أكدت إدارة شركة BTR Marine استعدادها الكامل لعام 2020 من حيث تطبيق تشريعات خفض نسبة الكبريت في الوقود، وشراء كميات من الوقود منخفض الكبريت للشروع باستخدامه مطلع 2020، إلى جانب القيام بجميع متطلبات تنظيف خزانات وقود سفن الشركة استعدادا للوقود الجديد.
وفي مقابلة حصرية أجرتها مجلة «ربان السفينة» مع المدير التنفيذي للشركة جورج عسال، لفت إلى الاستقرار الذي شهدته أعمال الشركة خلال عام 2019، مشيرا إلى توفر خدمات BTR Marine المعروفة ببيع وشراء وإدارة السفن إلى جانب التوكيلات الملاحية والاستشارات البحرية، في سعي الشركة للمحافظة على معايير ومستوى الخدمات التي تقدمها.
وفي إشارة لتطور أعمال الشركة، أكد عسال أن الأمور لا تزال غير واضحة فيما يخص تفاوت أسعار السوق، معتبرا أن التطور يعتمد على ما يتجدد من تقلبات، بالنظر إلى كل ما تمر به سوق بيع وشراء البواخر اليوم.
كيف يمكن وصف عام 2019 بالنسبة لشركة BTR Marine؟
تمثل عام 2019 بالإستقرار. لا شك أننا واجهنا بعض التحديات نظرا إلى تراجع السوق عما كانت عليه في الماضي. فقد أثرت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين على كافة الجوانب التجارية، هذا إلى جانب أسعار النفط المتفاوتة التي أثرت على أحداث حصلت في مناطق الخليج والبحر الأحمر. لاحظنا في بداية العام الماضي إنخفاضا في أسعار تأجير ناقلات النفط، وفي سبتمبر 2019 وصل معدل تأجير ناقلة النفط العملاقة إلى 300 ألف دولار في اليوم. الأمور لا تزال غير واضحة فيما يخص 2020 مع تفاوت أسعار، واعتماد أغلبية البواخر فترة تمديد لتثبيت أنظمة معالجة مياه التوازن. هذا الأمر سيكلف أصحاب السفن مبالغ طائلة، كما سيؤثر على البواخر القديمة الموجودة في المنطقة، غير القابلة لاستيعاب التقنيات الجديدة والتي ستحال إلى التخريد بعد بضعة أعوام.
اقرأ أيضاً: شركة BTR Marine تستعرض آخر مستجدات قطاع إعادة تدوير السفن
بالنظر إلى الخدمات المتنوعة التي تقدمها BTR Marine ونظرتك للسوق، هل برأيك أن هذا الإستثمار بالسفن قابل للنمو؟
الأمر يعتمد على وتيرة السوق وأنواع السفن. عندما تلاحظ انخفاضا في أسعار البيع والشراء، عليك أن تسعى للإستثمار وشراء سفينة لمعاودة بيعها عندما ترتفع هذه الأسعار، لأنه وبحسب وجهة نظري، فإن بيع وشراء البواخر هو مجال يدر أرباحا أكثر من تشغيلها. هذا باستثناء إذا كان مالك السفينة هو نفسه مالك البضائع التي تنقل على متنها، وبذلك يدعم تجارته بالخدمات اللوجستية.
أما من حيث أنواع البواخر، فإن سوق ناقلات النفط تشهد طلبا قويا، خصوصا بعد فرض عقوبات على فنزويلا وإيران. ولكن من جهة ثانية، فإن سوق سفن البضائع السائبة غير مستقر بسبب الحرب التجارية. بشكل عام، علينا أن ننتظر التطورات السياسية في المنطقة لمعرفة تطورات السوق.
يطغى عنوان «يناير 2020» حاليا على المشهد البحري، هل يعد هذا التحدي الأمثل اليوم أمام السفن وملاكها؟
ما سيتم تنفيذه في مطلع 2020 هو فرض استعمال الوقود منخفض الكبريت، أما البديل في حال استمرارية استخدام الوقود ذات نسبة كبريت مرتفعة، وهو استخدام الديزل أو تركيب أنظمة غسل غاز العادم. وفي حالة السفن التي يعود بناؤها إلى ما قبل 2010، لا أعتقد أن هناك قابلية لتركيب هذه الأنظمة لأنه أولا حل مكلف، وثانيا فإن السفينة ستصبح قديمة بعد بضع سنوات وسيقل سعرها. فالحل الأفضل لهذه البواخر يكون باستخدام الوقود منخفض الكبريت، لأن التكلفة ستكون نفسها أو حتى أقل. فأنظمة غسل الغاز بنظري هي حل مقبول للسفن الجديدة.
تصفح العدد 65 من مجلة ربان السفينة
كيف تستعد BTR Marine للمرحلة الجديدة 2020 المتمثلة بهذه التحديات المذكورة؟
قمنا بتنظيف جميع خزانات الوقود الموجودة في سفننا، كما قمنا بشراء وقود منخفض الكبريت من الفجيرة، لنبدأ باستخدامه مطلع 2020. كما أننا نحاول استخدام الوقود الموجود لدينا حاليا (ذات نسبة كبريت مرتفعة) لنفاذ المخزون. لكننا نتطلع قدما إلى استخدام هذا الوقود وتأثيره على محركات سفننا على المدى الطويل، لأن التحدي الأبرز مستقبلا هو إمكانية حدوث بعض المشاكل التقنية أو الميكانيكية عند تشغيل المحرك بالوقود منخفض الكبريت. لا نعرف كيف سيكون تفاعل المحرك على المدى الطويل مع هذا الوقود الجديد، لأنها التجربة الأولى بالنسبة لنا ولكل سفن العالم.
هل نستطيع القول إننا أمام صراع لبقاء الأقوى أم هي فرصة لنمو الأعمال في هذه الصناعة؟
اللاعبون الكبار هم من يحددون كل المعايير التي يجب أن نتبعها، فالأمر أصبح بمثابة «مقامرة» في هذا الشأن. لا شك أنهم يحاولون فرض القيود أو القوانين التي تخرج اللاعبين الصغار من السوق، بالأخص شركات النقل البحري غير المستعدة لتطبيق القوانين التي تصدر كل فترة، بسبب التكاليف وعدم وجود فريق مختص يتابع هذه التطورات.
وزير الأشغال العامة والنقل السابق يوسف فنيانوس يكرم جورج عسال.. وبدا المهندس عبد الحفيظ القيسي
أعتقد أن التوسع يعتمد على متوسط عمر السفن في الأسطول، من الأفضل أن يكون لديك باخرتان بمتوسط عمر 15 عاما على أن يكون لديك 4 بواخر بعمر 25 عاما. هذا الأمر سيجعل الأسطول قادرا على مواجهة التحديات بشكل أقوى. بخدماتنا المعروفة، نسعى أن نكون موجودين في السوق محافظين على مستوى الخدمات التي نقدمها، ونأمل أن نطور أعمالنا بحسب ما يتجدد من تقلبات في الحركة التجارية.
للوصول إليه؟ وهل الوقت مناسب للتوسع والدخول إلى أسواق جديدة؟ هل هناك عنوان أو هدف بارز تسعى BTR Marine






