اعترضت السلطات السويدية سفينة شحن كانت قد غادرت من ميناء الدار البيضاء في المغرب، وذلك بعد دخولها مياه بحر البلطيق، وسط شبهات قوية بارتباطها بما يعرف بـ”أسطول الظل” الروسي الذي يعتقد أنه يستخدم للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.
ووفق ما أعلنته أجهزة الأمن وخفر السواحل في السويد، فقد جرى توقيف السفينة، التي تحمل اسم “كافا” (Caffa)، بعد عملية تفتيش قبالة السواحل الجنوبية للبلاد قرب مدينة تريليبورغ، حيث صعدت عناصر من الشرطة وخفر السواحل إلى متنها وفتحت تحقيقا بشأن وضعها القانوني وحمولتها.
السلطات السويدية أوضحت أن السفينة ترفع علم غينيا، غير أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن هذا العلم قد يكون مزيفا، ما دفع الجهات المختصة إلى التعامل معها باعتبارها سفينة ذات وضع قانوني غير واضح.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السفينة كانت في طريقها إلى مدينة سان بطرسبورغ الروسية، بينما تشتبه الأجهزة الأمنية في أنها قد تكون مرتبطة بشبكة السفن المعروفة باسم “الأسطول الشبح” الروسي، وهو أسطول يُعتقد أنه يُستخدم لنقل شحنات مختلفة خارج الرقابة الدولية وتفادي العقوبات.
التقارير الأولية التي نقلتها وسائل إعلام أوروبية أفادت أيضا بأن السفينة قد تكون استخدمت في السابق لنقل حبوب أوكرانية يشتبه في أنها نقلت من مناطق خاضعة لسيطرة روسيا خلال الحرب في أوكرانيا، وهو ما يفسر تشديد الرقابة عليها.كما أظهرت بيانات تتبع الملاحة البحرية أن السفينة كانت قد انطلقت من ميناء الدار البيضاء أواخر فبراير متجهة نحو روسيا، قبل أن يتم اعتراضها خلال مرورها عبر بحر البلطيق.
السلطات السويدية أكدت أن العملية تمت بهدوء ودون مقاومة من الطاقم، وأن فرق التحقيق باشرت تفتيش السفينة وجمع الوثائق واستجواب أفراد الطاقم لتحديد طبيعة نشاطها وملكية السفينة الحقيقية.
ويأتي هذا التحرك في سياق تشديد الدول الأوروبية الرقابة البحرية على السفن المشتبه في ارتباطها بالأنشطة الروسية التي تهدف إلى الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة بسبب الحرب في أوكرانيا.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







