يمتد ساحل خليج غينيا على حوالي 6000 كيلومتر، وهي منطقة شحن بحري تتسم بالأهمية القصوى حيث يتعين على البضائع من وسط وجنوب إفريقيا المرور عبرها للوصول إلى أوروبا والولايات المتحدة.
يشهد خليج غينيا تكرارا ومزيدا من هجمات القراصنة في العالم؛ ففي عام 2020، تم اختطاف 135 بحارا في جميع أنحاء العالم، 130 منهم ألقي القبض عليهم من قبل القراصنة في خليج غينيا. وقع الهجوم الأخير في 23 يناير، حيث قتل شخص وأسر 15 بحارا. بعد الهجوم، دعت المنظمة البحرية الدولية (IMO) إلى بذل جهود إقليمية ودولية أقوى.
الفقر
تتم مهاجمة #السفن في خليج غينيا في المقام الأول لأسباب مالية، يخطف القراصنة الطاقم ويطالبون مالكي السفن بفدية ضخمة، كما أنهم يسرقون حمولتهم ثم يقومون بتهريبها فيما بعد. ونظرا لأن نيجيريا وأنجولا من أكبر منتجي ومصدري النفط في إفريقيا، يتطلع الخاطفون دوما إلى تحقيق أرباح عالية.
لا شك أن القرصنة مرتبطة بالبطالة والفقر. العديد من القراصنة يأتون من دلتا النيجر، وفي نيجيريا، تضاعفت معدلات البطالة ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية. فقد أدت عمليات التنقيب والحفر المستمرة بغرض استخراج النفط، إضافة إلى العديد من الانسكابات النفطية، إلى تلوث التربة والمياه، وهذا حرم جزءًا كبيرًا من السكان من فرص العمل في قطاع الزراعة. لم يبق أمام البعض خيار سوى البحث عن طرق بديلة لكسب الدخل، والانخراط في أنشطة غير قانونية مثل القرصنة، والذي يعد خيارا سهلا ومربحا للغاية.
سلامة البحارة في خطر
يتعين على البحارة أن يمروا بأخطار بالغة عند القيام بعملهم. قبل الدخول إلى المناطق الخطرة، توجه الإرشادات للطاقم حول كيفية التصرف في حال تعرضهم للقراصنة. كما يُطلب من البحارة الإبلاغ فورا عن أي نشاط مشبوه حتى تتمكن مراكز الاستجابة الإقليمية من الوصول إلى هناك في الوقت المناسب لمنع وقوع أي حادث.
في حالة وقوع عمليات اختطاف من أجل المطالبة بفدية، تقوم شركات التأمين بنشر مستشارين مؤهلين للاستجابة للتفاوض مع الخاطفين. ومع ذلك، بما أن الوضع في المنطقة هش جدا، تشعر العديد من الشركات بالقلق إزاء ارتفاع تكاليف هذه التأمينات. علاوة على ذلك، حتى بعد تحرير البحارة وإعادتهم إلى ديارهم بأمان، سيكونون قد عانوا من صدمة هائلة من المحتمل أن يكون لها تأثير على صحتهم الذهنية لبقية حياتهم.





