في إطار نتائج زيارة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية إلى الدنمارك في شهر ديسمبر الماضي، ولقاءاته مع كل من جلالة الملك فريدريك العاشر ملك الدنمارك، ودولة رئيس وزراء الدنمارك ميتا فريدريكسن، التي شهدت التوقيع على إعلان الشراكة الاستراتيجية بين مصر والدنمارك، وتوقيع مذكرات تفاهم بين البلدين في عدد من المجالات، تم التأكيد على الاهتمام الكبير الذي يوليه الجانبان لتعزيز الشراكة بين مصر والدنمارك، والتعاون المثمر بينهما، على أساس مشترك من الاحترام والتفاهم المتبادل لتحقيق المنفعة المتبادلة.
وفي ضوء لقاء فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالسيد روبرت ميرسك أوجلا، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركة "أيه بي موللر ميرسك"، على هامش زيارته للدنمارك، تم التأكيد خلال اللقاء على حرص الشركة على تعزيز تعاونها وزيادة حجم أعمالها في مصر.
شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، توقيع مذكرة تفاهم بين "الشركة القابضة للنقل البحري والبري"، إحدى شركات وزارة النقل، و"شركة إيه بي موللر – ميرسك إيه/إس"، بشأن تعزيز التعاون لدعم إعادة التدوير المسؤول للسفن (RSR) وفقًا للمعايير الدولية بهدف خلق بيئة مستدامة وتلبية الطلب المتزايد على الحديد الصلب والخردة.
حيث قام بتوقيع مذكرة التفاهم كل من الدكتور عمرو مصطفى، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للنقل البحري والبري، والسيد سيمون ويثوس، رئيس المشروعات والبناء الجديد وإعادة التدوير بشركة "أيه بي موللر – ميرسك".
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، أن هذا التوقيع يأتي في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية بتعظيم التعاون مع القطاع الخاص والشركات العالمية المختلفة، بما يساهم بشكل إيجابي في دعم الاقتصاد القومي. كما يعد من ثمار زيارة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الدنمارك في ديسمبر الماضي، حيث يعد إنشاء هذا المشروع الأول من نوعه في مصر لتخريد السفن بميناء دمياط، بالشراكة مع شركة الوحدة للتنمية الصناعية، بهدف توفير المواد الخام لصناعة الحديد والصلب ضمن نظام بيئي مستدام، وتقليل استيراد الخردة المستوردة، وتقليص استخدام العملة الأجنبية.
كما أن التعاون مع شركات القطاع الخاص المحلية والدولية في مجال إعادة التدوير المسؤول للسفن يتم من خلال الامتثال بالمعايير الدولية مثل اتفاقية هونغ كونغ لإعادة تدوير السفن (HKC) واتفاقية بازل الخاصة بنقل النفايات الخطرة، مما يساعد على حماية البيئة وتعظيم الاستفادة من الموارد. ويعد RSR خطوة مهمة نحو تحقيق الاقتصاد الدائري في قطاع النقل البحري، ويساعد على مواجهة التحديات البيئية وتوفير الموارد المحدودة عالميًا.
وأضاف الوزير أن توقيع مذكرة التفاهم اليوم يتكامل مع توقيع الشركة القابضة للنقل البحري والبري وشركة الوحدة للتنمية الصناعية في ديسمبر الماضي لتأسيس شركة لإدارة أول مشروع من نوعه في المنطقة العربية والأفريقية، يهدف إلى تخريد السفن وبناء سفن جديدة وتنفيذ أعمال إصلاح السفن سواء المخططة أو الطارئة.
كما شهدت فعاليات التوقيع مباحثات هامة بين وزارة النقل وشركة "إيه بي موللر – ميرسك إيه/إس" لزيادة حجم التعاون بين الجانبين في مجال النقل البحري، تنفيذًا لنتائج زيارة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الدنمارك في ديسمبر الماضي، ولقائه مع رئيس مجلس إدارة مجموعة "أيه بي موللر ميرسك"، حيث تم التأكيد على حرص الشركة على تعزيز تعاونها وزيادة حجم أعمالها واستثماراتها في مصر. وأكد الوزير أن مصر منفتحة على التعاون مع كافة الشركات العالمية في مختلف المجالات، خاصة مع المناخ الاستثماري الواعد في مصر، مستعرضًا الفرص المتاحة أمام الشركة للتعاون في زيادة حجم تعاونها مع الجانب المصري في مجال محطات الحاويات. وأشار الوزير إلى الفرص الاستثمارية في بعض محطات موانئ جرجوب والمكس على البحر المتوسط، وبعض محطات مينائي السخنة وبرنيس على البحر الأحمر، والتي يمكن أن تشكل تحولًا كبيرًا في حجم التعاون بين الجانبين في مجال النقل البحري.
ومن جانبه، أكد هاني النادي، ممثل شركة ميرسك بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعضو مجلس إدارة ممثلا شركة ميرسك لاين إجنسي هولدينج إيه أس، أن هذا التوقيع يعد انعكاسًا لدور الدولة المصرية الرائد والرؤية الاستراتيجية نحو تعزيز وتطوير القدرات والمناخ الاقتصادي الجاذب للاستثمارات الوطنية والأجنبية. وأشار إلى أن هذا التوقيع يمثل استكمالًا لرحلة الشراكة والتعاون الاستراتيجي بين جمهورية مصر العربية ممثلة في وزارة النقل ومجموعة "إيه بي موللر – ميرسك"، وهو ما تم التأكيد عليه خلال اللقاء بين فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي والسيد روبرت ميرسك أوجلا، رئيس مجلس إدارة مجموعة "إيه بي موللر – ميرسك" على هامش زيارة الرئيس لمملكة الدنمارك في ديسمبر الماضي. وأكد على أن توافق الرؤى بين وزارة النقل والمجموعة هو المحرك الرئيسي لاستمرار الشراكة الاستراتيجية بينهما، مشيرًا إلى أن توقيع مذكرة التفاهم اليوم يعد خطوة مهمة نحو تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد القومي المصري.
وفي السياق ذاته، أضاف السيد سيمون ويثوس، رئيس المشروعات والبناء الجديد وإعادة التدوير بشركة "أيه بي موللر - ميرسك"، أن الشركة تسعد بتوقيع هذه المذكرة التي تؤكد عمق العلاقة الاستراتيجية بين مصر وميرسك. وأوضح أن هناك حاجة ملحة لممارسات إعادة تدوير مسؤولة ومجدية ماليًا لتلبية الطلب المتزايد على إعادة تدوير السفن الكبيرة. وأشار إلى أن ميرسك أنشأت برنامجًا لإعادة تدوير السفن وفقًا للمعايير المسؤولة التي وضعتها المجموعة، بغض النظر عن الموقع الجغرافي، مع التأكيد على الامتثال لمبادئ المنظمة البحرية الدولية من خلال اتفاقية هونغ كونغ.







