قال الخبير السعودي في التجارة الدولية، فواز العلمي، إن ارتفاع تكاليف النقل البحري بنسبة 60% سيؤدي إلى تقليص الطلب وتعثر النمو في مختلف أنحاء العالم، خاصة أن نحو 90% من التجارة العالمية تعتمد على النقل البحري. وأضاف العلمي في مقابلة أجرتها معه "العربية Business" أنه من المرجح أن يشهد الاقتصاد العالمي تباطؤًا هذا العام، وكذلك العام المقبل، بسبب تفاقم الحرب التجارية القائمة، وما يصاحبها من رسوم جمركية مرتفعة، إضافة إلى النزاعات الجيوسياسية، وما ينتج عنها من ارتفاع في الأسعار.
وتابع: سيكون هناك تعطّل كبير في سلاسل الإمداد، خاصة أن معظم السلع التي تستوردها دول مجلس التعاون الخليجي تأتي من أكبر الدول في العالم من حيث التصدير، وعلى رأسها الصين، التي تقع في شرق آسيا. وبالتالي، فإن وصول السلع من الصين إلى دول الخليج قد يتأثر سلبًا بسبب ارتفاع تكاليف الشحن البحري، وأيضًا بسبب تفاقم المشاكل الجيوسياسية الحالية بين إيران وإسرائيل. وعن أهمية مضيق مضيق هرمز في التجارة الدولية، قال العلمي، إن المضيق يعتبر ممرًا حيويًا جدًا، فعلا سبيل المثال، استوردت الولايات المتحدة الأميركية حوالي نصف مليون برميل يوميًا من النفط والمكثفات النفطية من دول الخليج العربي عبر مضيق هرمز في العام الماضي، وهو ما يمثل حوالي 7% من إجمالي واردات أميركا من النفط الخام والمكثفات، و2% من استهلاكها من السوائل النفطية.
وأكد أن الأسواق الآسيوية بلغت حصتها 84% من النفط الخام والمكثفات، و83% من الغاز الطبيعي المسال الذي يمر عبر المضيق. وكانت الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية أبرز الوجهات، حيث استحوذت مجتمعة على 69% من إجمالي تدفقات الخام والمكثفات، مما يجعلها الأكثر تأثرًا بأية اضطرابات في الإمداد عبر مضيق هرمز، وفقًا للعلمي.
المصدر: العربية







