حقق ميناء جن جن بولاية جيجل تقدما لافتا في نسبة الصادرات خارج المحروقات وهو ما يتناغم مع الرغبة الملحة للسلطات العليا للبلاد الرامية الى جعل هذه المنشأة البحرية بمثابة قاطرة رئيسية لجر الاقتصاد الوطني رافد قوي من روافد التنمية الشاملة ضمن سياسة الاندماج التجاري بالمحيط القاري والإقليمي.
وكشف النقاب في هذا الإطار عن تحقيق ميناء جن جن بجيجل لنسبة نمو مرتفعة في مجال التصدير خارج المحروقات خلال الفترة الماضية وتحديدا خلال السنة المنقضية 2024 حيث عالج الميناء ما لا يقل عن ثمانية ملايين طن من السلع خلال هذه الفترة قرابة نصفها أو بالأحرى 40 بالمائة منها لا علاقة لها بالمحروقات وهو ما ينسجم من السياسة الجديدة للدولة والرامية الى تعزيز مستوى الصادرات خارج المحروقات ورفع مستوى صادرات البلاد نحو الخارج بشكل تدريجي بعد تجاوز مستوى سبع مليارات دولار خلال الفترة الماضية.
وتصدرت مواد كالحديد المنتج على مستوى مصنع بلارة للحديد والصلب وكذا اسمنت الكلينكر إضافة الى مواد البناء وبعض المنتجات الفلاحية الأخرى قائمة المواد التي تم تصديرها عبر ميناء جنجن بجيجل وهو عزز الآمال في بلوغ مستويات تصدير أعلى وأهم خلال الفترة المقبلة خصوصا في ظل التجهيزات وكذا العتاد الهام الذي استفاد منه الميناء خلال الفترة الماضية بما فيه بعض الرافعات العملاقة القادرة على التعامل مع مختلف أنواع السلع والتي بوسعها تسريع عملية التفريغ والشحن لربح الوقت ومن ورائه التكاليف الإضافية التي لطالما ترتبت عن المكوث الطويل للسفن والبواخر التجارية في عرض الميناء وهي أحد أوجه الضعف الكبيرة في بعض الموانئ الجزائرية بحسب المختصين، كما يعود هذا التفاؤل بخصوص رفع نشاط ميناء جنجن الى مستويات أعلى مستقبلا الى الأرصفة الجديدة التي تم فتحها بالميناء والتي بوسعها استقبال السفن العملاقة ذات الحمولة التي تتراوح بين ستة آلاف وثمانية عشر ألف حاوية وهذا في انتظار الاستلام النهائي لمشروع نهائي الحاويات الذي من المنتظر أن يحدث نقلة فارقة في مسار هذا الميناء الذي توليه السلطات العليا اهتماما خاصا من خلال مشروع التوسعة الذي استفاد منه مؤخرا والذي خصص له غلاف مالي ضخم.
وتتزامن هذه التطورات في نشاط ميناء جنجن بجيجل مع تواصل عملية استقطاب اليد العاملة المختصة على مستوى هذه المؤسسة البحرية حيث تم الإعلان مؤخرا عن عملية لتوظيف العشرات من العمال الجدد بالميناء في مختلف التخصصات التقنية التي لها علاقة مباشرة بنشاط الميناء وهي العملية التي من المفترض أن تتواصل على نحو وتيرة أعلى خلال الأشهر المقبلة تزامنا مع قرار رفع ساعات العمل بالميناء والانتقال للعمل بنظام الأفواج وعلى مدار الساعة بأمر من رئيس الجمهورية شخصيا وكذا تعيين مدير جديد بالنيابة للميناء خلفا للمدير السابق الذي أنهيت مهامه.







