تتصاعد المخاوف في الجارة الإسبانية من تراجع تنافسيتها اللوجستية بمضيق جبل طارق، في وقت يشهد فيه المغرب دينامية استثمارية متسارعة عبر مشاريع بنيوية كبرى.
ويأتي هذا الجدل في سياق احتدام المنافسة بين الموانئ الاستراتيجية المطلة على المضيق، الذي يعد أحد أهم المعابر البحرية في العالم .عمدة مدينة الجزيرة الخضراء خوسيه اغناسيو ، وجّه انتقادات حادة للحكومة الإسبانية، معتبراً أن قرار وزارة النقل القاضي بالاستغناء عن مشروع تثنية الطريق الوطنية N-340 بين الجزيرة الخضراء وVejer يمثل “ضربة جديدة” لآمال تطوير المنطقة.
وأكد أن غياب استثمارات طرقية حيوية يضعف القدرة التنافسية لميناء المدينة ويؤثر سلباً على جاذبية الإقليم أمام المستثمرين.
في المقابل، نقلت تقارير إسبانية، ان المغرب يستعد لإطلاق مينا الناظور غرب المتوسط خلال سنة 2026، وهو مشروع ضخم يهدف إلى تعزيز قدرات المملكة في مجال الحاويات والمنتجات الطاقية، إضافة إلى تطوير منطقة صناعية ولوجستية حرة.
ويُنظر إلى هذا المشروع بحسب ذات التقارير، باعتباره امتداداً استراتيجياً لنجاح تجربة ميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح أحد أبرز الموانئ في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.ويرى مراقبون أن المنافسة في مضيق جبل طارق لم تعد تقتصر على الطاقة الاستيعابية للموانئ فقط، بل أصبحت رهينة بتكامل البنيات التحتية من طرق وسكك حديدية ومناطق صناعية وخدمات لوجستية متطورة.







