كادوا أن يغرقوا في عرض البحر.
وقد استغرقت السلطات المالطية كل هذه المدة من دون أن تفلح حملات التضامن الدولية من ناشطين وجمعيات دولية، رغم أن المهاجرين الذين جرى إنقاذهم يعانون نقصاً في الغذاء، وبعضهم مرضى جراء مكوثهم وقتاً طويلاً تحت أشعة الشمس.
وفي التفاصيل، فإنه أثناء قيام الباخرة التي تحمل اسم تاليا برحلة تجارية بين إسبانيا وليبيا، تم اخطار طاقم السفينة صباح يوم الجمعة الواقع في 3 تموز/يوليو، من قبل منظمة Alarm Phone المعنية بمتابعة رحلات قوارب المهاجرين في المتوسط، بوجود قارب لمهاجرين، غادروا ليبيا قبل ثلاثة أيام، وهم عالقون في البحر دون طعام أو مياه صالحة للشرب". فسارع طاقم السفينة إلى إنقاذهم، بعد إبلاغ الشركة المالكة، لا سيما أنه لم يكن هناك أية خيارات فهم كانوا بخطر محدق خاصة وأن عاصفة كانت تسير نحوهم".
وفي هذا الإطار، تفيد منظمة Alarm Phone أن طاقم السفينة تاليا، تلقى تأكيدات من مركز تنسيق عمليات الإنقاذ المالطي بأنه سيتم نقل المهاجرين على متن إحدى السفن التابعة للقوات البحرية لإنزالهم في مالطا، "إلا أن هذا لم يحصل "، وفقا للسيد ماجد عيد، المدير التنفيذي لشركة Talia Shipping Lines.
ما دفع بالسفينة إلى تحويل مسارها باتجاه جزيرة لامبيدوزا، لكن السلطات الإيطالية رفضت، محذرة قبطان السفينة من دخول المياه الإقليمية. لذلك اتجه إلى مالطا بالتنسيق مع جهات حكومية وغير حكومية وجمعيات دولية لإنزال المهاجرين، إلا أن السلطات المالطية تراجعت.
اقرأ ايضا: مالطا تغرم قبطان سفينة إنقاذ مهاجرين ألمانية لدخوله مياهها الإقليمية
وذكر عيد أن السلطات المالطية أبلغتنا أن هناك بارجة في طريقها إلينا لنقلهم، ثم طُلِب منا تسليمهم إلى لمبدوزيا في إيطاليا، لكننا مُنعنا من دخول المياه الإقليمية الإيطالية. وأبلغنا أن هناك عاصفة قادمة. وانطلاقاً من أخلاقياتنا وحرصاً على حياتهم، أسعفناهم ونرفض أن نتركهم، علماً بأن هناك ١٥ مهاجراً مريضاً بينهم، ولا طعام لديهم».
وكشف عيد أن مخزون الطعام نفد، وحالة المهاجرين الصحية لا تسمح باستمرار بقائهم على متن السفينة، قبل أن يكشف ليلاً عن حلّ الأزمة. وقد تداعى عدد كبير من الناشطين والجمعيات للتضامن مع سفينة تاليا، إلا أن وزارة الخارجية اللبنانية لم تحرّك ساكناً للتدخّل لمساعدة السفينة اللبنانية المحتجزة.





