قبل ستة أشهر على تطبيق المعايير الجديدة للوقود البحري التي وضعتها "المنظمة البحرية الدولية"، يبدو أن هذه القواعد قد سببت صدمة في عالم المواد الوسيطة لإنتاج هذا الوقود.
فقد سجلت أسعار هذه الزيوت ذات محتوى الكبريت المنخفض، والتي تنتجها مصافي البترول ثم تجري معالجتها من أجل إنتاج وقود النقل مثل البنزين والديزل، قفزة هائلة في أوروبا على مدار الأسابيع الماضية، حيث بدأت صناعة الشحن في دفع الطلب على الوقود البحري إلى الارتفاع.
ووفقا لوكالة "بلومبرج" للأنباء، تستفيد من هذه الزيادة بعض مصافي التكرير، وتتضرر منها مصاف أخرى.
وقال، ستيف سوير، كبير المحللين في مؤسسة "فاكتس جلوبال إنرجي" لاستشارات الطاقة: "نحن بصدد التحول من معيار قديم إلى آخر جديد،" مضيفا: "يدفع السوق فرق القيمة، مقابل مواد ذات محتوى كبريت منخفض، أكثر مما
كانت تدفع في السابق، حيث يتطلع الناس إلى تخزين وقود السفن ذي محتوى الكبريت المنخفض."
وتقوم المصافي بإعادة تكرير المواد الوسيطة عبر تطوير وحدات التكرير، لتحويلها إلى وقود نقل ذي قيمة أكبر.
ويعني هذا وجود ارتباط تاريخي بين الأسعار والمنتجات النهائية من الزيوت. ولكن هذه العلاقة تضررت بسبب الحاجة إلى انتاج وقود بحري يبلغ الحد الأقصى لمحتوى الكبريت به 0.5 في المئة بدلا من 3.5 في المئة اعتبارًا من الأول من يناير 2020، بحسب القواعد الجديدة للمنظمة البحرية الدولية، التي تتبع الأمم المتحدة وتختص بوضع إطار تنظيمي للشحن البحري، بحسب "بلومبرج".
د.ب.أ





