أكَّدَ سعادةُ الأستاذِ الدكتورِ إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري أنَّ مُختلف القطاعات في دولة قطر تشهدُ طفرةً غير مسبوقة، تحت قيادة حضرةِ صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى، مُشيدًا بتطوير الموانئ القطرية عبر إنشاء ميناء حمد، وتطوير ميناء الدوحة، وهو ما يخلق فرصًا استثماريةً واعدةً في هذا المجال.
وقالَ في حوارٍ شاملٍ مع الراية: إنَّ هناك تعاونًا بين القاهرة والدوحة في مجالات النقل، ومن ضمنها النقل البحري، والحكومةُ القطرية تولي اهتمامًا كبيرًا لتطوير الموانئ البحرية وَفقًا لأحدث النظم العالمية تماشيًا مع أهداف رؤية قطر 2030 ، بما يحقق التنوعَ الاقتصاديَ وتحسينَ القدرة التنافسية لدولةِ قطر.
وأكَّد الدكتورُ الدكتور إسماعيل عبد الغفار الأهميةَ الاستثنائيَّة للاتفاقية التي وقَّعتها الأكاديمية مع جامعة سافيتريباي فول بوني الهندية بدولة قطر.
وقال: إنَّ التعاونَ بين الأكاديمية والجامعة الهندية يدعم الرسالة المُشتركة لكلا الطرفَين، التي تهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي في التدريس والبحث العلمي والتبادل الطلابي، وتطوير بعض البرامج للجانبين للاستفادة المتبادلة.
الأكاديميَّة نموذج مشرق للعمل العربي المشترك
وقالَ: إن أهمية توقيع هذه الاتفاقية تكمن في تعزيز التعاون بما يحقق المَنافع المُتبادلة للجانبين.
وبيَّن أن الطلابَ القطريين والخليجيين يهتمون بدراسة إدارة الأعمال والنقل الدولي واللوجيستيّ.
وهنَّأ الشعب والحكومة القطرية بالنجاح الهائل في تنظيم أكبر حدث رياضي عالمي، وهي مسابقة وصفها النقاد في جميع أنحاء العالم بأنها واحدةٌ من أعظم البطولات في تاريخ اللعبة. وقالَ: إنَّ قطر نجحت في تقديم نفسها، واستضافةُ المونديال وضعتْ قطرَ في قلب العالم، وكانت فرصة للتعريف بالثقافة العربية، ونجحت الدوحة في أن تجمع العالم بمُختلف ثقافاته، وعكستْ الصورة المُتميزة للشعوب العربية، وتحققت، مكاسب عديدة: اقتصادية ورياضية، وعلى صعيد البنية التحتية، وتطوير مواردها.
وأوضح أنَّ الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحريّ، هي إحدى قلاع العلم التي تمضي قُدمًا، نحو المُستقبل الزاهر، برؤية واضحة وخطوات واثقة ورائدة، فعلى مدار 50 عامًا أسهمت الأكاديمية، إسهاماتٍ كبيرةً وبارزةً في تطوير مسيرة التعليم، وقدمت مخرجاتها من الطلبة الخرّيجين ليكونوا في خِدمة الوطن العربيّ.
وأشارَ إلى أنَّ الأكاديمية العربية أصبحت جامعة جاذبة للتعليم العالي للكثير من الطلاب العرب والأجانب، فالتعليم من الركائز الأساسية للتنمية، في كل المجالات، وعلى مختلف الصُعد، إضافةً إلى أنه الضمان الوحيد للحفاظ على الموروث الثقافي، والهُوية الحضارية، لذلك بات تطويرُه وتحديثُه، الشغل الشاغل للقيادات والمجتمعات الراغبة في التقدُّم والتحضُّر. أضافَ: نعيشُ لحظاتِ فخرٍ بمُناسبة الاحتفال باليوبيل الذهبي للأكاديمية، 50 عامًا من العطاء والبناء، ونتطلع دائمًا إلى مواصلة مسيرتنا نحو التطور، ونعتز بنجاحاتنا التي تحققت. وقال: على مدار 50 عامًا، قدّمت الأكاديمية كوادرَ متميزة ومدربة، قادرة على إحداث التغيير، إذ يتم إعدادهم من خلال برامج تعليم وتدريب ذات معايير دولية ورأس مال فكري من ذوي الكفاءة، وبتطبيق أعلى معايير الجودة من خلال التعليم الجامعي والدراسات العُليا في جمهوريَّة مصر العربية والوطن العربي في أكثر من ٣٥ تخصُّصًا في شتَّى المجالات، فالعلم هو السبيل لرقي المجتمعات وتطورها. وحقَّقت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري إنجازات متميزة خلال مسيرة عملها في تقديم خدماتها التعليمية والتدريبية والبحثية، فقد وضعَ تصنيفُ التايمز للجامعات، الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في المركز الأوَّل محليًا وال112 عالميًا على مستوى جودة التعليم.
النقلُ البحريُّ من ركائز التنمية الاقتصادية
وشهدت الأكاديمية نقلةً نوعيةً جديدة للدراسة الجامعية، إذ أصبحت منصة تجمع تحت مظلتها نخبة متميزة من أعضاء هيئة التدريس والكوادر البشرية.
أصبحت الأكاديمية أوَّل جامعة في مصر تحصل على تقييم 5 نجوم في سبعة مؤشرات مختلفة ضمن تقييم «كيو إس»، الذي يعد أحد أهم تصنيفين للجامعات على مستوى العالم، إلى جانب تقييم التايمز للتعليم الجامعي، وبحصول الأكاديمية على تقييم 5 نجوم تكون قد انضمت إلى قائمة جامعات الوطن العربي، الحاصلة على تقييم 5 نجوم، وتشمل 11 جامعة أخرى فقط على مستوى الوطن العربي.
واحتلَّت الأكاديمية بحسب التصنيف المركز ال 1953 من بين 31 ألفَ جامعة على مستوى العالم، بينما احتلت الأكاديمية المركز ال18 على مستوى الجامعات المصرية من بين 78 جامعة، و المركز 63 عربيًا من بين 1368 جامعة، والمركز ال49 على مستوى قارة إفريقيا من بين 2087 جامعةً.
كيف ترى أهميَّة زيارتك لدولة قطر؟
الحقيقة أنَّ زيارتي لدولة قطر تأتي في إطار الحرْص على توطيد أواصر التعاون العلميّ والبحثيّ مع الدوحة، وقد التقيتُ خلال زيارتي بسعادة السيِّد جاسم بن سيف السليطي وزير المُواصلات، وبحثتُ مع سعادته العديدَ من الموضوعات المُشتركة، وسعدتُ كثيرًا بهذا اللقاء، والذي جرى التأكيد خلاله على الأهمية الكبيرة التي توليها دولة قطر لتطوير قطاع النقل البحري. ونحن في الأكاديميَّة العَربيَّة للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري حريصون على تعزيز التعاون مع الجهات والمؤسَّسات والجامعات القطريّة، ونفتح أبواب الكُليات لجميع الطلاب القطريين الراغبين في دراسة العديد من التخصّصات الأكاديميَّة في 35 كلية في مقر الأكاديميَّة وفروعها المُختلفة. وسوف أسعى -خلال الفترة المُقبلة- لزيارة الدوحة مجددًا ولقاء سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي في دولة قطر، لتعزيز التعاون العلميّ مع الجامعات والمؤسسات البحثية القطرية.
تعاونُ بنَّاء
ماذا عن أبرز مجالات التَّعاون مع دولة قطر؟
نرتبطُ بعلاقاتٍ مُتميزةٍ بجميع الدول العربيَّة ومن بينها قطر الشَّقيقة، والأكاديميَّة إحدى المنظَّمات العَربيَّة المتخصصة، لا سيّما تنفيذ العديد من الأنشطة والبرامج الهادفة إلى توطين وإنتاج المعرفة العلمية والثقافية ودعم الإبداع التقني بالوطن العربي، وندعم تطوير العلاقات العلمية والبحثية ومجالات البحوث والتدريب والاستشارات، فعلى سبيل المثال: الأكاديميَّة تمثل وزراء النقل العرب في المُنظَّمة البحرية الدولية، والأكاديميَّة من خلال هذا الموقع تشارك بخبراتها في أعمال اللجان المُختلفة الخاصة بالمُنظَّمة، وتقوم بالتنسيق مع الدول العَربيَّة، وتدعيم ملفاتها بالمُنظَّمة، ونحن اليوم أمام إنجازٍ غير مسبوق بوجود مصر، السعودية، قطر، المغرب، الإمارات العَربيَّة ضمن مجلس إدارة المُنظَّمة البحرية الدولية، وهو أمرٌ مهمٌ وفعَّال للغاية.
خبرات متبادلة
وقَّعتم مؤخرًا اتفاقية مع الجامعة الهندية في قطر.. ما هي أهداف هذه الخطوة وانعكاساتها المستقبليَّة؟
بدايةً، نحن نفخرُ بالتعاون مع جامعة «سافيتريباي فول بوني» الهندية بدولة قطر، حيث شهد توقيع البروتوكول سعادة السفير سالم مبارك آل شافي سفير قطر لدى القاهرة بحضور سعادة المهندس علي بن عبداللطيف المسند، رئيس مجلس إدارة الجامعة الهندية، ورئيس مجلس إدارة مجموعة سيرفكس للخدمات اللوجيستيَّة، والمهندس محمد علوان، عضو مجلس إدارة الجامعة الهندية، والمدير التنفيذي لمجموعة سيرفكس للخدمات اللوجيستيَّة. وبلا شكٍّ، فإن هذا التعاون يدعم الرسالة المشتركة لكلا الطرفَين، التي تهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي في التدريس والبحث العلمي، والتبادل الطلابي، وتطوير بعض البرامج للجانبَين للاستفادة المتبادلة، وبرنامج التدريب الصيفي لطلبة جامعة سافيتريباي بالأكاديميَّة العَربيَّة، وتكمن أهمية توقيع هذه الاتفاقية في تعزيز التعاون بما يحقق المنافع المتبادلة للجانبَين، فهي خطوة مهمة لمزيدٍ من التعاون البناء الذي يرسي أسسًا متينة لعلاقات أقوى بين الأكاديميَّة العَربيَّة، وجامعة «سافيتريباي فول بوني».
نتطلّع إلى مواصلة مَسيرتنا نحو التطور ونعتزّ بنجاحاتنا
إقبالٌ كبيرٌ
كيف ترى إقبالَ الطلاب القطريين على دراسة العلوم والتكنولوجيا البحريَّة؟
الأكاديميَّة أصبحت جامعةً جاذبةً للتعليم العالي للكثير من الطلاب العرب والأجانب، فنحن نعمل على صعيد تطوير القدرات العَربيَّة في المجالات الإدارية والتكنولوجية والبحرية، وفي تكوين كوادر مؤهلة من الشباب المصري والعربي خدمةً للدول العَربيَّة، ودعمًا لتوجّهات الجامعة العَربيَّة ومنظماتها، في مواجهة التحديات والتغيّرات الجارية على الساحتَين الإقليمية والدولية، وهناك إقبالٌ من جانب الطلاب القطريّين، ومن الخليج، وبالمناسبة الطلاب القطريون والخليجيون يهتمون بدراسة إدارة الأعمال والنقل الدولي واللوجيستيَّات.
مناصب رفيعة للخريجين
ما هو عدد الطلاب القطريين الذين تخرَّجوا في الأكاديميَّة؟
أتصور أنَّه من الصعب حصر عددِ الخريجين، ولكنهم كُثرٌ، فعلى مدار تاريخها خرَّجت الأكاديميَّة أجيالًا من خيرة الشباب العربيّ الذين تخصصوا في علوم الإدارة والهندسة والاتصالات والنقل البحري، هذه الأكاديميَّة التي يجب أن يفخر بها الجميع في الدول العَربيَّة، لكونها إحدى المنظمات العَربيَّة المتخصّصة العاملة في إطار جامعة الدول العَربيَّة، والنموذج الأمثل للعمل العربي المشترك الناجح، وغالبيةُ طلاب الأكاديميَّة من الخليج بصفة عامة يتبوَّؤُون مناصب رفيعة المستوى في بلادهم، وكذلك في المُنظَّمة البحرية الدوليَّة.
ماذا عن الأكاديميَّة وفروعها وماهو الجديد؟
الأكاديميَّة العَربيَّة للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحريّ، إحدى المُنظّمات المُتخصصة والذراع الفنية التابعة لجامعة الدول العَربيَّة والثمرة الناضجة الواضحة للعمل العربيّ المشترك، والتي استطاعت على مدار 50 عامًا أن تواكب الإيقاع العالمي السريع في مجالات التدريب والتعليم والبحث العلمي، أصبحت الأكاديميَّة، حلمَ الدراسين في مصر والوطن العربيّ، كونها أرست فلسفة جديدة متطورة ومَرنة، كانت نقطة تحول جذري في التعليم العالي، حيث إنها من الصروح التعليميَّة الكُبرى بالمنطقة التي تسعى دائمًا لإعداد الخريجين القادرين بالفعل، على الإسهام النَّاجح في مسيرة التنمية.
أمَّا عن فروع الأكاديميَّة، فهي تملك العديد من الفروع في مصر -دولة المَقر- أو خارجها، فهناك فروع ومقار بالإسكندرية والقاهرة، بورسعيد، العلمين الجديدة، جنوب الوادي «أسوان» القرية الذكية، وخارج مصر هناك فرع الشارقة «خورفكان» ، اللاذقية بالجمهورية السورية.
وفيما يتعلق بالجديد، فالأكاديميَّة تخطط للمستقبل دائمًا بكل عناية ودقة، وتستعين بالعلم الحديث في كل خُطوة تخطُوها، وندرك في الأكاديميَّة أهمية الاستثمار في التعليم، فالإنسان هو محورُ التنمية الحقيقية للتطوير في كافة المجالات، والاستثمار في التعليم سيعود دائمًا بالنفع على الابتكار والمعرفة.
مواكبة المُستجدّات
ماذا عن أقسام الدراسة في الأكاديميَّة .. وهل هناك جديد تخططون لإضافته خلال الفترة القادمة؟
تحرص الأكاديميَّة على مواكبة آخر وأحدث المستجدّات العلمية والتقنية على الساحة الدولية، وتقديم خدمة تعليمية وتدريبية وَفقًا لمتطلبات سوق العمل بصورة تكفل استمرارية التميز من خلال دورها كمؤسسة تعليمية تساهم في إعداد الكوادر العَربيَّة المُتخصصة، بالإضافة لمساهمتها بشكل فعَّال في دعم وتنمية مجالات الاستشارات والتنمية المستدامة بالوطن العربي باعتبارها إحدى مؤسسات العمل العربيّ المشترك.
الأكاديميَّة تضمُ العديدَ من الكليات والتخصصات، فلدينا -على سبيل المثال- كليات الذكاء الاصطناعي، الطب البشري، طب الأسنان، الصيدلة، القانون، الآثار والتراث الحضاري، النقل الدولي واللوجيستيَّات، النقل البحري والتكنولوجيا، اللغة والإعلام، الهندسة والتكنولوجيا، الإدارة والتكنولوجيا، الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات، تكنولوجيا المصايد والاستزراع المائي، الإدارة المُتقدمة. إلى جانب ذلك، هناك مرحلة الدراسات العليا في الكليات والمعاهد بالأكاديميَّة وَفقًا للوائح الرئيسية الموحّدة، وقطاعُ الدراسات العليا في الأكاديميَّة هو المسؤول عن التنسيق بين برامج الدراسات العُليا المتاحة في الكليات والمعاهد المُختلفة. وتشهدُ مرحلة الدراسات العليا بالأكاديميَّة إقبالًا كبيرًا من جانب الدارسين، والمؤسسات والهيئات في الوطن العربيّ.
جودة وكفاءة
ما الذي تقدمُه الأكاديميَّة لتخريج طلاب يتميزون بالمهارة للالتحاق بسوق العمل؟
تعتمدُ استراتيجية العمل داخل الأكاديميَّة على الجودة في التميّز من خلال أهداف ورؤية واضحة قوامها رفع كفاءة العمل الأكاديمي بما يتوافق مع التقدم العلمي وثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي يشهدها العالم، والتي تحتمُ وضع استراتيجيات للارتقاء بخدمات وأنظمة الأكاديميَّة، لتصبح ضمن مصافّ الجامعات المرموقة من حيث معايير الجودة والنوعية، والأكاديميَّة هيّأت لطلابها ومنتسبيها كلَّ مقومات التعلم والتفوق، بدءًا من السكن الجامعي ومرورًا بالقاعات التدريسية والمُختبرات والمناهج العلمية المُتميزة، وانتهاءً بالبيئة الجامعية المناسبة التي تكفل للطالب تحقيق أعلى مستويات النجاح والتفوّق العلمي، فالأكاديميَّةُ بفضل دعم معالي الأمين العام للجامعة العَربيَّة السيد أحمد أبو الغيط، ودعم دولة المَقرّ -جمهورية مصر العَربيَّة- أصبحت صرحًا علميًا يحتضن عقولًا مستنيرة، ووجهة للعلم من جميع الدول بالمنطقة العربيَّة. إنَّ أهم أهداف الأكاديميَّة، الاستمرار في الارتقاء بالأداء في ضوء المعايير العالمية والمُتغيرات التي يشهدها سوق العمل، ومن هذا المنظور تتعاون الأكاديميَّة مع مختلف الجامعات والمؤسَّسات محليًا وإقليميًا وعالميًا، لكي تحقق رؤيتها ورسالتها بأفضل طريقةٍ.
مكاسب مونديالية
كيف ترى نجاح قطر في تنظيم كأس العالم وماهي المكاسب؟
أودُّ أن أهنئ الشعب والحكومة القطرية على النَّجاح الهائل في تنظيم أكبر حدث رياضيّ عالميّ، وهي مُسابقة وصفها النُّقاد في جميعِ أنحاءِ العالم بأنها واحدة من أعظم البطولات في تاريخ اللعبة، ومن وجهة نظري أرى أنَّ قطر نجحت في تقديم نفسِها، واستضافةُ المونديال وضعتْ قطرَ في قلب العالم، وفرصة للتعريف بالثقافة العَربيَّة، ونجحت الدوحةُ في أن تجمع العالم بمُختلف ثقافاته، وعكست الصورة المُتميزة للشعوب العَربيَّة، وتحقَّق العديد من المكاسب الاقتصادية والرياضية، وعلى صعيد البنية التحتيَّة وتطوير مواردها.
طفرة قطريَّة
نجحت قطر في تطوير موانئها ومنها إنشاء ميناء حمد وتطوير ميناء الدوحة كيف ترى مردود ذلك؟
مختلفُ القطاعات بدولة قطر تشهد طفرة غير مسبوقة تحت قيادة حضرةِ صاحبِ السّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى، وهو ما يخلق فرصًا استثمارية واعدة في هذا المجال، وقطاع النقل البحريّ العمود الفِقري الذي يدعم حركةَ التجارة الدولية، لاسيما أنَّ أكثر من 80٪ من تجارة البضائع العالمية تنقل عبر البحار.
كما أنَّ هناك تعاونًا بين القاهرة والدوحة في مجالات النقل، ومن ضِمنها النقل البحري والحكومة القطرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير الموانئ البحرية وَفقًا لأحدث النظم
العالمية تماشيًا مع أهداف رؤية قطر 2030 بما يحقق التنوع الاقتصادي وتحسين القدرة التنافسية لدولة قطر.
قطاع واعدٌ
ماذا عن دور النقل البحري في تعزيز التجارة بين البلدان العَربيَّة وأيضًا حركة التجارة الدولية؟
النقلُ البحري هو شريانُ حركة التجارة العالمية، وهو من ركائز التنمية الاقتصادية، ويعملُ على تحقيق التكامل الاقتصادي وتعزيز حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات، فالنقل أهم عناصر التطور في العالم من خلال تأثيره الاقتصادي والاجتماعي وكافة القطاعات الاقتصاديَّة تعتمد على البنية التحتية لنظم النقل المُختلفة، وتوفير الشبكات والربط بينها، وتسهيل إجراءات حركة نقل البضائع، بما يساعد على التنمية الاقتصادية، ويشجع انتقال رؤوس الأموال للاستثمار، ويفسح المجال أمام فرص واسعة للتعاون التجاري والاقتصادي في المِنطقة، والأكاديميَّةُ تعملُ على تزويدِ صناعةِ النقل البحري بالخبراتِ المؤهّلة.
العلم هو السبيلُ لرقيّ المجتمعات وتطوّرها
رأس المال البشري أحدُ الأصول الأطول عمرًا في الاقتصاد
أوَّل كيان علمي في المدينة افتتاح أول فرع للأكاديمية في «العلمين الجديدة»
تمَّ إنشاء فرع الأكاديميَّة بمدينة العلمين الجديدة، إيمانًا من الأكاديمية بدورِها في بناء العنصر البشريّ، ودورها في دعم خُطة التنمية الاقتصاديَّة، في دولة المقر -جمهورية مصر العربية- فقد كانت لها رؤية في التواجد فيما تقوم الدولة بإنشائه من مدن جديدة مثل مدينة العلمين الجديدة، التي تُعدُّ عاصمة مصر الجديدة للسياحة على ساحل البحر المتوسط، والأكاديمية هي الجامعة الأولى التي توجد في إحدى المدن الجديدة التي تقيمها جمهوريَّة مصر العربية، وقد تم إنشاء كليات لأول مرَّة في نطاق الأكاديمية مثل كلية طب الأسنان، وكلية الذكاء الاصطناعي، وكلية الصيدلة وكلية الطب، وبشراكة مع كُبرى الجامعات العالمية، وذلك لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة، وبناء جيل جديد من الجامعات الذكية، حيث تعدّ الأكاديمية إحدى المؤسسات الرائدة في إنشاء الجامعات الذكية والمتمثلة في فرع الأكاديمية بمدينة العلمين الجديدة، ويضم الفرع حاليًا سبع كليات من أبرزها كلية الذكاء الاصطناعي، بهدف توفير كوادر تعمل بمجالات التطور التكنولوجي الحديث، وقد تمكَّن الفرع بالعلمين من استقبال 1200 طالب من أصل 10 آلاف طالب تمثل القدرة الاستيعابية في فرعها بمدينة العلمين. الأكاديميّة من أُولى الجامعات التي تبنَّت استراتيجية واضحة لمُواكبة عصر التحوّل الرقمي، بما يتوافق مع التقدم العلمي وثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي يشهدها العالم. كما تعدُّ الأكاديميُة أوَّل جامعة في مصر تنشئ كلية للذكاء الاصطناعي، وذلك اعتبارًا من الفصل الدراسي سبتمبر ٢٠١٩، وقد تم إنشاء الكلية بفرع الأكاديمية بمدينة العلمين الجديدة لمنح درجة البكالوريوس في الذكاء الاصطناعي، بالشراكة مع جامعة أتونما بإسبانيا، وذلك بهدفِ دعم الابتكار والإبداع، والتعلّم الذكي، في عصرٍ بات الذكاءُ الاصطناعي هو المحرك الرئيسي للثورة الصناعية الرابعة. في الوقت نفسه يشكل فرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالقرية الذكية، تتويجًا لجهود الأكاديمية الدؤوبة لتطوير مواردها التكنولوجية، وبنيتها التحتيَّة الذكية التي مهّدت الطريق لهذا الإنجاز الضَّخم. وتحرص الأكاديميةُ على إرساء نظام الجودة الشاملة في المعامل والمُختبرات بما يضمن تحقيق أقصى استفادة منها ويرفع من مستوى أدائها، وكفاءتها المستمرة، حيث تخضع كافةُ المعامل والمختبرات لمراجعة دوريَّة لكافة الإجراءات التشغيلية والأجهزة والمواد، وتتوفر في المعامل إجراءات سلامة عالية. ونفس السياق فرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الجديد في -خورفكان- الشارقة تم تجهيزه بأحدث التقنيات التي تساهم بتقديم تعليم بجودة أكاديمية عالية. وتستعدُّ الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري لإطلاق أوَّل «معمل» ذكاء اصطناعي بالشرق الأوسط بالتعاون مع «RobotLab»، بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي يُعد أوَّلَ تعاونٍ من نوعِه بالمِنطقة.
تجديد عضوية الأكاديميَّة بالمجلس التنفيذي للاتحاد الدوليّ للجامعات البحرية
حَصلت الأكاديميَّةُ على حقِّ تنظيم الجمعيَّة العمومية ومُؤتمر الاتحاد الدولي للجامعات البحريَّة عام 2021، حيث تمَّ تجديدُ عضوية الأكاديمية بالمجلس التنفيذي للاتحاد للمرَّة الثالثة على التوالي. وحقَّقت الأكاديمية تلك الخطوة بعد منافسة شرسة مع 6 جامعات بحرية، من السويد وفنلندا وتركيا والصين وروسيا وفيتنام. نظَّمت الأكاديميةُ العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري خلال الفترة من 26-28 أكتوبر2021 اجتماعَ الجمعية العمومية الحادي والعشرين، الذي يقام على هامشه مؤتمرُ الاتحاد الدوليّ للجامعات البحرية لعام 2021.
مواكبة عصر التحول الرقمي
الأكاديمية من أوائل الجامعات التي تبنت استراتيجية واضحة لمواكبة عصر التحول الرقمي، بما يتوافق مع التقدم العلمي وثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي يشهدها العالم.
استطاعت الأكاديمية مواكبة الإيقاع العالمي السريع في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي وأن تبحر في أعماق العلم والمعرفة لتفيض علي الآلاف من خريجيها من شتى أنحاء الوطن العربي وكل من ينتمي إليها بأحدث الوسائل العلمية الحديثة في شتى المجالات.
المصدر: جريدة الراية







