أكد سفير بنما في الإمارات العربية المتحدة Ricardo Laviery مساعي بنما للاستثمار بأحدث الحلول التكنولوجية، بهدف تقديم منصة متكاملة من الخدمات البحرية لملاك ومشغلي السفن وهيئات التصنيف.
وفي حديث لمجلة «ربان السفينة»، أشار Laviery إلى العلاقة المتينة التي تجمع بين بنما والإمارات العربية المتحدة، والتي تطورت خلال السنوات الخمس الماضية بالمكاتب المتعددة للقنصلية في الإمارات. وفي هذا الإطار، شدد السفير خلال اللقاء على مسؤولية القنصلية تجاه كل السفن المسجلة تحت علم بنما من خلال التواصل الدائم معها وبحضورها المحلي في المنطقة، لافتا إلى ضرورة استثمار الوقت والجهد لبقاء وجودها وقربها من السلطات المحلية، من أجل تسهيل إجراءات العمل مع الملاك والمشغلين.
تعززت العلاقات التجارية بين القنصلية في بنما والإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الخمس الماضية. كيف يمكن وصف هذا العلاقة؟
العلاقة المميزة بين بنما والإمارات تتمثل بالتواصل الجيد وحقيقة أن كل من الطرفين لديه شيء مثير للإهتمام ليتشارك به مع الآخر، الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على مصلحة شعب البلدين.
تعتبر بنما والإمارات العربية المتحدة مراكز لوجستية إقليمية تخدم قطاع النقل البحري بشكل محوري، كيف تنظر إلى التحديات في هذا القطاع؟
يتطلب قطاع اللوجستيات عنصرين مهمين هما الإتصال والأمن، فنحن متصلون جغرافيا بالعالم ونعمل على التأقلم مع تدابير الأمن بهدف التصدي للتهديدات. وهذا الأمر أساسي من أجل الإستثمار في البنية التحتية (المناطق الحرة، مطارات البضائع ومحطات النقل البحري).
لدى القنصلية البنمية عدة مكاتب في دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل خدمة عملائها بحضورها المحلي. حدثنا عن دور هذه المكاتب وما تقوم به لتقديم أفضل الخدمات للعملاء؟
أنشأت بنما سفارتها في الإمارات بهدف تعزيز العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع البلدان العربية، وكذلك كان افتتاح مكتب سلطة بنما البحرية بهدف تنمية أعمالنا. كعلم في الفئة A في مجلس المنظمة البحرية العالمية، لدينا مسؤولية تجاه كل السفن المسجلة تحت علمنا، ومن خلال هذه المكاتب، نحن نستثمر الوقت والجهد لنكون قريبين من السلطات المحلية مثل الدول الأعضاء في مذكرة تفاهم الرياض للرقابة على السفن الأجنبية، وتتركز أعمالنا على قطاع النقل البحري، ونقدم جميع الخدمات لعملائنا، إلى جانب توفير كافة المعلومات العامة، الإدارية والهندسية البحرية.
تصفح العدد 65 من مجلة ربان السفينة
من خلال وجودكم في الإمارات، تسعون أن تكونوا قريبين من المشرعين البحريين المحليين، المصارف والمؤسسات المالية بهدف تسهيل معاملات القروض التي يقدمها العلم. هل من صعوبات تواجهونها في هذا الشأن؟
لعل التحدي الأبرز في هذا الموضوع هو اعتقاد بعض ملاك السفن أن مسألة القروض هي عبارة عن إجراء طويل ومعقد، لكن حقيقة الأمر هي أن المصارف تؤكد وضوح وسهولة إجراءات بنما لتسجيل القروض، وتساعد ملاك السفن في الحصول على الدعم المادي إذا كانت السفينة مسجلة أو ستسجل تحت علم بنما. كما أن رئيسنا يعمل على إبعاد علم بنما عن اللوائح السوداء، وهذا الأمر جلي في رؤيتنا ومهمتنا.
يعتبر العاملون في القطاع البحري بشكل عام أن السلامة في البحار هي المهمة الأكثر تحديا. ما هو دور القنصلية هنا؟
نحن على اتصال مباشر مع ملاك السفن من خلال سلطة بنما البحرية التي تمثل المنظمة البحرية الدولية، حيث نقوم بتقديم الإرشادات حول المستندات القانونية الضرورية والتعميمات الصادرة، ويصدر أي رأي فني نهائي أو خدمة عن المكتب الإقليمي للقنصلية. هذا المكتب الإقليمي حاصل على شهادة الجودة 9001:2015 ISO من هيئة التصنيف البريطانية Lloyd’s Register في لندن، ومن خلال المكتب التقني Segumar ندرس طلبات البحارة، ونصدر دفاتر البحارة، إلى جانب معالجة كافة متطلبات ملاك السفن (كذلك معالجة حجوزات سلطات رقابة دولة الميناء على السفن التي ترفع العلم البنمي).
برأيك ما هو أهم إنجاز قامت به القنصلية مؤخرا؟
أعتقد أن الإنجاز الأهم هو الاسم الذي بنيناه، والذي يرتكز على الصدق، الشفافية، الإلتزام والقوانين الواضحة.
ما هي الأهداف التي تسعون إلى تحقيقها في المستقبل؟
من خلال حكومتنا الجديدة، تستثمر بنما بأحدث الحلول التكنولوجية، الأمر الذي سيسمح بتقديم منصة متكاملة لملاك وهيئات التصنيف ومشغلي السفن من أجل تقديم طلبات تقييم البحارة، إصدار شهادات الإقرار، تراخيص السفن، تسجيل السفن والتسجيل الرهني لها، والدفع الإلكتروني وغيرها.





