لطالما سعى قطاع النقل البحري إلى التقدم والتطور ومواكبة كافة التغيرات، وذلك من خلال التكنولوجيا والاختراعات الجديدة. ومن أعظم هذه الاختراعات التي شهدها هذا القطاع، هي حاويات النقل البحري التي غيرت تمامًا الطريقة التي تتم بها أعمال التجارة منذ القرن العشرين وبات العالم مكانًا أصغر ومنفتحًا على العولمة.
وتعرف الحاويات بعدد من التسميات مثل: الحاويات النمطية TEU، الصناديق، الحاويات قياس 40 قدم FEU، الوحدات وغيرها، وتأتي هذه الأنواع بالكثير من الأحجام والأشكال مثل 20′، 40′، 45′، GP، HQ، OT، FR، و RFوما إلى ذلك.
كيف بدأ الأمر؟
اجتمع كل من Malcom Mclean، مالك الشركة الأمريكية للنقل بواسطة بالشاحنات وKeith Tantlinger مهندس ميكانيكي لتصنيع وإنشاء أول حاوية نقل بحري في العالم. إذ بعد الكثير من المناقشات والخطط، تم تحميل أول مجموعة تتألف من 58 حاوية على
متن سفينة SS Ideal X، التي تم تحويلها من ناقلة نفط من الحرب العالمية الثانية إلى سفينة حاويات، وكان ذلك في 26 أبريل 1956. ومن هنا بدأت رحلة حاويات النقل البحري التي تعد أساسية في هذا القطاع.
وبعد ذلك، وُضعت معايير ISO للجودة على الحاويات، مما مكّن من إنتاج واستخدام كميات كبيرة من الحاويات القياسية. الأمر الذي ساهم في توحيد عمليات الموانئ ومحطات الحاويات ومعدات المناولة في جميع أنحاء العالم، ونتيجة لذلك تم بناء السفن الضخمة الحالية
القادرة على حمل أكثر من 20,000 حاوية نمطية على متن سفينة واحدة.
أهمية الحاويات
• تحسين وسرعة مناولة البضائع
• مرونة عملية مناولة البضائع
• تسليم الوحدة نفسها من المرسل إلى المرسل إليه
• أمن البضائع
• العمليات متعددة الوسائط Intermodal/ Multimodal التي تسمح للبضائع بالوصول إلى كل زاوية وركن في العالم سواء عن طريق البحر أو البر
• تكلفة أقل لكل وحدة نقل
وبحسب Clarksons Research، نمت التجارة في الفترة الممتدة بين 1971 و1996 (أي بعد 20 عامًا من تصنيع أول حاوية في العالم)، من خلال 41 مليون حاوية نمطية، مع سفن حاويات بسعة اجمالية وصلت الى 3 ملايين حاوية نمطية لخدمة الصناعة
العالمية. بيد أن عدد الحاويات هذا ارتفع إلى 136 مليون حاوية نمطية من التجارة الإضافية، مع سفن حاويات بسعة اجمالية وصلت الى 20 مليون حاوية نمطية، وذلك في الفترة بين عام 1997 و2016.
تجدر الإشارة إلى أن البدء في استخدام الحاويات قد ساهم في استحداث إمكانيات أكثر في عمليات سلاسل التوريد وبالتالي تعزيز النمو وتوفير فرص عمل، فضلًا عن زيادة الفرص التنموية. إذ لا يقتصر استخدام الحاويات على نقل البضائع وحسب، بل يتجاوز ذلك
لتشمل مجموعة واسعة من المجالات، فعلى سبيل المثال يمكن استخدامها في الكثير من البلدان لإنشاء مساكن رخيصة وبأسعار مقبولة.
ترجمة ربان السفينة






