يبدو أن ثلاث ناقلات تبث إشارات تعريفية تفيد بأنها مملوكة لسلطنة عُمان دخلت مضيق هرمز عبر محاذاة سواحل بلدها، في إشارة إلى مسار مختلف عن الطريق الشمالي عبر المياه الإيرانية.
توجهت ناقلتان عملاقتان للنفط وسفينة للغاز الطبيعي المسال شرقاً إلى داخل المضيق أمس الخميس، وفق إشارات الأقمار الصناعية التي كانت تبثها. وتُدار السفن الثلاث جميعها من قبل شركة عُمان لإدارة السفن، وفقاً لقاعدة بيانات "إيكواسيس" (Equasis) البحرية. ولم يتسنَّ الوصول إلى الشركة للتعليق.
في حين ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير منذ بدء النزاع، بدأت إيران التفاوض على عبور عدد محدود من السفن المرتبطة بدول صديقة، والتي سلكت مساراً شمالياً متفقاً عليه عبر مياهها.
نقلت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، يوم الخميس، عن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي قوله إن طهران تعمل على صياغة بروتوكول مع عُمان لمراقبة حركة المرور عبر مضيق هرمز. ولم يتضح موقف مسقط من هذه التصريحات.
أدى الإغلاق الفعلي لهذا الممر المائي الحيوي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، ما دفع الأسعار للارتفاع وزاد الضغوط الدولية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما تسعى إيران إلى إنشاء نظام رسوم عبور، مطالبة بدفع ما يصل إلى مليوني دولار لكل رحلة عبر الممر المائي.
استراتيجية عبور مضيق هرمز
السفن الثلاث التي تعبر المضيق تكتسب أهمية خاصة لأنها من أكبر أنواع ناقلات النفط، كما أنها قد تتضمن أول ناقلة غاز طبيعي مسال تغادر الخليج منذ اندلاع الحرب.
كانت السفن الثلاث تبث إشارات تفيد بكونها عُمانية أثناء عبورها. وتوقفت جميعها عن إرسال إشارات تحديد الموقع الآلي نحو الساعة 9:30 صباحاً بتوقيت لندن، عند اقترابها من طرف شبه جزيرة مسندم العُمانية التي تمتد شمالاً داخل المضيق، أو أثناء بدء الالتفاف حولها.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت قد أكملت رحلاتها، لكن عبور المضيق يستغرق عادة عدة ساعات. كما تعقدت عملية تتبع السفن الداخلة والخارجة من هرمز بسبب التشويش المكثف على الإشارات في المنطقة، إضافة إلى عمليات تزوير الإشارات.
تُظهر بيانات التتبع أن ناقلتي النفط تحملان نحو مليوني برميل من الخام لكل منهما، بينما تبدو ناقلة الغاز غير محمّلة. وقد قامت إحدى الناقلات بتحميل شحنتها في السعودية أواخر فبراير، وكانت تشير إلى أن وجهتها كياوكبيو في ميانمار، حيث ينقل خط أنابيب النفط الخام إلى غرب الصين. أما الناقلة الأخرى فتنقل نفطاً خاماً من أبوظبي إلى وجهة غير معلنة.
مسار جديد بمحاذاة عُمان
يمر المسار الذي سلكته السفن الثلاث جنوب الممرات الملاحية المحددة عبر المضيق، وبعيداً عن المسار الشمالي الأكثر استخداماً الذي يمتد بين جزيرتي لارك وقشم الإيرانيتين، والذي تسلكه معظم السفن المغادرة من الخليج في الأيام الأخيرة.
وارتبط هذا المسار الشمالي بمطالب إيران بالموافقة على عبور السفن وفرض رسوم عليها. إلا أن ضحالته ومنعطفاته الضيقة قد تجعله غير مناسب لأكبر ناقلات النفط.
المصدر: بلومبرغ
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







