فيما يشكل ضربة لقناة السويس، المجرى الملاحي الأهم في العالم، الذي يمثل واحدًا من أهم مصادر الدخل القومي لمصر، أعلن تحالف "2M" المكون من خط "ميرسك" الحاويات، وخط "MSC"، أكبر خطين ملاحيين فى العالم، تحويل مسار سفن تابعة له، لرأس الرجاء الصالح للمرور بين أسيا وأوروبا.
يأتي ذلك بعد إعلان خط "CMA- CGM" الفرنسى مطلع إبريل الماضي عن تحويل خط سير عدد من سفنه لطريق رأس الرجاء الصالح، بهدف خفض تكاليف التشغيل، لأن الإبحار لمسافات أطول أصبح أرخص بعد انخفاض أسعار الوقود، بعد احتساب رسوم عبور قناة السويس، وفق ما نقلت صحيفة "المال" الاقتصادية المصرية.
وتمثل الخطوط الثلاثة أكثر من %26.5 من إجمالى حجم التجارة، وتم دمج غالبية خدمات خطى ميرسك وإم سى إس فى تحالف "2 M".
وقال جورج صفوت، المتحدث الرسمى لهيئة قناة السويس، إن التخفيضات الأخيرة التى تمت بنسبة %17 فى رسوم عبور سفن الحاويات القادمة من شمال غرب أوروبا والمتجهة إلى الشرق الأقصى يستهدف تحالف "ميرسك وإم سى إس".
وأضاف، أن "الهيئة على تواصل دائم مع إدارات الخطوط الملاحية للوقوف على طلباتهم التى يتم دراستها والاستجابة لها، وعلى رأسها الخط الملاحي CMA –CGM".
وأوضح أن "تعديل نسبة التخفيضات جاء استجابة لطلبات عملاء القناة من الخطوط الملاحية الخاصة بالوفر الممكن تقديمه من حيث مقارنة تكاليف الإبحار فى ممرات أخرى".
قناة السويس تقر تخفيضات على رسوم العبور
وأشار إلى أن "النسبة المحددة لعبور قناة السويس تحقق وفرًا فى الوقت والتكاليف مقارنة بالطريق البديل، وتم تحديدها لتحقيق المصلحة المشتركة بين القناة كمصدر للدخل القومى وعملائها".
وكانت هيئة قناة السويس أعلنت الخميس الماضي، عن زيادة الحوافز الممنوحة لسفن الحاويات القادمة من موانئ شمال غرب أوروبا (مضافاً إليها ميناء طنجة) حتى ميناء (Algeciras)، ومتجــهة مباشرة إلى ميناء (Port Klang) وشرقه من موانئ جنوب شرق أسيا والشرق الأقصى من 6 إلى %17 من رسوم العبور العادية، بجانب زيادة نسبة التخفيضات الممنوحة لسفن الحاويات القادمة من موانئ الساحل الشرقى الأمريكي ومتجهة إلى منطقتى جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا، من 60 حتى %75.
وأكد صفوت أن التعديل الأخير للحوافز المقدمة إلى سفن الحاويات القادمة من الساحل الشرقى الأمريكى إلى أسيا بنسب تتراوح بين 65 إلى %75 يسمح بجذب %100 من تلك السفن.
وقال إن تلك الزيادة تجذب الخطوط الملاحية التى ترى أن قناة "بنما" خيارها الأول كبديل لقناة السويس، بجانب أن الأخيرة تستهدف تنويع مصادرها من خلال جذب خطوط لاتعبرها أصلاً، وذلك كخطوة استباقية فى مواجهة أزمة كورونا وتداعياتها، مثل تراجع حجم التجارة وأسعار البترول.
وقال رئيس هيئة قناة السويس أمس، إن إيرادات القناة زادت إلى 1.907 مليار دولار في الأشهر الأربعة الأولى من 2020 مقارنة مع 1.869 مليار دولار قبل عام.
وتعد القناة أسرع ممر للشحن البحري بين أوروبا وآسيا ومصدرًا رئيسيًا للعملة الصعبة للحكومة المصرية.
الشبكة العربية





