ألقى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات صارمة على إيران بظلاله على استثمارات الهند الطموحة في ميناء تشابهار، الذي يعد بوابة تجارية رئيسية في منطقة الشرق الأوسط.
ومع استعداد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للقاء ترامب في واشنطن يوم الأربعاء، يبقى مصير مشروع الهند البالغ 370 مليون دولار معلقًا.
في 6 فبراير، وقع ترامب على مذكرة أمن قومي تهدف إلى قطع الشرايين المالية لإيران، بما في ذلك صادراتها النفطية وعمليات الموانئ. كما وجهت المذكرة المبعوثة الأمريكية إلى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، للعمل مع الحلفاء الرئيسيين لإعادة فرض العقوبات الدولية والقيود على إيران بسبب "انتهاكها لمعاهدة منع الانتشار النووي".
وكانت الهند قد حصلت سابقًا على إعفاء من العقوبات الأميريكية على ميناء تشابهار، نظرًا لدوره في تقديم المساعدات الإنسانية لأفغانستان وفتح طريق تجاري بديل إلى آسيا الوسطى، متجاوزًا باكستان. إلا أن تشديد ترامب لموقفه إزاء إيران يثير الشكوك حول استمرار هذا الإعفاء، مما يهدد الاستثمارات الهندية الاستراتيجية والمالية في الميناء.
وقال هارش بانت، أستاذ العلاقات الدولية في كلية كينغز بلندن: "إلغاء الإعفاء من العقوبات الأمريكية على تشابهار سيؤثر بلا شك على المشروع، حيث استثمرت الهند بشكل كبير وتعتبره محورًا استراتيجيًا لاتصالها التجاري".
وخلال الولاية الأولى لترامب، أدى التهديد غير المباشر بالعقوبات الأمريكية إلى إجبار الهند على وقف استيراد النفط الخام من إيران، التي كانت حتى ذلك الحين واحدة من أكبر ثلاثة موردين للنفط إلى جنوب آسيا.







