يُتم منتدى غاز شرق المتوسط عامه الثاني، فى شهر يناير/ كانون الثاني الحالي، وهو الهيئة التى تأسست في يناير/ كانون الثاني 2019 بمشاركة سبع دول، بعد شهر من إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عنه، ويقع مقرها الرئيسي في القاهرة.
ويهدف منتدى غاز شرق المتوسط إلى إنشاء سوق غاز إقليمي في منطقة شرق المتوسط، وتحسين العلاقات التجارية وتأمين العرض والطلب بين الدول الأعضاء، وتسريع الاستفادة من الاحتياطيات الحالية والمستقبلية من الغاز بتلك الدول، بالتزامن مع وجود إكتشافات كبيرة بمنطقة شرق المتوسط لمصادر الطاقة خاصة الغاز الطبيعي.
وتضمن "إعلان القاهرة لإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط" التأكيد على أنه في وسع أي من دول شرق البحر المتوسط المنتجة أو المستهلكة للغاز، أو دول العبور ممن يتفقون مع المنتدى في المصالح والأهداف، الانضمام إلى المنتدى لاحقاً، وذلك بعد استيفاء إجراءات العضوية اللازمة.
وجاء تأسيس منتدى غاز شرق المتوسط، كأحد أهم ثمار آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص التي انطلقت عام 2014 وأسهمت عبر 8 قمم فى توطيد العلاقات التاريخية بين الدول الثلاث وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي علي نطاق واسع خاصة فى مجال الطاقة إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية بما يخدم مصالح الدول الثلاث والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
توقيع ميثاق المنتدى
في سبتمبر/ أيلول عام 2020 شهدت القاهرة توقيع الدول المؤسسة لمنتدى غاز شرق المتوسط على الميثاق الخاص بالمنتدى، وبمقتضاه يصبح منظمة دولية حكومية فى منطقة المتوسط تسهم فى تطوير التعاون فى مجال الغاز الطبيعي ويحقق الاستغلال الأمثل لموارده.
شارك فى مراسم التوقيع عبر تقنية "الفيديو كونفرانس" وزراء البترول والطاقة في مصر وقبرص، واليونان، وإيطاليا، والأردن، إضافةً إلى مستشار زير الطاقة الأمريكي ومدير إدارة الطاقة بالاتحاد الأوروبى وذلك بصفة مراقب.
اقرأ أيضاً: مصر تجدد تحذيرها لتركيا من التنقيب شرق المتوسط
مجموعة عمل المنتدى
وبعد انطلاق المنتدى رسمياً، عقدت مجموعة العمل رفيعة المستوى للمنتدى اجتماعها الثامن منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لمناقشة الأمور التنظيمية لتفعيل أنشطة المنتدى، ومنها: استعراض موقف اتفاقية المقر المزمع إبرامها بين مصر والمنتدى وفقاً لاتفاقية إنشائه، كما تناول الاجتماع مناقشة إجراءات انضمام أعضاء جدد ومراقبين للمنتدى في ضوء اهتمام العديد من الدول بالانضمام للمنتدى كأعضاء أو مراقبين؛ إيماناً منهم بأهمية المنتدى كونه أول منظمة حكومية إقليمية للتعاون فى مجال الغاز بمنطقة شرق المتوسط.
وأقر الاجتماع طلبات انضمام عضوين إضافيين للجنة الاستشارية لصناعة الغاز ليصل عدد أعضائها إلى 29 عضواً من أهم الشركات والمؤسسات المعنية بصناعة الغاز بالمنطقة، في مقابل 16 عضواً عند إطلاقها في 2019.
انضمام الإمارات لمنتدى شرق المتوسط
وفي ديسمبر/ كانون الأول عام 2020 أعلنت مصر ترحيبها بانضمام الإمارات إلى منتدى غاز شرق المتوسط بصفة مراقب، وعبر المتحدث بإسم الرئاسة السفير بسام راضي عن أهمية القيمة المضافة التي ستسهم بها الإمارات في نشاط المنتدى لخدمة المصالح الإستراتيجية وتعزيز التعاون والشراكة بين دول المنتدى".
اهتمام دولي بفرص الاستثمار الجديدة في مصر
وبعد ترسيم حدود مصر البحرية والنجاحات الكبيرة التي تحققت في مجال الغاز، تشهد فرص الاستثمار الجديدة بمصر خاصة في مجال البحث عن الغاز والبترول، اهتمامًا دوليًا في الأونة الأخيرة، وتم نشر العديد من التقارير فى هذا الصدد في ضوء اكتشافات الغاز التي حققتها مصر، إضافةً إلى خطط مصر الطموح لتصبح مركزاً للغاز والنفط في شرق المتوسط، حيث قالت صحيفة "البيريماتو ناثيونالي" الإيطالية إن مصر ستصبح مركزًا للغاز والنفط، وتستثمر أموال طائلة في مصافي التكرير، مما سيتيح لها تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج النفط بحلول عام 2023.
وأشارت فى تقرير لها إلى أن الحكومة المصرية قررت تخصيص 5.7 مليار دولار لبناء ثلاث مصافي تكرير، وشارك الرئيس السيسي في افتتاح مصفاتين، أحدهما في مسطرد، والآخر هو امتداد لمصنع مهم في الإسكندرية، ولهذا فإنها مهيأة لتصبح مركزاً للغاز والنفط، كما أشارت الصحيفة إلى أن ذلك على خلفية اكتشاف حقول غاز طبيعي مهمة فى البحر الأبيض المتوسط، إضافة لجهود الحكومة المصرية لتحفيز شركات النفط على الاستثمار في البلاد، والتي كان بينها إطلاق منصة إلكترونية يمكن من خلالها العثور على جميع البيانات الجيولوجية المفيدة للتنقيب في البر والبحر.
صيغة "٣ + ١"
ومع الاكتشافات الكبيرة التي تحققت في شرق المتوسط والاحتياطيات الوفيرة في الغاز والنفط التي تشير الدراسات الدولية إلى وجودها في منطقة شرق المتوسط، ظهرت الأطماع التركية في غاز المتوسط، وبدأت أنقرة التنقيب عن الغاز في المياه الأقليمية لدولتي قبرص واليونان،الأمر الذي أثار انتقادات دولية للسياسات التركية، وفي إطار التنسيق بين مصر وقبرص واليونان إلى جانب فرنسا، ضمن صيغة "٣ + ١"، طالبت هذه الدول تركيا بالاحترام الكامل لسيادة كل الدول وحقوقها السيادية في مناطقها البحرية في شرق البحر المتوسط.





