أكد الاستشاري والمدقق المعتمد من المنظمة البحرية الدولية وناشر مجلة وموقع ربان السفينة، هيثم شعبان، أن قطاع النقل البحري يترقب بحذر إمكانية توقيع اتفاق أو تفاهم سياسي بين أميركا وإيران يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز مشيراً إلى أن بعض التقديرات تشير إلى أن التعافي الكامل لحركة الملاحة عبر المضيق لن يكون قبل الربع الأول من عام 2027، وذلك حال فتحه فوراً.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن الإعلان عن اتفاق وفتح المضيق أو انتهاء الحرب حدث أكثر من مرة ولم يتحول بعد إلى إجراءات فعلية على أرض الواقع، مشيراً إلى أن السوق تترقب وضوح معالم هذا الاتفاق.
وتوقع أن يشهد قطاع النقل البحري ردة فعل إيجابية حال الاتفاق موضحاً أن حركة الملاحة في مضيق هرمز قبل الحرب كانت تتراوح بين 130 و140 سفينة يوميا، وحالياً يمر فقط نحو 10 سفن أي نحو 300 سفينة شهرياً.أشار إلى أن حركة السفن عبر مضيق هرمز كانت قبل الحرب نحو 44 ألف سفينة سنوياً.
وأفاد بأن حركة السفن لن تعود إلى طبيعتها بشكل سريع فور توقيع الاتفاق نظراً لوجود عوامل تتحكم في هذا الأمر من بينها المسارات البحرية التي تتبعها السفن العالقة للخروج والدخول عبر مضيق هرمز.
مسارات الملاحة في مضيق هرمز
وقال إن ثمة 3 مسارات بحرية في مضيق هرمز، منها المسار الخاضع للسلطات الإيرانية، والمسار المقابل للسواحل العمانية، إضافة إلى المسار التقليدي المعتمد ضمن نظام فصل المرور البحري الذي وضعته المنظمة البحرية الدولية والذي كانت تمر السفن من خلاله قبل الحرب.
وحول توجهات شركات الشحن، أوضح أن المسارات البديلة التي جرى اعتمادها خلال الأزمة لن يتم التخلي عنها سريعاً، لا سيما في قطاع النفط، مضيفاً أن بعض التقديرات تشير إلى أن التعافي الكامل لن يكون قبل الربع الأول من عام 2027، حال فتح المضيق فوراً.
كما أشار إلى أن بعض خطوط الحاويات والبضائع استفادت من بدائل تشغيلية عبر الموانئ العمانية والسعودية على البحر الأحمر ومنها ميناء جدة، إلى جانب بعض الموانئ المصرية.
وأضاف أن قناة السويس سجلت تحسناً في حركة المرور خلال الفترة الأخيرة، إذ أظهرت الإحصاءات ارتفاعاً بنحو 14% خلال شهر أبريل الماضي، مع تحقيق إيرادات تجاوزت 400 مليون دولار.
ارتفاع تكاليف التأمين والوقود
وأكد أن عودة النشاط الملاحي في مضيق هرمز إلى طبيعته قبل الحرب لا ترتبط فقط بالقرار السياسي، بل أيضاً بقرارات شركات التأمين التي ما تزال تصنف المنطقة ضمن مناطق المخاطر المرتفعة، إلى جانب استمرار ارتفاع تكاليف الوقود التي تشكل الجزء الأكبر من تكاليف تشغيل السفن.
ولفت إلى أن تغير المسارات تسبب أيضاً في زيادة مدة الرحلات البحرية ورفع التكاليف التشغيلية، ما انعكس على تكلفة الشحن التي ارتفعت في بعض الحالات إلى 4 أضعاف في بعض الأماكن.
وتوقع أن تشهد بعض القطاعات غير النفطية تحسناً تدريجياً خلال الأشهر 3 أو4 أشهر مقبلة في حال استقرار الأوضاع وعودة الحركة البحرية بشكل تدريجي.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







