كشفت الشركة العامة للموانئ العراقية، يوم الأربعاء، عن إجراءاتها لزيادة الوارادت، مؤكدة أن وارداتها أصبحت سنداً قوياً للموازنة، فيما أفصحت عن مشروعها لإنشاء ساحة ترحيب كبرى تهدف لإجراء التعاملات كافة عن طريق الأتمتة.
وقال مدير العلاقات العامة والناطق الرسمي لموانئ العراق أنمار عبد المنعم الصافي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الموانئ اتخذت اجراءات عديدة من أجل زيادة سعة حجم الاستيرادات والحمولات خاصة في ميناء أم قصر الشمالي والجنوبي وميناء خور الزبير"، مبيناً أنّ "من بين الإجراءات التي تم اتخاذها تحسين الأعماق والعودة إلى العمق التصميمي للميناء البالغ 12 متراً ونصف المتر".
وأوضح، أن "قسم الحفر البحري العراقي باشر بحفر القنوات الملاحية وواجهات الأرصفة لكي تتمكن هذه الأعماق من استقبال بواخر ذات غاطس عادي وهي بواخر كبيرة عملاقة"، مشيراً إلى أنه "في السابق كانت البواخر تفرغ حمولاتها على متن بواخر صغير وتسمى (الكوسترات) ومن ثم تصل البواخر الصغيرة إلى الموانئ العراقية".
وأضاف، "في الوقت الحالي، البواخر تصل من ميناء انطلاقها من أي دولة كانت، وهناك خطوط بحرية كبيرة استحدثت مع دول مينائية كبيرة، مما أتاح وصول البواخر من الدول مباشرة إلى الموانئ العراقية خاصة بعد تحسين الأعماق وتنظيف القنوات الملاحية وذلك من خلال إنتشال كل الغوارق التي تعيق الملاحة البحرية سواء في القنوات الملاحية أو واجهات الأرصفة".
وأكد، أن "الموانئ مستمرة في انتشال الغوارق مستخدمة رافعة حمرين داخل منطقة قناة شط العرب، أما ميناء القصر والموانئ الأخرى، فضلاً عن المياه الإقليمية يكون تنظيف هذه القنوات من خلال الرافعة باذر تصل حمولاتها الى 2000 طن وهي من الرافعات العملاقة ولا يوجد شبيه لها بهذا الحجم في منطقة الخليج العربي أو المنطقة العربية".
وأشار الصافي، إلى أن "تحسين الأعماق وتنظيف القنوات سيستقطب بواخر جديدة قادمة من موانئ العالم باتجاه العراق باعتبار أن موانئه آمنة وسليمة وتستطيع السفن الرسو فيها"، معتبراً أنه "جانب مهم وكبير في تعظيم الواردات خاصة وأن البواخر القادمة محملة ببضائع عديدة ستشكل مورداً مالياً كبيراً إلى ميزانية الدولة".
وتابع، أن "الموانئ أصبحت سانداً قوياً للموازنة وترفد الدولة سنوياً من خلال الواردات التي تصل إليها عبر البضائع القادمة إلى العراق"، لافتاً إلى "التطور الكبير الحاصل في موانئ أم قصر الشمالي والجنوبي، واستحداث وبناء أرصفة جديدة".
واستطرد، بأن "الضفة الشرقية من نهر رقم 1 في ميناء أم قصر، أنشئ عليه أرصفة عديدة من خلال استثمار وعقود لتشغيل مشترك، بعد أن كانت مكباً للنفايات وغير مهيأة مينائياً"، مشيراً إلى أن "عقود التشغيل المشترك أيضا تعد مورداً كبيراً للموانئ العراقية، حسنت من وضع الإيرادات وتناميها، لاسيما وأن هذه الشركات تعاملت مع خطوط ملاحية كبيرة عالمية وبالتالي هذه الشركات تجذب الخطوط الملاحية إلى العراق، فضلاً عن تحديث الأرصفة بآليات ومعدات واجهزة إلكترونية، حيث أصبحت اغلب التعاملات رقمية إلكترونية".
ونوه الصافي، إلى أن "الموانئ تقوم بانشاء ساحة ترحيب كبرى، تسعى من خلالها إلى جمع كل ما يصل إلى الموانئ والأرصفة القريبة وإجراء كل المعاملات الجمركية والمينائية عن طريق الأتمتة، بالإضافة إلى الجبايات الإلكترونية والمراقبة بالكاميرات للتأكد من استيفاء كل أجور البضائع الواردة".
وذكر، أن "تطوراً كبيراً في الموانئ بشكل مستمر، اذ إن 73 باخرة دخلت اإلى ميناء أم قصر الشمالي فقط في شهر شباط الماضي، فضلاً عن الحمولات والحاويات المتطورة والكبيرة بالإضافة إلى السفن وإعدادها"، مبيناً أن "الأيام المقبلة ستشهد إفتتاح أرصفة كثيرة على مستوى خور الزبير وبواقع 4 أرصفة منها الرصيف الياباني ميسوبيشي وهذه مشاريع القرض الياباني جايكا، وأيضا موانئ أم قصر هناك بحدود 4 الى 5 أرصفة جديدة، علاوة على حوض الإستدارة هناك رصيفان، وكذلك في ميناء أم قصر الجنوبي أيضا هناك أرصفة جديدة وتطوير لأرصفة أخرى".
المصدر: وكال الأنباء العراقية






