أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن الإرهاب والقرصنة البحرية شكّلا على مدى سنوات أبرز العوائق أمام استثمار الصومال لموارده البحرية وتعزيز حضوره الاقتصادي دولياً، وذلك خلال افتتاح المؤتمر الوطني الأول للمياه الإقليمية في مقديشو، الذي يهدف إلى دعم جهود الحكومة لاستقطاب الاستثمارات في الاقتصاد البحري وإنهاء تداعيات سنوات العزلة المرتبطة بالمخاوف الأمنية.
وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح المؤتمر، أوضح الرئيس حسن شيخ محمود أن تحقيق الأمن يمثل الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن الحكومة نجحت في كسر الصورة النمطية التي كانت تصنف الصومال بلداً غير آمن للاستثمار أو ممارسة الأنشطة الاقتصادية، وهو ما أتاح للشركات الدولية النظر إلى البلاد باعتبارها وجهة واعدة للاستثمار. وكشف الرئيس عن بيانات محدثة بشأن طول الساحل الصومالي، موضحاً أن القياسات الجديدة تشير إلى أن امتداد الساحل يقترب من أربعة آلاف كيلومتر (3800 كلم)، مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 3333 كيلومتراً، واعتبر أن هذه المعطيات تعكس فرصاً أكبر أمام الصومال للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والطاقة والاقتصاد البحري.
ودعا رئيس الصومال المواطنين إلى التوجه نحو استثمار المناطق الساحلية والاستفادة من إمكانات "الاقتصاد الأزرق"، مؤكداً أن الثروات البحرية تمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة، وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع تركيا، واصفاً إياها بأنها أول دولة بادرت إلى الاستثمار في القطاع البحري الصومالي رغم التحديات الأمنية، وأسهمت في تغيير الانطباع السائد بأن المياه الصومالية غير آمنة أو غير صالحة للاستثمار في مجالات الصيد والتنقيب عن النفط.
وفي ختام كلمته، تعهد الرئيس الصومالي بمنح أولوية لتطوير البنية التحتية وتعزيز النقل البحري، موجهاً دعوة إلى المستثمرين الدوليين للاستفادة من الفرص التي يوفرها الصومال، ومؤكداً أن البلاد دخلت مرحلة جديدة تختلف عن العقود الماضية، وأصبحت أكثر انفتاحاً وجاهزية لاستقبال الاستثمارات واستغلال ثرواتها الطبيعية.
من جانبه، أكد السفير التركي لدى الصومال ألبر أقطاش أن بلاده ستزود الصومال بسفن صيد حديثة، في خطوة تعكس تنامي الثقة بالأوضاع الأمنية في المياه الإقليمية الصومالية بعد التحسن الذي شهدته خلال الفترة الأخيرة. بدوره، قال وزير الموانئ والنقل البحري عبد القادر محمد نور إن الصومال بات منفتحاً على شراكات اقتصادية حقيقية، مشيراً إلى أن الحكومة عازمة على استغلال الموارد البحرية بصورة مستدامة، مع وجود فرص استثمارية واسعة في قطاعات الموانئ والصيد والطاقة.
وأضاف الوزير أن البلاد تترقب نتائج عمليات التنقيب عن النفط التي انطلقت قبالة السواحل الصومالية قبل أشهر، معتبراً أن هذه العمليات قد تمثل بداية مرحلة جديدة في مسار التنمية الاقتصادية وقطاع الطاقة.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







