أعلنت شركة Brandenburg Marine Insurance Brokers، المتخصصة في مجال تقديم خدمات وساطة التأمين البحري، عن خططها المستقبلية لتكون وسيط التأمين الرائد في منطقة الشرق الأوسط بعد ازدياد قاعدة عملائها بشكل متواصل في الفترة الأخيرة، في إشارة إلى أهداف الشركة التوسعية نحو مناطق جغرافية أخرى.
وفي هذا الإطار، أكد المدير التنفيذي للشركة السيد أمجد ونيس، في مقابلة أجرتها مجلة «ربان السفينة» أن خطة Brandenburg Marine التوسعية إلى سوق أمريكا الجنوبية هي خطة الشركة على المدى الطويل التي ستتنفذ بعد الإنتهاء من دراسة السوق. كما تحدث ونيس عن قدرة قطاع التأمين البحري على التعافي بعد هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها السوق، المتمثلة بالمزيد من الزيادات في الأقساط والخصومات المدفوعة.
هل لك أن تعيد تعريف قراءنا بشركة Brandenburg Marine التأسيس، الرؤية والأهداف.
Brandenburg Marine هي شركة وساطة تأمين بحري تم تأسيسها في قبرص عام 2016. نعتمد في رؤيتنا على تقديم حلول تأمين مخصصة لعملائنا بأفضل جودة، ونسعى من خلال أهدافنا أن نكون وسيط تأمين رائد في منطقة الشرق الأوسط والتوسع نحو مناطق جغرافية أخرى.
ذكرتم في المقابلة السابقة أنكم تبحثون خطط التوسع في منطقة أمريكا الجنوبية، بعد التوسع التي شهدته الشركة في الشرق الأقصى. أين نحن من هذه الخطط الآن؟
في الواقع، نحن نعتزم زيادة قاعدة أعمالنا وقد بحثنا موضوع توسع أعمالنا التجارية في أمريكا الجنوبية، لذا يمكنني القول أن خطة الدخول إلى سوق أمريكا الجنوبية هي خطتنا على المدى الطويل. في الوقت الحالي، نواصل دراستنا وإجراء أبحاثنا حول أفضل السبل لدخول هذه الأسواق، وبمجرد الإنتهاء من دراستنا للسوق، سنشرع في تنفيذ هذه الخطة.
تعتمدون تحليل أداء كل عميل على حدة لتحديد أنماط المطالبات التي يواجهها. ما التحدي الأبرز في هذا المجال؟
دائما ما يكون التحدي صعبا عندما نقوم بتحديد المشكلات في أداء العميل، وتختلف طريقة تعاملنا مع كل عميل وتعتمد على كيفية أداء مطالباتهم بطبيعة الحال. عندما نقوم بتحليل نشاط كل عميل، فإننا نحاول إيجاد أفضل طريقة للتعامل مع هذه المسألة. بغض النظر عن الطريقة التي نتعامل بها مع كل عميل تبقى استراتيجيتنا كما هي، ألا وهي حماية مصالحهم في جميع الأوقات، ومن خلال تحديد المشكلات في أداء العميل، نحاول تقليل خسارتهم عندما يتعلق الأمر بالخصومات المدفوعة والزيادات في الأقساط عند التجديد.
بطبيعة الحال، لا أحد يرغب في دفع الخصومات المدفوعة والزيادات في الأقساط، وهنا يأتي دورنا في محاولة مساعدة عملائنا في كل جانب من جوانب متطلبات التأمين الخاصة بهم، وتقليل أي أعباء يمكنهم تجنبها عن طريق تحسين معايير أدائهم.
ماذا يمكننا أن نقول عن سوق التأمين البحري، هل إن دمج بعض الشركات يساعد السوق على النمو أكثر أم أنه يثير جانبا سلبيا؟
من خلال منتدى Brandenburg Marine الذي نظمته مجلة «ربان السفينة» في لبنان في أكتوبر 2017، حذرنا من التغييرات التي ستشهدها سوق التأمين البحري من حيث متطلبات ملاك السفن، وقد أصبح هذا واضحا اليوم، هناك انخفاض هائل في قدرة تأمينات الهيكل والمحركات H&M في السوق (وهذا الأمر يخص التأمين المباشر وإعادة التأمين على حد سواء).
كما شهدت سوق الحماية والتعويض للأقساط الثابتة تغييرات هائلة من خلال عمليات الدمج وعدد أقل من مزودي خدمات التأمين. كان لهذه التغييرات تأثيرا مباشرا على المالكين ومشغلي السفن، حيث أصبحت سوق التأمين «قاسية» بعض الشيء وتسببت بزيادات أقساط التأمين والخصومات المدفوعة. لسوء الحظ، لا نرى أن هذا سيتغير في المستقبل القريب، ويجب إعداد المالكين ومشغلي السفن لتوقع المزيد من الزيادات في الأقساط / والخصومات المدفوعة. حتى مع وجود المجموعة الدولية لنوادي الحماية والتعويض، هناك اتجاه عام للزيادات العامة بغض النظر عن أداء مطالبات العملاء.
تصفح العدد 65 من مجلة ربان السفينة
برأيك، ما الذي يؤثر على نمو سوق التأمين البحري؟ وأين ترى هذا القطاع في السنوات المقبلة؟
كانت سوق التأمين متساهلة لسنوات عديدة، وتمتع ملاك/مشغلي السفن بأقساط تأمين منخفضة. ومع ذلك، فقد كان لهذا تأثيرا سلبيا كبيرا على شركات التأمين التي انتهت بمطالبات كبيرة وتغطية لأقساط التأمين غير كافية بالنسبة لهذه الخسائر.
لقد كان هذا يحدث منذ عدة سنوات الأمر الذي دفع بعض شركات التأمين ومؤسسات Lloyd’s إلى الخروج من سوق التأمين البحري. فقد تقلصت القدرة في السوق، كما انخفض عدد شركات التأمين البحري وشركات إعادة التأمين بشكل كبير. وبدورها، ارتفعت أيضا الأقساط والخصومات المدفوعة بشكل مباشر. لقد رأينا أيضا أن بعض السفن القديمة أصبحت الآن «غير قابلة للتأمين»، ويتم رفضها من قبل جميع أسواق التأمين المعروفة.
من وجهة نظرنا، نعتبر «التشديد» في قطاع التأمين البحري علامة تدل على صحة سوق التأمين والقدرة على التعافي خلال الأعوام القليلة القادمة، وسيؤدي ذلك إلى قطاع تأمين أقوى بشكل عام ليوفر الحماية الكاملة لملاك السفن. ولكن لسوء الحظ، يأتي هذا في وقت تعاني فيه سوق الشحن من الإنخفاض والمزيد من الضغوطات المالية على مالكي ومشغلي السفن. إذا نجح ملاك ومشغلو السفن في التغلب على هذه الفترة العصيبة ذات أقساط التأمين العالية والشحن المنخفض، لا شك أن قطاع التأمين سيتعافى ليوفر حماية مناسبة وكافية لملاك ومشغلي السفن.
لا شك أن ارتفاع نسبة الحرائق على متن السفن وأبرزها من فئة الحاويات يزيد قلق شركات التأمين، ما هي الخطوات الواجب اتباعها للتقليل من خطر هذه الحوادث؟
من واجب جميع مالكي/مشغلي السفن التأكد من التزامهم بأفضل إدارة للسلامة على متن السفينة لتجنب أي حوادث. تحدث الحرائق على متن السفن لعدة أسباب تتعلق بمشاكل الطاقم، البضائع والمحركات وما إلى ذلك. لذلك من الضروري أن تكون الثقافة على متن السفينة هي «السلامة أولا»، وهذه الثقافة تبدأ من مكتب مالك السفينة وكيفية تدريب الطاقم للتعامل مع عوامل الخطر على متن السفينة. التدريب ووعي الطاقم أمر حيوي في تجنب الحوادث بشكل عام على متن السفن ويجب أن يكون أولوية قصوى لمالكي السفن ومشغليها لضمان توفير التدريب المناسب والكافي على أساس منتظم لطاقمهم.
من خلال التقييم الذي نقدمه للعملاء، نقدم لهم اقتراحات في بعض الأحيان، كأن يحضروا الشخص المفوض على البر (DPA) إلى سفنهم مرة واحدة في الشهر بشكل مفاجئ للتأكد من أن الطاقم يتبع تعليمات السلامة، من أجل تحديد أي مشاكل في أسرع وقت ممكن لتجنب وقوع الحوادث.
كيف تسعى الشركة لزيادة قاعدة عملائها محليا وعالميا؟
نحن محظوظون للغاية لأن عملاءنا يدعموننا بشدة وينصحون ملاك ومشغلي سفن آخرين بالتعامل معنا. تتمثل ثقافة Brandenburg Marine بأن تكون الخدمة بأعلى المعايير في جميع الأوقات وعبر جميع الأقسام. ونحن بدورنا نواصل زياراتنا لعملاء جدد والتعامل معهم في مناطق نهدف إلى التوسع فيها، وتستمر قاعدة أعمالنا في النمو على عدة مستويات من خلال الإحالات التي يقوم بها العملاء الحاليين، وكذلك العملاء الجدد من خلال الزيارات التسويقية التي نقوم بها.
نتوجه بخالص الشكر الخالص إلى جميع عملائنا على الدعم الإستثنائي على مدار السنوات القليلة الماضية وإلى فريق عمل Brandenburg Marine لكونه أساس الشركة. كما أغتنم هذه الفرصة لأشكر مجلة «ربان السفينة» على هذا اللقاء. مع بداية عم 2020، نتمنى لجميع القراء سنة جديدة رائعة مليئة بالصحة والفرح والسعادة والنجاح.
كلمة أخيرة






