أعلنت سلطة بنما البحرية من خلال مكتبها الإقليمي في الإمارات استعدادها للثورة الرقمية في صناعة النقل البحري، وإصدار جميع الشهادات إلكترونيا بنسبة 100 % نهاية العام الجاري، وذلك بفضل عملها الدؤوب والمستمر لتقديم أفضل الخدمات التي تضمن علاقة وثيقة وقريبة من ملاك السفن، كونها أكبر دولة علم بعدد السفن التجارية المسجلة فيها.
وقال Octavio Rangel Palm، رئيس المكتب الإقليمي المسؤول عن خدمة SEGUMAR، لمجلة ربان السفينة، أن هدف المكتب الأساسي أن يكون مرجعا موثوقا لمالكي السفن من خلال SEGUMAR، الخدمة الإستشارية التقنية التي تسهل إجراءات العمل بين المكتب التقني ومالكي السفن، إلى جانب ما توفره من خدمات مثل الإعفاء والوثائق التقنية الصادرة عن الفريق الفني المتواجد خارج دبي.
ما هي مسؤوليات المكتب التقني التابع لقنصلية بنما؟
تم افتتاح المكتب التقني في دبي في يونيو 2015، وركز بشكل أساسي على خدمة البحارة، من خلال إجراء تقييم لطلبات البحارة من كافة الرتب، وصولا إلى قبطان السفينة. وقد أصبح لدينا الآن منصة ذاتية التشغيل، حيث يمكن لجميع البحارة تقديم طلباتهم مباشرة، في قنصلية بنما حيث يتواجدون. على سبيل المثال، إذا كانوا في دبي، يمكنهم تقديم طلباتهم في قنصلية بنما في دبي. عندها يقوم موظف قنصلية بنما بمراجعة الطلبات، ويقوم الضابط التقني، مثلي أنا، بالتقييم النهائي والموافقة على الطلب. معظم الضباط التقنيين في المكتب التقني للقنصلية هم ضباط متخصصون بالتجارة البحرية مثلي أنا وزملائي، حيث نملك الخبرة في الإبحار، التقييم، والتشريعات التي يجب أن تطبق على مختلف رتب البحارة.
بعد أربع سنوات من العمل في المكتب التقني، كيف ترى آلية العمل الآن؟
كان الأمر صعبا بعض الشيء في البداية، مع كل التسويق الذي كان علينا القيام به، بالإضافة إلى الثقافات المختلفة التي كان علينا فهمها والأنظمة المحلية التي وجب تطبيقها وفقا لذلك. لكنها كانت فرصة عظيمة لأن دبي أصبحت مركزا رئيسيا للخدمات البحرية، بما في ذلك عمليات التطقيم والصيانة وخدمات قطع الغيار، إلى جانب أحواض إصلاح السفن. لا شك أن هذا المركز الموجود في دبي والمنطقة جيد لأعمالنا. وبصرف النظر عن دبي، فإننا نتلقى طلبات من بحارة في الهند ولبنان والعراق والعديد من البلدان المختلفة في المنطقة.
كيف سهل هذا المكتب التقني الأمور على البحارة والإدارات التي تهتم بهم؟
تتمحور معظم أعمالنا حول إقرار Endorsement شهادة الكفاءة Certificate of Competence - COC الصادرة عن الإدارات أو السلطات البحرية للعمل على السفن. نقوم بالتحقق بشكل مباشر مع السلطة التي أصدرت الشهادة، إما من خلال صفحة الإنترنت الخاصة بهم أو ببساطة عن طريق الإتصال بهم في حالة وجود أي شكوك بخصوص الطلب. هذا التواصل المباشر يجعل العمل أسهل بكثير، حيث يمكننا التحقق من أي طلب في أي وقت. وبما أننا موجودون هنا في المنطقة يمكننا التواصل بشكل فوري مع البحار مقدم الطلب، حول أي مستندات ناقصة.
كيف ترى العمل قبل وبعد افتتاح هذا المكتب المهم؟
في السابق قبل افتتاح المكتب، كانت الأعمال تتم في مانيلا في الفليبين، وكان من الصعب على البحارة تقديم طلباتهم حيث كان عليهم أن يتقدموا بالطلب في مانيلا. بعد إنشاء هذا المكتب في دبي، أصبح الأمر أسهل بكثير بالنسبة للبحارة، خاصة وأن الكثيرين يعرفون القليل عن اللوائح المطلوب تطبيقها على كل رتبة. معظم الحالات التي نواجهها هي تلك المتعلقة بالرتب لأننا نقوم بتقييمها أولا، لنرى ما إذا كان البحار يملك الخبرة اللازمة، ويتوجب على الشركة أو السلطة التي يتبع لها البحار أن ترسل كتابا يؤكد أن البحار قد عمل في وقت سابق على متن سفينة، وتوضح فيه الفترة اللازمة كي ينتقل إلى الرتبة التالية. فالأمر صعب بعض الشيء فيما يخص هذه الرتب. أما فيما يتعلق بالضباط، فالأمر مختلف حيث أنهم يملكون شهادة الكفاءة الصادرة من إدارتهم. لذا نباشر بالتحقق منها والموافقة عليها.
ما تقييمكم لنتائج ما تقدمونه في المجتمع البحري في الإمارات والمنطقة، من خلال المكتب التقني؟
أعتقد أنها فرصة ممتازة لكل من سلطة بنما البحرية، أكبر سلطة علم في العالم، والهيئة الإتحادية للمواصلات البرية والبحرية، القائمة بالأعمال البحرية في دبي، لأن التواصل جيد بيننا ونجري المناقشات التقنية حول الإتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للملاحين STCW وغيرها من الإتفاقيات المتعلقة بالبحارة أو سلامة الملاحة. وذلك لأننا عقدنا اجتماعات مثمرة معهم، ونحن نمضي قدما في طلبات الإمتثال للتشريعات.
بالنظر إلى كل التطورات الحاصلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، خصوصا فوزها بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية، ضمن الفئة الثانية «ب»، كيف يمكن وصف العلاقات بين بنما والإمارات؟
بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس بنما إلى دبي، قمنا بالكثير من التغييرات، وأعتقد أن أفضل ما قمنا به هو التفويض الذي منحه علم بنما لهيئة التصنيف المحلية «تصنيف». دعني أذكر هنا أننا سنستضيف مستثمرين مهمين من غرفة التجارة والصناعة في دبي في بنما خلال شهر أبريل. أعتقد أننا نتمتع بعلاقات جيدة جدا مع الإمارات.
من خلال خبرتك البحرية، ما هو وضع الشهادات الإلكترونية الآن، وما هي التحديات التي يواجهها هذا التطور؟
التحدي الأكبر الذي نواجهه أننا نحاول جعل جميع شهاداتنا إلكترونية 100%. ونعتقد أننا سنصل إلى هدفنا في هذا العام، بما أن 89 % من شهاداتنا الآن أصبحت إلكترونية. فقد تغير كل شيء بعد إطلاق خدمة SEGUMAR في مكتبنا الإقليمي في أكتوبر 2017، وهي خدمة تقنية خاصة تؤمن النصائح والمشورة لمالكي ومشغلي السفن. تمكننا هذه الخدمة من التواصل بشكل مباشر معهم بخصوص أي حالة أو وضع تقني يواجهونه على متن السفينة، بما في ذلك كشف أجهزة رقابة دولة الميناء، أو حتى حالات حجز السفن. فخدمة SEGUMAR هي بمثابة خدمة استشارية تمكننا من مساعدة ملاك السفن بتقديم التوجيهات والتشريعات، كتاب الموافقة، التصريحات والإعفاءات.
كيف تصف الشراكة مع ملاك السفن؟
ليس من السهل دائما معالجة الوضع، فهم يحملون على عاتقهم الكثير من المسؤوليات والحالات الطارئة، ونحن نعمل بدورنا على الإستجابة بشكل فوري. لذا نعمل نهارا وليلا وعلى مدى أيام الأسبوع، ولدينا الخبرة الكافية لمعالجة الأمور المختلفة، وعلاقتنا جيدة مع المكاتب الأخرى والسلطات حول العالم، لذا نحرص على ألا يتم حجز أي من سفننا من قبل سلطة الرقابة في الموانئ. هذا هو التحدي الأكبر.
تصفح العدد 60 من مجلة ربان السفينة
ما هي أبرز التحديات التي تواجهها الصناعة البحرية؟
الهدف الأساسي في الوقت الحاضر هو تجنب الحوادث وفقدان الحياة في البحر. التلوث البيئي إلى جانب تشريعات سقف الكبريت في الوقود البحري، التي ستدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير 2020، هي أيضا من أبرز الأمور التي نعمل عليها بجد.
ما هي الأهداف الرئيسية التي تسعى سلطة بنما البحرية إلى الوصول إليها خلال السنوات المقبلة؟
نسعى في بنما البحرية دوما أن تكون علاقتنا وثيقة جدا مع مالكي السفن، وأن نكون قريبين منهم. نحن نقوم بالإتصال المباشر معهم حتى من خلال الواتساب. هدفنا أن يشعروا أن هناك شخصا قريبا منهم في العلم البنمي بإمكانهم الإعتماد عليه.
سلطة بنما البحرية






