أظهرت بيانات التقرير الأخير من بحث " Green Technology Tracker" الذي أصدرته شركة الإستشارات البحرية البريطانية Clarksons إلى أن ما يقارب من نصف السفن التي تم طلب بنائها بحسب الحمولة في عام 2023 ستكون قادرة على العمل بواسطة الوقود البديل.
وتجدر الإشارة إلى أن التقرير قد أظهر أن 539 وحدة أو ما يوازي معدل 33.8 مليون طن حجمي سيكون لديها القدرة على أن تعمل بواسطة الوقود البديل، والتي تمثل ما يقارب 45% من الحمولة المطلوب بناؤها في عام 2023، بحسب ما أظهر سجل الطلبات. ففي عام 2021، 31% من السفن التي طلب بناؤها كانت تعمل بواسطة الوقود البديل، بعدما أن كانت 27% في 2020 و8% في 2016.
لا بد من التأكيد على أن الطلب على ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي تعمل بالوقود المزدوج يشكل الحصة الأكبر من هذه الطلبات الجديدة التي تصل إلى 220 ناقلة، 152 منها لناقلات الغاز الطبيعي المسال، و 125 منها طلبا على السفن العاملة على الوقود المزدوج (الميثانول)، و55 طلبًا على ناقلات غاز البترول المسال، وأربع سفن تعمل بواسطة الأمونيا.
وبالنظر إلى المستقبل، 579 من الأساطيل والسفن الجديدة لديها ناقلات غاز مسال جاهزة للتشغيل، 322 منها تعمل بواسطة الأمونيا و272 تعمل بواسطة الميثانول.
وفي هذا الصدد، سجلت نسبة الطلب على سفن الحاويات التي تعمل بواسطة الوقود البديل 83% في عام 2023 (التي ارتفعت إلى 94% عند ضم الطلبات الجاهزة للتشغيل) و79% من الطلبات على ناقلات السيارات التي تعمل بواسطة الوقود البديل أيضا (التي ارتفعت إلى 98% عند ضم الطلبات الجاهزة للتشغيل)، بينما سجلت نسبة الطلبات على سفن نقل البضائع السائبة والناقلات النفطية حصص أقل بكثير.
بحسب التقرير، يقدر Clarksons أن حوالي 6% من عدد الأساطيل العالمية قادرة على أن تعمل بواسطة الوقود البديل، بعدما كانت النسبة في عام 2017 تصل إلى 2.3% فقط، بحيث من المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى ما يقارب 23% من إجمالي الأسطول العالمي مع نهاية العقد الحالي.
وفي سياق متصل، تستمر البنية التحتية "الخضراء" للموانئ في التوسع حيث يوجد حاليا 188 ميناء لتزويد السفن بالغاز الطبيعي المسال ويتم التخطيط لـ82 مرفق في حين أن أكثر من 2,743 سفينة جاهزة أو من المقرر أن تكون جاهزة لتزويدها بالوقود من المحطات الموجودة على البر.
من جهة ثانية، ساهمت أنظمة دفع الرياح في تعزيز قطاع النقل البحري بشكل كبير، بحيث تعمل 47 سفينة بواسطة إحدى أنظمة دفع الرياح و47 سفينة أخرى قيد الطلب حاليًا. كما وازدهرت أنظمة تشحيم الهواءAir lubrication systems (ALS) أيضا، إذ حوالي 166 سفينة قيد التشغيل الآن لديها أنظمة تشحيم الهواء (ALS) و268 من السفن الجديدة قيد الطلب ستأتي مزودة بهذه الأنظمة.
ومع ذلك، يحذرClarksons من أنه بحلول عام 2026، حوالي 45٪ من الناقلات النفطية وسفن نقل البضائع السائبة وسفن الحاويات ستبقى ضمن فئة D أو E بحسب تصنيفات المنظمة البحرية الدولية لمؤشر كثافة الكربون CII، الذي بموجبه، سيتعين على السفن التي تأتي ضمن الفئة D لمدة ثلاث سنوات متتالية أو ضمن الفئة E في سنة واحدة، وضع خطة عمل تصحيحية بالاستناد إلى الجزء الثالث من خطة إدارة كفاءة طاقة في السفن (SEEMP).
ترجمة ربان السفينة







