في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي، تداولت أوساط ملاحية وإعلامية معلومات تفيد بوجود إجراءات تدقيق مشددة تُطبَّق على بعض السفن، ولا سيما ناقلات النفط، عند عبورها مضيق هرمز. وتشير هذه المعلومات إلى آلية مراجعة أمنية وتشغيلية معقدة تتضمن تقديم بيانات تفصيلية عن السفينة والشحنة والطاقم، مقابل رسوم مرتفعة، قبل منح الموافقة على العبور.
وبحسب المعلومات المتداولة، يبدأ الإجراء بقيام مالك أو مشغل السفينة بالتواصل مع وسطاء معتمدين يُقال إن لديهم صلات بالجهات المعنية في إيران، حيث يتم تزويدهم بحزمة كاملة من الوثائق والمعلومات، تشمل رقم المنظمة البحرية الدولية (IMO)، ومالك ومشغل ومدير السفينة، وبيانات البضائع، ووجهة السفينة، إضافة إلى قائمة أفراد الطاقم.
وتفيد المعطيات بأن هذه الوثائق تُحال بعد ذلك إلى جهات مختصة لإجراء سلسلة من المراجعات، تشمل التدقيق المرتبط بالعقوبات، والتحقق من طبيعة الشحنة، مع إعطاء أولوية خاصة لشحنات النفط، فضلًا عن تقييم الأبعاد الجيوسياسية المرتبطة بالرحلة البحرية.
كما تشير المعلومات إلى أن الرسوم التي ستفرض على كل ناقلة نفطية قد تبلغ نحو مليوني دولار أميركي. وفي حالة ناقلات النفطية العملاقة جدًا (VLCC) التي تحمل قرابة مليوني برميل، فإن هذه الكلفة ستعادل تقريبا دولارا واحدًا لكل برميل. وتضيف المصادر المتداولة أن اليوان الصيني يُعد من العملات المفضلة في هذا السياق.
وفي حال اجتياز السفينة جميع مراحل التدقيق، تُمنح رمز تصريح خاصًا وتعليمات محددة للمسار الملاحي الواجب اتباعه. وعند اقتراب السفينة من منطقة العبور، يُقال إن الإجراءات تشمل نداء عبر جهاز الاتصال البحري VHF، والتحقق من بيانات نظام التعريف الآلي AIS، ثم مرافقة السفينة بواسطة زورق دورية، مع اعتماد آلية عبور تقوم على مرور سفينة واحدة في كل مرة.
ويرى مراقبون أن أي آليات من هذا النوع، إذا ثبتت صحتها أو تم تطبيقها فعليًا، من شأنها أن تزيد من كلفة النقل البحري، وترفع أقساط التأمين، وتؤثر على انسيابية حركة التجارة والطاقة العالمية، لا سيما أن مضيق هرمز يُعد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وتبقى هذه المعلومات في إطار ما يتم تداوله ولم تصدر، حتى الآن، تأكيدات رسمية شاملة بشأن جميع تفاصيلها. إلا أن التطورات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز تظل محل متابعة دقيقة من قبل القطاع البحري وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، في ضوء ما قد يترتب عليها من انعكاسات تشغيلية وتجارية واسعة.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







