انطلقت یوم امس الاثنین أعمال برنامج تطویر الصناعة الوطنیة والخدمات اللوجستیة تحت رعایة ولي العھد نائب رئیس مجلس الوزراء وزیر الدفاع السعودي الأمیر محمد بن سلمان والذي یھدف الى تحویل المملكة لقوة صناعیة رائدة ومنصة لوجستیة عالمیة.
وقال وزیر النقل السعودي الدكتور نبیل العامودي في كلمتھ خلال حفل الافتتاح ان برنامج تطویر الصناعة الوطنیة والخدمات اللوجستیة یعد أحد أھم وأكبر برامج رؤیة المملكة 2030.
واضاف أن البرنامج یھدف إلى تكامل قدرات أجھزة الدولة في المملكة الى جانب جذب وتشجیع الاستثمارات المحلیة والعالمیة من خلال أربعة قطاعات رئیسة ھي الطاقة والصناعة والتعدین والخدمات اللوجستیة لتكون المملكة قوة صناعیة رائدة ومنصة عالمیة.
وأوضح أن عدد المبادرات التي یتم العمل علیھا حالیا زادت عن 300 مبادرة مؤكدا أن المحرك الأساس في ھذا البرنامج ھو القطاع الخاص المحلي والدولي.
وقال إن البرنامج قام بجذب استثمارات محلیة ودولیة بما یزید على تریلیون و700 ملیار رالا نحو (333ر453 ملیار دولار) لتسھم في تحقیق أھداف البرنامج التي تتمثل في رفع مشاركة القطاعات الرئیسة الأربعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى تریلیون و200 ملیار رالف نحو (320 ملیار دولار).
واضاف ان البرنامج سیساھم كذلك في زیادة المحتوى المحلي إلى أكثر من 700 ملیار رالف نحو ( 666ر186 ملیار دولار) وإیجاد ملیون و600 ألف وظیفة جدیدة إضافة الى رفع حجم الصادرات السعودیة إلى أكثر من تریلیون رال نحو (666ر266 ملیار دولار)".
واوضح العامودي انه سیتم الیوم توقیع أكثر من 37 اتفاقیة یبلغ إجمالي قیمتھا حوالي 200 ملیار رالض نحو (333ر53 ملیار دولار) فضلا عن بدء أعمال الإنشاء في مجمع (الملك سلمان للصناعات البحریة) في مدینة (رأس الخیر الصناعیة) وفي عدد من المشروعات الصناعیة في مدینة (جازان) (للصناعات الأساس والتحویلیة) وإطلاق مشروع (مدینة الملك سلمان للطاقة).
واضاف انه سیتم كذلك التوصل إلى اتفاق بخصوص مشروع تحویل النفط إلى بتروكیماویات بین (أرامكو) السعودیة و(سابك) وإصدار ومراجعة العدید من الأنظمة والإجراءات وتوفیر العدید من الممكنات والمحفزات التمویلیة وغیرھا بھدف تحسین بیئة الاستثمار.
وبین أن ھناك أكثر من 60 فرصة استثماریة جاذبة وذات عوائد عالیة معروضة في ھذا المنتدى وجاھزة للتفاوض حولھا وتم تجھیز غرف للصفقات لاستعراضھا ومناقشتھا ومطابقة الفرصة المناسبة مع المستثمر المناسب الراغب فیھا.
وقال انھ تم بدء العمل على التسھیلات ورفع الأداء اللوجستي حیث تم التمكن من تنظیم آلیة عملیات الاستیراد والتصدیر للسلع في الموانئ بالتعاون مع الجمارك مما أسھم في تقلیل الوقت والتكلفة ورفع مستوى الانتظام في العملیات مما نتج عنھ تخفیض مدة بقاء الحاویات من 14 یوما إلى حوالي 5 أیام في الموانئ.
وأكد العامودي أن الجمیع یعمل من خلال البرنامج على تھیئة العوامل والظروف التي تسھم في رفع ترتیب المملكة في تقریر مؤشر الأداء اللوجستي الصادر عن البنك الدولي (LPI (للوصول إلى المرتبة 25 في العام 2030.
وعلى ھامش الاحتفالیة دشن وزیر الطاقة والصناعة والثروة المعدنیة السعودي المھندس خالد الفالح منصة (تعدین) لخدمة الاستثمار التعدیني كما أطلق النسخة التجریبیة لقاعدة البیانات الجیولوجیة الوطنیة لخدمة المستثمرین في المجالات التعدینیة.
وقال المھندس الفالح في تصریح لوكالة الأنباء السعودیة "إنھ منذ إقرار الاستراتیجیة التعدینیة للمملكة ونحن نضع قطاع التعدین بفرصھ غیر المحدودة موضع اھتمامنا لاستغلال الثروات المعدنیة المتنوعة بالمملكة".
واضاف أن منصة (تعدین) تھدف إلى تسھیل إجراءات إصدار وتجدید الرخص التعدینیة والاستعلام عن المواقع التعدینیة المتوفرة في المملكة وتحسین تجربة المستثمر وربطه بالأنظمة الإلكترونیة وذلك للمواكبة مع خطة التحول الرقمي المستھدفة لقطاع التعدین.
وذكر الفالح أن المنصة تحتوي على 20 خدمة إلكترونیة للمستثمر حیث ستطرح ثلاث خدمات في الوقت الراھن وھي تسجیل بیانات المستثمر إلكترونیا والاستعلام عن مواقع المجمعات التعدینیة وتجدید رخص محاجر مواد البناء حیث تم الیوم إصدار وتسلیم أول رخصة إلكترونیة خلال البرنامج.
یذكر أن قاعدة البیانات الجیولوجیة الوطنیة التي أطلقت نسختھا التجریبیة ستمكن المستثمر من الاطلاع على جمیع بیانات ومعلومات علوم الأرض والمسوحات الجیوفیزیائیة وبیانات الحفر والبیانات الھیدرولوجیة والخرائط الجیولوجیة الرقمیة بمختلف مقاییس رسمھا ومعلومات الاستكشاف لتقییم الموارد المعدنیة ومواقع التمعدن.





