تحت رعاية رئيس مجلس المفوضين في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نايف حميدي الفايز، نظمت شركة تطوير العقبة الذراع التطويري لسلطة العقبة الخاصة، ورشة عمل بعنوان تمكين "مستقبل منظومة موانئ العقبة: استراتيجيات الحد من الانبعاثات الكربونية "، وذلك بحضور وزيرة النقل م. وسام التهتموني ومدير عام دائرة الجمارك الوطنية لواء جمارك جلال القضاة ومحافظ العقبة خالد الحجاج وبمشاركة الخبراء الدوليين المتخصصين في استخدامات الطاقة الخضراء والحد من الانبعاثات الكربونية خاصة في قطاع الموانئ والجهات المانحة والداعمة وممثليين عن الجهات المعنية في العقبة.
وشدد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نايف الفايز في حديثه أمام الخبراء والمهتمين بقطاع الموانئ والجهات المانحة على أن العقبة الخاصة تولي أهمية بالغة للحد من كافة الانبعاثات الكربونية من الموانئ والشواطئ المحيطة بها للمحافظة على واقع مميز للبيئة وتداعياتها في العقبة الخاصة.
وقال الفايز أن معيار التوازن بين الطموحات الاقتصادية والمسؤوليات المناطة بكل المؤسسات العاملة في العقبة للحد من التأثيرات السلبية للانبعاثات الكربونية هو هدف تسعى إليه السلطة وأذرعها الاقتصادية المتعددة لافتا أن الحد من الانبعاثات الكربونية في موانئ العقبة ليس مجرد إلتزام بيئي لكنه ضرورة اقتصاديّة مع التحول العالمي نحو الاستدامة تشرف عليها جهات مختصة في العقبة الخاصة.
بدورها أوضحت وزيرة النقل م. وسام التهتموني أنَّ قطاع النقل البحريّ يستحوذ على (80%) من حجم نقل التجارة العالمية، وأنَّ هذا القطاع يُشكّل ما نسبَتُهُ (2.8%) من حجم الانبعاثات الكربونية مشيرة إلى أنَّ القطاع اللوجستي بمُجملِهِ يُشكّل ما نِسبَتُهُ (10%) من حجم الانبعاثات الكربونية، وأنَّ الاستمرار دونَ المُساهمة في وضع السياسات والقيود اللازمة والمُساهمة في تبنّي التطوّر والإبداع سيؤدي إلى حتميّة ارتفاع النِسَب الحالية بزيادة تصل إلى (90%) عن النِسَب الحالية للأعوام (2030 - 2040) وذلك بحسب التقديرات الدولية، والصادرة عن الأُمم المُتحدة للتجارة والتنمية (الأنكتاد) والمُنظمة البحرية الدولية.
وأكدت وزيرة النقل على ما تبنته رؤية التحديث الاقتصادي ضِمنَ مجالات الاستدامة والبيئة والتكنولوجيا لقطاع النقل والتي ترعى جُلَّ إهتمام جلالة الملك وسُموّ وليّ العهد، تلكَ السياسات التي تتماشى ضِمنَ مشروعات سُلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة وشُركاءِها في ميناء الحاويات وتتبنى استراتيجيات تتواءم والاستراتيجيات الدولية المُعتمدة والهادِفة إلى خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة (70%) بحلول العام 2030 وبنسبة تصل إلى (0) بحلول العام 2040.
الى ذلك قال الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة حسين الصفدي أن ورشة تمكين "مستقبل منظومة موانئ العقبة: استراتيجيات الحد من الانبعاثات الكربونية"، تأتي استكمالا لدور شركة تطوير العقبة في تعزيز منظومة موانئ العقبة لتكون في مصاف الموانئ الصديقة للبيئة وفق أفضل الممارسات العالمية ونسعى في شركة تطوير العقبة بالتعاون مع شركائنا إلى تحقيق متطلبات الاقتصاد الأخضر من خلال تبني سياسات وبرامج للحد من الانبعاثات الكربونية حيث أن العالم يتجه إلى سلاسل الإمداد الخضراء ما سيكون له الأثر الكبير على زيادة تنافسية موانئ العقبة ووضعها على خارطة مسارات الشحن الخضراء العالمية.
وأشارالصفدي أن شركة تطوير العقبة ومن خلال سلطة العقبة، تعمل وفقا للتوجيهات الملكية السامية في هذا الشأن لاسيما في ظل التأكيد الملكي على أن تكون المملكة مركزا إقليميا للتنمية الخضراء خصوصاً وأن التنمية المستدامة أصبحت في المرحلة الحالية ضرورة وطنية لمستقبل مزهر.
وأوضح الصفدي أن شركة تطوير العقبة نظمت هذه الورشة المتخصصة لخبراء إقليميين ودوليين ومهتمين بالشأن المينائي والبيئي من أجل التصدي للتغير المناخي وآثاره على البيئة الأمر الذي يتطلب منّا التزامًا جماعيًا بتطبيق استراتيجيات ومبادرات فعالة منوها بأننا حققنا من خلال شركة ميناء حاويات العقبة تقدمًا ملحوظًا في تبني خطة واضحة وبرنامج قابل للتطبيق للحد من انبعاثات الكربون، مما يعكس التزامنا بالسير على خطى الموانئ العالمية الرائدة مشيرا إن إزالة الكربون من الأنشطة الصناعية واللوجستية في الموانئ ليست فقط ضرورة بيئية بل هي أيضًا فرصة اقتصادية هائلة تساهم في تحسين كفاءة العمليات وتقليل التكاليف على المدى الطويل.
وأوضح الصفدي أن العقبة تتمتع اليوم بمقومات ومزايا فريدة تؤهلها لتكون نموذجًا رائدًا في مجال الاستدامة، ومن خلال شراكاتنا العالمية فإن تبني برامج الحد من انبعاثات الكربون، ستساهم في تحسين جودة الهواء والمياه، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وخلق فرص عمل جديدة في مجالات التكنولوجيا الخضراء.
جدير بالذكر أن ورشة تمكين "مستقبل منظومة موانئ العقبة: استراتيجيات الحد من الانبعاثات الكربونية وفرت منصة تفاعلية لتبادل المعرفة والخبرات بين مختلف الجهات المعنية بمشاركة الخبراء الدوليين في هذا المجال وحضور الجهات المانحة والداعمة ما سيتيح المجال للمجتمع المينائي في العقبة وضع سياسات واستراتيجات قابلة للتطبيق تتماشى مع الإتجاهات العالمية الحديثة.
المصدر: سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة






