أكد المدير التنفيذي لشركة Brandenburg Marine Insurance Brokers السيد أمجد ونيس نمو أعمال الشركة بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث شهدت زيادة كبيرة في أعمالها وفي نسبة الطلب على التأمين، وتوسع أكبر في مجال خدماتها وقاعدة عملائها لتشمل قاعدة عملاء قوية في باكستان، مشيرا إلى مزيد من التوسع القادم في الشرق الأقصى.
وفي لقاء أجرته مجلة «ربان السفينة» مع ونيس، تحدث عن النشاط التوسعي المستمر للشركة في البحث عن فرص جديدة وأسواق جديدة من أجل تنويع أنشطتها، حيث تتطلع حاليا نحو التوسع والتنوع في أنشطة خدماتها لتشمل التأمين غير البحري. كما أشار ونيس إلى رضا العملاء الظاهر من خلال عدد الإحالات للشركة التي تزداد مع ازدياد العملاء.
في سبتمبر 2019 تحتفل شركة Brandenburg Marine بمرور ثلاث سنوات على تأسيسها. الآن وبعد اجتياز هذه الفترة، كيف تقيم وضع أو مكانة الشركة في سوق الصناعة البحرية بشكل عام، وفي التأمين البحري بشكل خاص؟
لقد مرت ثلاث سنوات بسرعة، وها نحن نتحضر للإحتفال بعامنا الثالث، لكن كما يقولون عندما تستمتع بما تفعله، لا تشعر بالوقت. نحن فخورون جدا بأن أعمالنا نمت بشكل أكبر بفضل الدعم المستمر من عملائنا الأوفياء والجهود المتميزة لفريق Brandenburg Marine الذي يعمل على تلبية متطلبات العميل في الوقت المناسب. لقد حصلنا منذ البداية على دعم استثنائي من العملاء، وقد زاد هذا الولاء من خلال العملاء الذين تمت إحالتهم إلينا عبر عملاء آخرين خلال السنوات الثلاث الماضية.
نحن على ثقة بأن الشركة ستواصل نموها بثبات وبدعم من عملائها وفريق العمل. لا شك أن عدد وسطاء التأمين البحري في قبرص يتزايد، ولكن نحن أصبحنا بالفعل، خلال السنوات الثلاث الماضية، من أفضل وسطاء التأمين البحري هنا لناحية الإيرادات المتميزة.
يغطي عملنا كما تعلمون، الوساطة البحرية بشكل رئيسي، ولكننا نحاول أيضا تنويع وتوسيع قاعدة أعمالنا لتشمل المخاطر غير البحرية أيضا. لا تزال هذه الخطط في المراحل الأولية ولكننا على يقين بأن هذا التوسع سيشكل في الوقت المناسب أيضا جزءا كبيرا من أعمالنا.
أنتم على اطلاع دائم بكل ما يخص من مستجدات سوق التأمين البحري. برأيك، ما هي تحديات هذا المجال وثغراته؟ وكيف تبرزون إسم الشركة في سوق مليء بالمنافسين؟
نعتقد أن التغيير المستمر في اللوائح التي تفرضها المنظمة البحرية الدولية، إلى جانب الإتفاقيات الجديدة الأخرى، يضع ضغطا متزايدا على ملاك السفن في هذه الأوقات الصعبة، حيث لا تزال أجور الشحن منخفضة جدا. من جانبنا نقوم بمراقبة التغييرات في اللوائح بشكل منتظم، وفور معرفتنا بأية متطلبات جديدة، نبلغ مالكي السفن ليكونوا مستعدين للتغييرات في الوقت المناسب. ذلك لأن المنظمة تعطي للمالكين مهلة أشهر أو سنوات للإمتثال، فنحاول أن نضمن معرفة العملاء للتغييرات في أقرب وقت ممكن، لأنه وفي كثير من الأحيان، ستكون لهذه التغييرات أعباء مالية ضخمة على المالكين مثل أنظمة مياه التوازن وسقف الكبريت في الوقود البحري وما إلى ذلك.
نحن نسعى جاهدين لدعم عملائنا في كافة الجوانب وبأسرع وقت ممكن، وأعتقد أنه نظرا للخدمة التي يتلقاها العملاء من Brandenburg Marine، تعد الشركة وسيط التأمين المفضل لجميع عملائنا مقارنة بالوسطاء الآخرين الموجودين في السوق.
كما أن التفاعل المباشر بين فريق Brandenburg Marine والعملاء أمر مهم للغاية، حيث نقابل عملاءنا القيمين، لذا قمنا بعقد منتدى الشركة الأول في أكتوبر 2018 في بيروت، بمساعدة مجلة «ربان السفينة» والذي تناول عددا من القضايا المهمة التي يواجهها العملاء في الصناعة البحرية بشكل عام وفي التأمين البحري بشكل خاص. وقد حظي هذا الحدث بحضور جيد للغاية ونأمل أن يستقطب منتدانا التالي الذي سيكون في بلد آخر (يحدد لاحقا) حضورا أكبر. ومن جهة ثانية، نستخدم منصات التواصل الإجتماعي للوصول إلى أكبر عدد ممكن من العملاء المحتملين.
كيف تصف الأوضاع المالية في مجتمع النقل البحري وزيادة الإقبال على شركات التأمين ونوادي الحماية والتعويض؟
ما زلنا نعتقد أن أجور الشحن منخفضة، ويجد المالكون ذلك صعبا، خاصة مع إدخال متطلبات سقف الكبريت المنخفض حيز التنفيذ. ونتيجة ذلك، شهدنا زيادة كبيرة في دفتر أعمالنا وزيادة في الطلب على التأمين ونوادي الحماية والتعويض P&I. من ناحية أخرى، فقد شهدنا انخفاضا في الطلب على تأمين هياكل السفن وهذا يرتبط مباشرة بأجور الشحن الحالية في السوق. كما هو معلوم، فالمالكون غير ملزمين بتأمين الهيكل، وبالتالي فإن بعض المالكين يفضلون عدم التأمين عندما تكون أجور الشحن منخفضة. ولقد حذرنا العملاء خلال المنتدى الذي عقدناه في بيروت العام الماضي، من زيادة محتملة في بوالص التأمين والخصوماتDeductibles عند تجديد العقود، وللأسف، وبالفعل بدأنا نشهد حدوث هذا الأمر، بسبب عدة عوامل أثرت مؤخرا على صناعة التأمين البحري وكذلك دمج بعض من أهم شركات التأمين.
تعتبر Brandenburg Marine من رواد وسطاء التأمين البحري، كيف تساعدون ملاك السفن على خفض تكاليف التأمين وفي الوقت نفسه الحفاظ على جودة الخدمات؟
يعتبر فريق Brandenbug Marine ملتزما وموجها إلى حد كبير نحو متطلبات العميل، وأحد الوظائف الرئيسة لقسم المطالبات لدينا هو تحليل أداء كل عميل على حدة وكامل دفتر أعمالنا بشكل عام، وهذا يساعدنا على تحديد أنماط المطالبات التي يواجهها عميلنا. وبمجرد أن يتم ذلك، نعمل مع كل عميل عن كثب للحد من تعرضه لهذه المطالبات، الأمر الذي سيؤدي إلى خفض الخصومات المدفوعة، وإلى عروض تجديد معقولة تقدمها شركات التأمين. ويعتبر، عدم تعرض أي تأمين لعملائنا إلى مستوى متدنٍ من الحماية، أحد أهم قيم Brandenburg Marine.
في كثير من الحالات، يتواصل العميل معنا بحثا عن شركات تأمين دون المستوى المطلوب حتى يتسنى لهم الحصول على شهادتي «التأمين ضد حالات التلوث من وقود السفينة» و«التأمين في حال أصبحت السفينة حطام». عندما نواجه مثل هذا الموقف، نبلغ العميل بكل احترام أننا لن نكون قادرين على مساعدته، لأننا نعتقد أن رداءة أداء ونوعية شركات التأمين لها آثار بعيدة المدى، يمكن أن تؤدي إلى فقدان المالك لسفينته جراء مطالبة تأمين بحري واحدة لكن كبيرة.
تعتمدون النهج الإستباقي لضمان حماية مصلحة العملاء وتجنب الخسائر. ما أبرز المشاكل التي تواجهونها أثناء عملكم مع العملاء؟
هذا صحيح تماما، تطبق Brandenburg Marine أسلوبا استباقيا مع العملاء من خلال إصدار تعاميم أسبوعية لتنبيه مالكي السفن إلى المشكلات التي قد يواجهونها داخل مناطق تجارية معينة، مع بضائع معينة أو في ميناء معين. تتم مشاركة هذه التعميمات أيضا على موقعنا الإلكتروني وعبر LinkedIn وصفحاتنا على Facebook.
أما بالنسبة للتحديات التي نواجهها في بعض الأحيان فتتمثل في عملاء محدودي العدد يتجاهلون هذه التعميمات، وذلك نظرا للضغط التجاري وظروف السوق الحالية. وينتهي الأمر للأسف ببعض المطالبات الكبيرة في سجلات خسائرهم. من جانبنا، نبذل قصارى جهدنا في شرح الموقف لكل من العميل وشركات التأمين. في النهاية، هي تجربة لبعض العملاء، لذا يكون بعض ما تعلموه من تجاربهم كفيلًا باتخاذ قرارات أكثر حكمة في المستقبل.
تصفح العدد 61 من مجلة ربان السفينة
ما هي الآلية المتبعة للوصول إلى الأسواق المختلفة؟ هل تتم الإستعانة بالخبرات المحلية أم الأجنبية؟
لا نعتمد الدخول العشوائي إلى أسواق جديدة، من دون إجراء الأبحاث المناسبة حول هذه الأسواق ومعرفة أفضل الطرق لتحقيق أهدافنا. نحن نحلل احتياجات كل سوق ونقارن ذلك بنوعية شركات التأمين التي نتعامل معها لمعرفة ما إذا سنكون قادرين على الحصول على حصة مناسبة من السوق. نعتقد أن الخبرة المحلية هي أفضل طريقة للتقدم، لكونها تتجاوز اختلاف الثقافة والحواجز اللغوية. هذه الخبرة المحلية تمنح العميل المحتمل نوعا من الراحة لأنه لا يتعامل مع وسيط في بلد آخر من دون إمكانية الوصول المباشر إليه. في بعض الحالات، قمنا باصطحاب شركات التأمين لزيارة العملاء، هذا الأمر يمنح العميل وشركات التأمين فرصة اللقاء وتأكيد الشفافية في عملنا.
ذكرتم سابقا خططا توسعية لقاعدة عملائكم خارج الشرق الأوسط، محددين منطقة الشرق الأقصى. حدثنا عن هذه الخطط، وهل من خطط أخرى في المنظور القريب؟
لقد أشرنا في المقابلة الأخيرة أننا نتطلع إلى توسيع نطاق أنشطتنا التجارية لتشمل أجزاء من الشرق الأقصى، ويسعدنا أن نقول إن هذه الخطط قد تحققت بالفعل حيث أصبح لدينا قاعدة عملاء قوية الآن في باكستان، ولا نزال نتطلع إلى توسيع أنشطتنا أكثر في الشرق الأقصى. ومؤخرا، تتجه أنظارنا نحو أمريكا الجنوبية، لكن لا يزال الوقت مبكرا جدا بالنسبة لنا لتحديد ما إذا كان ينبغي لنا دخول هذه السوق أم لا. بشكل عام، يستمر بحثنا عن فرص جديدة وأسواق جديدة من أجل تنويع أنشطتنا لأننا نعتقد أن هذا ضروري لبقائنا في سوق متقلبة كهذه.
نحن نشكر جميع عملائنا على دعمهم الإستثنائي، وعلى الإحالات التي يقومون بها، والتي تزيد من نمو أعمالنا بشكل مطرد منذ انطلاقنا. كذلك، أود أن أشكر فريق عمل Brandenburg Marine بأكمله على بذل قصارى جهده، فالشركة من دونه، لن تكون قادرة على تقديم هذا المستوى من الخدمة للعميل.
.كلمة أخيرة






