أكدت إدارة كلية عمان البحرية الدولية استمرارها في طرح برامج أكاديمية وتدريبية ذات جودة عالية وفق المعايير الوطنية والدولية، في ظل جهودها الرامية لتطوير المناهج والمرافق التدريبية بما يتوافق مع متطلبات القطاع والخطط الإستراتيجية الوطنية.
وفي حديث خاص مع مجلة «ربان السفينة»، أشار عميد الكلية الدكتور هلال الحضرمي أن الكلية تسعى كي تكون مركز تميز للعلوم اللوجستية على المستوى المحلي والمنطقة مستقبلا، مع التأكيد على توسيع مجالات التعاون بين الكليات والجامعات في كافة جوانب البحوث والتدريب وتبادل الطلبة والخبرات.
كيف تصف مسار عمل كلية عمان البحرية الدولية اليوم بعد أعوام من نشأتها؟
إستطاعت كلية عمان البحرية الدولية خلال السنوات الماضية أن تضع لها مكانة معروفة في القطاع البحري واللوجستي. فهي تمضي في خطى مدروسة وتعمل بشكل مستمر على تطوير المناهج والمرافق التدريبية بما يتوافق مع متطلبات القطاع والخطط الإستراتيجية الوطنية. كما أنها أثبتت مكانتها بين الدول على المستوى الاقليمي والدولي، وأصبحت مقصد المؤسسات والأفراد الباحثين عن تعليم وتدريب في المجال البحري واللوجستي بمعايير عالمية.
ما الذي يبرز كلية عمان البحرية الدولية على خارطة الكليات البحرية العربية؟
تعتبر كلية عمان البحرية الدولية أول كلية بحرية في منطقة الخليج، وقد ركزت منذ نشأتها على استقطاب أفضل الخبرات والتكنولوجيا العالمية في التعليم والتدريب البحري واللوجستي، الأمر الذي يعد أحد مميزات الكلية. وما يضيف أيضا أكثر لمكانة الكلية هو دور السلطنة المتمثل بوزارة النقل والإتصالات العمانية في تطوير القطاع البحري وتطبيق أعلى معايير الجودة والمعايير الدولية، بما فيها المنظمة البحرية الدولية. وبالتالي يحصل الملاحون العمانيون من خريجي الكلية على اعترافات دولية وعالمية تجعل منهم بحارة مطلوبين للعمل في السلطنة وخارجها.
كيف تقيم إقبال وحماس الطلاب على المهن البحرية؟
إقبال الطلبة على المهن البحرية في تزايد مستمر وذلك نظرا لزيادة الوعي حول هذا المجال الذي لم يكن معروفا من قبل. باستطاعتنا القول أن العامل الرئيسي لهذا التزايد هو خريجو الكلية من الذكور والإناث الذين حققوا العديد من النجاحات ووصلوا إلى مناصب عالية، وبالتالي أصبحوا قدوة وإلهاما للشباب الطموحين الذين يبحثون عن مهن خارجة عن المألوف والتي لها مستقبل واعد مثل المهن البحرية.
هناك انفتاح من جانبكم على بعض الكليات والجامعات لبحث سبل التعاون المشترك (الكلية التقنية العسكرية، كلية تيانجين البحرية في الصين الشعبية) أو الشركات البحرية. حدثنا عن أهم مجالات التعاون المنشودة في هذا الإطار.
تربطنا الكثير من مذاكرات التعاون بين الكليات والجامعات في مجالات البحوث والتدريب وتبادل الطلبة، حيث إننا نسعى دائما لتبادل الخبرات بما يخدم الطلبة والقطاع بشكل عام. كما أننا نرحب دائما بالتعاون مع الجامعات والأكاديميات العالمية لتوفير الدورات التدريبية لطلبتهم وتأهيلهم لنيل شهادات الكفاءة البحرية التي تمنحها لهم وزارة النقل والإتصالات العمانية، كما هو الحال على سبيل المثال وليس الحصر الأكاديمية البحرية الكازاخستانية.
تلعبون دورا بارزا في توفير التدريب البحري لطلبة الكلية على متن سفن شركات بحرية رائدة في مقدمتها الشركة العمانية للنقل البحري. كيف تقيمون حجم التعاون في هذا الإطار الذي تلقونه من الشركات البحرية في المنطقة؟
الشركة العمانية للنقل البحري هي الداعم الأول للكلية في توفير التدريب البحري، وهذه إحدى الميزات المهمة للكلية. فهي تسعى لتكوين شراكات قوية مع الشركات البحرية الأخرى في المنطقة لتوفير مقاعد التدريب للطلبة دون الحاجة لأن يبحث الطالب بنفسه عن شركات يتدرب على متن سفنها. لذا نحن نثمن تعاون هذه الشركات ودعمها لأبنائنا الطلبة.
برأيك، ما هو تأثير التكنولوجيا الحالية والناشئة على الوظائف والمهارات والتدريب في القطاع البحري في سلطنة عمان؟
التكنولوجيا وبلا شك تدعم التطور الحاصل في الوظائف والمهارات والتدريب في القطاع البحري. ولعل الثورة الصناعية الرابعة والتي هي محور الحديث على مستوى العالم، ستعمل على تسهيل ورفع كفاءة القطاع البحري لتزيد من التنافسية لديه، الأمر الذي سوف ينعكس إيجابا على الكادر البشري ليواكب هذا التطور. وبطبيعة الحال فإن القطاع البحري في السلطنة ليس بمنأى عن ذلك. والجدير بالذكر أن كلية عمان البحرية الدولية كانت رائدة في مواكبة التطورات الناشئة في التكنولوجيا في القطاع البحري وخصوصا في التعليم والتدريب البحري، من خلال تجهيزات حديثة متطورة تكنولوجيا، مثل المحاكيات الآلية التي تحاكي الواقع على السفن وفي شركات الشحن والنقل والخدمات اللوجستية، التي تمكن الطالب والمتدرب بأن يعايش الواقع الفعلي العملي في القطاع البحري خلف شاشات الكمبيوتر في غرفة المحاكي في الكلية. ويتم كل ذلك وفق أحدث النظم التكنولوجية.
تصفح العدد 60 من مجلة ربان السفينة
أين ترى الكلية في الأعوام القليلة القادمة؟
تطمح كلية عمان البحرية الدولية ومن خلال خطتها الإستراتيجية الحالية 2018-2023 أن تكون الخيار الأول للطلبة والمتدربين على مستوى المنطقة، الأمر الذي يحتم على الكلية الإستمرار في طرح برامج أكاديمية وتدريبية ذات جودة عالية وفق المعايير الوطنية والدولية. كما تسعى الكلية أن تكون أيضا مركز تميز للعلوم اللوجستية على المستوى المحلي ولربما المنطقة لاحقا.
كلمة أخيرة.
تدعو كلية عمان البحرية الدولية وبكل فخر جميع المهتمين والخبراء والطلبة والمؤسسات ذات الصلة بأن يتواصلوا مع الكلية لتبادل الخبرات والآراء، بما يسهم في تحقيق رسالة ورؤية الكلية وفي الوقت ذاته خدمة القطاعات ذات العلاقة. ندعوكم للتواصل مع الكلية من خلال القنوات الرسمية أو الموقع الإلكتروني للكلية.





