المهندس أديب عبد المسيح ل«ربان السفينة»:
نعتزم زيادة الأسطول إلى 50 – 60 قطعة بحرية بحلول عام 2022
أعلن الرئيس التنفيذي في شركة Marine Core & Charter L.L.C الإماراتية المهندس أديب عبد المسيح افتتاح ورشة عمل لإصلاح السفن ضمن الإستراتجية التوسعية الجديدة للشركة، مشيرا إلى أن الورشة باشرت أول أعمالها في مدينة دبي الملاحية.
وقال عبد المسيح في لقاء مع مجلة «ربان السفينة» إن الشركة تسعى للتوسع بمشاريعها في مناطق استراتجية في الشرق الأوسط، وكذلك التوسع بأسطولها مصممة على مضاعفة حجم الأسطول إلى 50-60 باخرة بحلول عام 2022، مشيرا إلى نمو كبير يعد الأول من نوعه للشركة خلال عام 2018 تمثل بدخول 13 قطعة بحرية إلى أسطولها. كما أفصح عبد المسيح عن نية الشركة الدخول في مشروع تحويل للسفن (Conversion).
بداية، مع قرب انتهاء عام 2018، كيف تصف أعمال ونمو Marine Core خلال هذا العام؟ وما هي نظرتكم إلى عام 2019؟
ما يميز عام 2018 هو نمو أسطولنا بشكل كبير، حيث سجل هذا العام دخول 13 قطعة بحرية وهو أكبر عدد شهدناه للقطع البحرية خلال عام واحد. وبهذا الرقم، ارتفع حجم الأسطول إلى 32 قطعة بحرية، ونشغل حاليا 13 قطعة بحرية أي ما مجموعه 45 قطعة. هذا النمو ليس بقليل بالنسبة إلى حجم الشركة وقيمتها، وقد واجهنا الكثير من التحديات والقرارات الحاسمة التي تم اتخاذ البعض منها خلال فترة 48 ساعة للإستفادة من الفرص. وبالتالي نعتبر عام 2018 عام الفرص والنمو والتقدم الملحوظ.
حركة السوق تتطلب قرارات فورية، إلى أي مدى يشكل هذا العامل مجازفة حتى لو كان القرار مدروسا؟
لا يجب أن نتأخر باتخاذ القرار عندما تكون الرؤية صحيحة والخطة موضوعة. يتأخر اتخاذ القرار عندما تضطر الشركة إلى إعادة الجدولة والنظر في الأمور، نحن في Marine Core نعمد إلى وضع استراتيجية محددة كل خمس سنوات. وكل استراتجية يعاد النظر فيها بحسب متطلبات السوق، العرض والطلب، وكل العوامل الأخرى كالتغيرات السياسية وأسعار النفط وغيرها. لا شك أننا مررنا بمراحل كان علينا مجاراة السوق، ولكن منذ خمس سنوات وحتى الآن نحن بمستوى أعلى من التوقعات الموضوعة.
فالقرار الفوري مهم جدا لأن السوق يعاني من ارتفاع العرض وانخفاض الطلب، لذا لا بد من القرار السريع كي نستفيد من الفرص الصحيحة، وتعتبر الخطوات ما بعد هذا القرار هي أهم من القرار نفسه، لإثبات القدرة على خدمة العميل.
نرى أحواض السفن تجاريكم في هذه السياسة، هناك العديد من القطع الجديدة المطروحة ليتم اختيار المواصفات المنشودة والإستحواذ الفوري على أي قطعة بحرية ...
هذا صحيح، وقد اختبرنا هذا الأمر مع Damen Shipyards، حيث أصبحت علاقة شراكة مستدامة بيننا، وقد ساعدونا كثيرا لأنهم كانوا في الوقت والمكان الصحيحين. وكانت العلاقة ناجحة ومربحة للطرفين.
ما هي استراتيجية Marine Core الجديدة؟
استراتجيتنا الجديدة مبنية على أننا لا يجب أن نتوقف عن النمو، وهي مكملة للاستراتجية القديمة. نسعى إلى توسعة الأسطول، الإستحواذ على مشاريع في أسواق جديدة لم نتواجد فيها بعد مثل السعودية، سلطنة عمان، الهند، ولبنان. وكذلك نسعى أن تكون خدماتنا متكاملة وأفقية من ضمنها حوض للسفن. بوجود الأسطول الذي لدينا، وتوقعاتنا بنمو عدده واستمراريته، يلزمنا مكان لصيانة هذه القطع البحرية، ولا نعتبر هذا كمنافسة لشركات أحواض السفن التي نتعامل معها. بالتفاهم معهم، أصبح لدينا ورشة عمل لإصلاح السفن الخاصة بـMarine Core، بهدف تخفيض كلفة الإصلاح، لأننا نسعى أن نكون معتمدين من قبل الشركات الكبرى وشركات النفط. وتساعد البنية الكاملة والدعم المحلي على التعامل مع الشركات النفطية الكبيرة. وبإمكاننا القول إن هذه الورشة قد بدأت في مدينة دبي الملاحية DMC، حيث أدخلنا باخرتين لMarine Core.
هل من مفاوضات تجري لشراء سفن جديدة خلال 2019؟ وما هو العدد المتوقع لتوسعة الأسطول؟
تجري مفاوضات حاليا مع Damen Shipyards لبناء 3 قطع جديدة. كما نسعى إلى إقامة مشروع تحويل سفن Barge إلى Accommodation Barge، لأن الأخيرة مطلوبة من السوق، والمفاوضات تجري بشأن هذا الموضوع. بالنسبة لتوقعات أسطولنا، نسعى أن يكون لدينا حوالي 50-60 قطعة بحرية بحلول عام 2022.
بهذه النقلة النوعية، أثبتت Marine Core أنها لاعب رئيسي على خارطة النقل والدعم البحري. ما هو حجم المنافسة في هذا الشأن، حيث تحدثتم مرارا عن نظرة مغايرة للعمل؟
لا شك أن المنافسة موجودة وبشكل قوي، ولكن استطعنا احتواء هذه المنافسة أو بمعنى آخر التحايل عليها. لتكون مميزا، عليك خلق منظومة عمل مختلفة للتمكن من المنافسة. المنافسة بالأسعار غير كافية، لذا لا بد من المنافسة بطريقة العمل والتشغيل والتعامل مع العميل. هذا ما يميزنا عن غيرنا لنكون لاعبين أساسيين في طريقة عملنا. بما أن Marine Core تحافظ على علاقة جيدة مع الشركات المنافسة، حيث نقوم باستئجار 13-15 باخرة من السوق في الشهر الواحد، ما يدل على وجود علاقات وثيقة مع أصحاب البواخر المنافسين.
أستطيع أن أقول لك إننا استطعنا أن نستفيد من طبيعة السوق، ومن الإيجابيات التي يقدمها. الوقت الصحيح للإستحواذ على البواخر هو عندما تكون الأسواق منخفضة. ولا بد أن تكون الاستراتجية موضوعة على المدى الطويل وليس على المدى القصير.
كيف تنظرون إلى توقعات السوق مع الارتفاع الحالي لأسعار النفط، حيث ممكن أن تصل إلى 100$ لسعر البرميل الواحد؟
إن ارتفاع أسعار النفط إلى 80 أو 100$ للبرميل الواحد ليس بالأمر الجديد، وبالنظر إلى الماضي حيث كانت الأسعار هكذا، نمت مشاريع النفط والغاز بشكل كبير، ما دفع الكثير من شركات النفط إلى ضخ المزيد من مشاريع وارتفاع نسبة التشغيل لديها. وهذا ما نشهده اليوم، إذا نظرنا إلى إمارة أبوظبي، نرى خطة توسعة ومشاريع بنية تحتية ضخمة في مجال الأوفشور. أعتقد أن هذا الشيء مطمئن إلى حد ما، لأن الحركة الإقتصادية أو التجارية أو الملاحية ستدور بوتيرة سريعة، لذا لا أرى موضوع ارتفاع الأسعار مقلقًا بل أراه صحيا، وسنرى أعمال الشركات مزدهرة بشكل كبير. وقد تنخفض المنافسة حيث سيرتفع الطلب أمام العرض.





