تستعد الموانئ المصرية لتطبيق اتفاقية حركة الملاحة الدولية FAL، المتعلقة بتوحيد مستندات السفن عند دخولها الميناء، بداية من يناير 2024، بعد مرور 3 أعوام من التشغيل التجريبى.
قال مصدر حكومى مطلع إنه تم خلال الشهرين الماضيين تقديم العديد من الدورات التدريبية الخاصة بآليات تطبيق الاتفاقية، وذلك بالتعاون مع كافة الموانئ المصرية وهيئة السلامة البحرية و قناة السويس.
وتستهدف الاتفاقية تقليل المستندات التى تحتاجها الميناء من السفن المترددة عليها، بالتوازى مع تقديمها للتوكيلات الملاحية، لعدم التأخير فى حركة المرور البحرية لتسهيل التشغيل بالموانئ، وضمان أعلى درجة ممكنة فى توحيد الإجراءات الرسمية الشكلية وغيرها.
أعلنت المنظمة البحرية العالمية منذ أيام فى منشور رسمي أنه بداية من أول يناير 2024 سيكون تطبيق الاتفاقية إلزاميا على كافة الدول الأعضاء ومن بينها مصر، حيث تتركز الاتفاقية فى تشغيل ما يعرف بالنافذة البحرية لتبادل المعلومات المطلوبة عند وصول السفينة وأثناء إقامتها وعند المغادرة.
وأشارت المنظمة إلى أن النظام الجديد يتيح من خلال بوابة إلكترونية واحدة جميع المعلومات التى تطلبها مختلف الوكالات لضمان التخليص الفعال للسفن أثناء الوصول إلى الميناء.
قالت المهندسة هالة الشريدى رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الحلول المتكاملة للموانئ إن الموانئ المصرية حاليا بصدد تنفيذ منظومة الـ(FAL) وذلك بالتعاون مع للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث أن المنظمة البحرية ألزمت الموانئ بالتسجيل على النافذة البحرية الموحدة للموانئ يناير 2024.
وأشارت إلى أنه يجرى حاليا إعداد البرامج والبنية التحتية وأنظمة العمل بالموانئ الست التابعة للهيئة الاقتصادية، ومن المزمع إدراج 7 نماذج للجهات المختلفة المتعاملة مع السفينة بحيث يقوم الخط الملاحى أو وكيله بالتعامل معها ويحصل على كافة الموافقات التى تتعلق بسفر ووصول السفينة التابعة له، وتتم من خلال هذه النافذة العديد من الخدمات مثل السلامة البحرية، الحجر الصحى، والجوازات، وهيئة الميناء مما يسهل الإجراءات على الوكيل الملاحى.
وأوضحت “ الشريدي” أن وزارة النقل بموانيها التابعة سيكون لها نافذه واحدة ايضا، للتسهيل على الخط الملاحى أو وكيله لإنهاء إجراءات السفينة من خلال 7 جهات متعاملة معها إلكترونيا، لافتة إلى أنه جارى حاليا تنفيذ برامج المنظومة بموانئ الهيئة الاقتصادية.
وقال تقى الدين محمود مسؤول هيئة السلامة البحرية “التابعة لوزارة النقل “ إن النافذة البحرية تعد نموذجاً واحداً يمكن العميل من إنهاء جميع الإجراءات المتعلقة بتمكين سفر السفينة وشهاداتها والجواز البحرى.
لفت إلى أنه يتم حاليا بالتنسيق مع هيئات الموانئ من حيث دخول وخروج السفينة والرسو والتراكى ومنع السفينة من السفر والاحتجاز ومنظومة التفتيش على المراكب والبضائع الخطرة.
كما يتم الربط مع هيئة ميناء الإسكندرية ودمياط، لافتا إلى أن الهيئة الاقتصادية لديها نظام خاص وتبحث تهيئة البنية التحتية الخاصة باستقبال المعلومات، وطريقة التعامل معها حيث سيعمم نظام الـ(FAL).
ولفت إلى أن وزارة النقل تعاقدت مع شركة “ ترانس أى تي” لتطبيق نظام FAL، وربطها بكافة الجهات التابعة لوزارة النقل وهيئات الموانئ.
وتابعت أن مكتب تفتيش بحرى دمياط قد انتهى من إنشاء كلمة مرور الخاص به تمهيدا لبدء استقبال وثائق السفن المرفوعة من الوكيل الملاحى ومراجعة الشهادات الفنية ووثائق السفر وصحة الأختام الصادرة من دولة علم السفينة، أو هيئات الإشراف الدولية وكذلك الحال بالنسبة لميناء الإسكندرية.
وأكد مصدر بقطاع النقل البحرى أن القطاع يعكف حاليا للتأكد من التزام هيئات الموانئ المصرية التابعة له باستكمال آليات البنية الأساسية تمهيدا لتطبيق بنود الاتفاقية إجباريا اعتبارا من يناير المقبل 2024، إذ تم إنشاء نافذة واحدة للتسجيل المسبق للسفن وتقليل وتبسيط إجراءات وصول وبقاء ومغادرة السفينة بالموانئ.
وأشار إلى أن القطاع يستهدف توحيد عمل التطبيقات الخاصة باتفاقية الـ FAL بالموانئ لدمجها تحت مسمى النافذة البحرية الموحدة.
وتعد مصر من أواخر الدول التى قامت بالانضمام للاتفاقيات التى دخلت حيز النفاذ عام 1976 إلا أنها أجلت تفعيلها بسبب عدم قدرة الموانئ على استكمال متطلباتها.
وقال الدكتور أيمن النحراوى أستاذ وخبير الاقتصاد الدولى واللوجستيات بالأكاديمية العربية للملاحة إن الاستفادة الحقيقية من اتفاقية “الفال “ لا يتحقق إلا بتقديم جميع المعلومات وتسريع حركة البضائع والركاب، وأن يتم تقديم جميع المعلومات إلى نقطة واحدة أو مركز تشغيل واحد لتجنب الازدواجية منعا للخطأ وتسهيل نقل معلومات السفينة وحمولتها إلكترونيا.
ولفت النحراوى إلى أن التنسيق الإلكترونى يؤدى الى توفير الجهد وتكاليف تشغيل السفينة والوقت ويرفع فى النهاية من مؤشرات أداء الأرصفة والساحات داخل الموانئ ويعزز من تنافسية الميناء، خاصة وأن الاتفاقية تسهل حركة المرور البحرى الدولى لتيسير وصول ومغادرة السفن للمحطات البحرية.
قال مصدر بأحد الخطوط الملاحية العالمية إن مصر تأخرت كثيرا فى تطبيق النافذة البحرية الموحدة، وسبقتها دول ومنها الإمارات العربية المتحدة التى نجحت فى تطبيق النافذة الموحدة عبر ربط الخدمات مع مختلف الجهات المعنية بحيث يمكن تسجيل السفينة فى منفذ واحد وتخليص المعاملات رقميا.
وأوضح أن دول العالم تقوم بتنفيذها منذ أن أعلنت المنظمة البحرية عن تطبيقها مما يؤدى إلى ضبط خروج ودخول السفن وتقليل وقت الوصول واختصار أزمنة الوصول والمغادرة، وتلك المؤشرات تساعد على تصدر موانئ دول بعينها قائمة مؤشرات التنافسية.
المصدر: جريدة المال







