روسيا تستأنف تحميل النفط في ميناء نوفوروسيسك بعد توقف لأيام استأنف ميناء نوفوروسيسك، أكبر موانئ روسيا لتصدير النفط على البحر الأسود، عمليات تحميل النفط الخام بعد توقف استمر عدة أيام، في أعقاب سوء الأحوال الجوية وتصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في محيط الميناء. وأظهرت بيانات شحن جمعتها وكالة "بلومبيرغ"، أن ناقلة من فئة "سويزماكس" غادرت محطة "شيسخاريس" النفطية في ميناء نوفوروسيسك، أمس الأحد، بعد تحميلها بشحنة من الخام. وأكدت بيانات تتبّع السفن مغادرة الناقلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، في أول مؤشر إلى عودة النشاط في المحطة بعد توقفه منذ الثلاثاء الماضي.
ولم ترد شركة "ترانسنفت" الروسية المشغلة لخطوط أنابيب النفط والمالكة للمحطة، ولا الشركة المديرة للناقلة، على طلبات "بلومبيرغ" للتعليق، فيما لم تصدر السلطات الروسية توضيحاً رسمياً بشأن أسباب التوقف، أو حجم الشحنات التي تأجّل تحميلها خلال فترة التعطّل. وكان تحميل النفط الخام في محطة "شيسخاريس" قد توقف منذ الساعات الأولى من صباح الثلاثاء الماضي، وسط مخاوف أمنية متزايدة ناجمة عن تصاعد هجمات المسيّرات الأوكرانية على السفن والمنشآت النفطية في البحر الأسود وبحر آزوف. ووفقاً لبيانات الشحن التي اطلعت عليها "بلومبيرغ"، وأكدتها صور الأقمار الاصطناعية وبيانات تتبع السفن، لم تسجل المحطة أي عملية تحميل جديدة بعد مغادرة آخر ناقلة صباح الثلاثاء، قبل أن تستأنف نشاطها خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتعد "شيسخاريس" إحدى أهم محطات تصدير النفط الروسي عبر البحر الأسود، إذ شحنت منذ بداية 2026 ما متوسطه نحو 650 ألف برميل يومياً، وفق بيانات جمعتها "بلومبيرغ". ويعادل هذا الحجم نحو 19.5 مليون برميل شهرياً، ما يجعل استمرار تدفق الخام من نوفوروسيسك عاملاً مؤثراً في الصادرات الروسية وإمدادات السوق العالمية. وتزامن توقف المحطة مع تحذير من عاصفة ضربت المنطقة خلال جزء من فترة التعطل، غير أن التسلسل الزمني للأحداث أظهر أن سوء الأحوال الجوية لم يكن على الأرجح السبب الوحيد. فقد بدأ توقف التحميل قبل دخول تحذير العاصفة حيّز التنفيذ بأكثر من يومين، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الأوكرانية على أهداف بحرية ونفطية قريبة.وشهد البحر الأسود وبحر آزوف خلال الفترة الأخيرة زيادة في الهجمات التي استهدفت سفناً ومنشآت مرتبطة بصادرات الطاقة الروسية.
وأثارت هذه التطورات مخاوف من امتداد الاضطرابات إلى موانئ التصدير وخطوط الإمداد، خصوصاً أن المنطقة تمثل منفذاً رئيسياً للنفط الروسي والكازاخي إلى الأسواق الدولية. وأدت موجة الهجمات الأسبوع الماضي إلى وقف العمليات في المحطة القريبة التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين، وهو مسار أساسي لصادرات النفط الخام الكازاخي. واضطر المنتجون في كازاخستان إلى خفض الإنتاج مؤقتاً نتيجة تعطل التصدير، قبل أن تستأنف المحطة عمليات التحميل، اليوم الاثنين، بحسب وزارة الطاقة الكازاخية. ومن شأن استقرار تدفقات النفط الخام من ميناء نوفوروسيسك ومحطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين تخفيف الضغوط على سوق الطاقة العالمية، بعدما أدى توقف المحطتين إلى تهديد كميات كبيرة من صادرات روسيا وكازاخستان عبر البحر الأسود. وتأتي عودة التحميل في وقت حصلت فيه السوق على قدر من الارتياح، بعد تعليق الولايات المتحدة ضرباتها اليومية على إيران.
ويقلل استئناف الصادرات عبر "نوفوروسيسك" من مخاطر نقص الإمدادات، لكن استمرار هجمات المسيّرات وتقلّب الأحوال الجوية يبقيان حركة الشحن في البحر الأسود معرضة لمزيد من الاضطرابات.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







