الربان أمين رشيد لـ«ربان السفينة»:
نسعى لإضافة سفينتين على أسطول المطوع مارين
في إطار حرصها على التطوير والحداثة، أعلنت شركة المطوع مارين، المتخصصة بالخدمات البحرية والغوص والتدريب البحري، عن عزمها إضافة مركبين جديدين على أسطول الشركة هذا العام، المشغل بنسبة 80 %.
وفي نظرة تفاؤلية لعام 2019، أكد الربان أمين رشيد، مدير عام شركة المطوع مارين لمجلة «ربان السفينة»، أن الشركة تدرس تعزيز توسعها في الكويت، وتدرس خطط توسع في مناطق جنوب شرق آسيا ومصر وليبيا.
بعد أشواط قطعتها شركة المطوع مارين، منذ تأسيسها حتى اليوم، كيف تلخص أبرز الخدمات وموقع الشركة على خارطة النقل البحري؟
لا زلنا في المستوى نفسه من الخدمات التي قدمناها خلال عام 2017 سواء خدمات الغوص، والخدمات البحرية، والعقود لا زالت مستمرة، وهناك تجديد في بعض منها، مثل تمديد العقد مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).
ما هي رؤيتكم حيال قطاع الأوفشور مع حركة إرتفاع أسعار النفط، حيث يعتبر البعض أن الوضع غير مستقر؟
لا شك أن الأعمال تأثرت مع انخفاض أسعار النفط، فتوقفت بعض المشاريع. ولم ينشط الوضع عند ارتفاع أسعار النفط، حيث لم نستفد من هذا الإرتفاع أبدا، إذ يطلب العملاء دوما تخفيضات عند تجديد العقود. ولقد كان عاما 2017 و2018 بالمستوى نفسه، ولكن الأمر المطمئن أن الوضع كان مستقرا بالنسبة للأسعار. فكان عام 2018 هادئا نوعا ما، ونحن متفائلون لعام 2019.
إلى ماذا ترتكز هذه النظرة التفاؤلية؟
يعتمد السوق على العرض والطلب، ويعتبر العرض أكبر من الطلب حاليا. فقد قلت نسبة الطلب أمام العرض لأن معظم المشاريع خلال 2018 لم تكتمل. نحن متفائلون بمشاريع جديدة ستزيد من الطلب الذي بدوره سيحسن السوق. وهناك بعض الطلبات الحالية على بعض السفن، وهناك بعض المشاريع التي رست على بعض الشركات، هذا ما يعطي نوعا من التفاؤل في السوق. نحن نتأئر بالسعودية، حيث يبدو أنه مطلوب زيادة الإنتاج، ما يدفعهم إلى زيادة الأعمال هناك أو هنا في الإمارات. على أي حال، نأمل أن تكون هذه السنة أفضل من السنوات السابقة.
إذا هناك عوامل تفاؤل واضحة خلال عام 2019؟
بحسب دراسات السنوات السابقة، واجهنا انخفاضا تلاه استقرار امتد بالمستوى نفسه على مدار العام. لذا لا بد أن يلي هذا الإستقرار ارتفاع، بالنظر إلى عملية الدورة الإقتصادية.
ما التحديات الراهنة وسط هذه النظرة التفاؤلية؟
المشكلة الأساسية التي نواجهها هي الطواقم والكفاءات من مختلف الجنسسيات، التي نعتبرها غير مدربة بشكل كاف، الأمر الذي يؤثر على نوعية الإنتاج. ومن جهة ثانية، فإن أسعار العمالة لا زالت مرتفعة وهذا بدوره يجعلك غير قادر على التماشي مع السوق. هذا الأمر الذي يؤثر بالدرجة الأولى على سير الأعمال.
تعتمد استراتجية المطوع مارين على التطوير. حدثنا عن هذا الجانب وعن حداثة أسطول الشركة.
هذا صحيح، نعتمد استراتجية التطوير بشكل دائم، حيث نراقب السوق بشكل دقيق لنكون قادرين على التطوير والتماشي مع السوق.
حاليا يتألف أسطولنا من 24 سفينة، وقد قمنا بتحديث الأسطول خلال العشر سنوات الماضية، حيث نقوم بتبديل أي سفينة تخرج من الأسطول بسبب عمرها المتقدم، الأمر الذي ضمن لنا الإستمرارية بالمستوى نفسه في الفترة السابقة. ولكن ما يميزنا هو خدمات الغطس التي نملكها، التي تعطينا تنوعا ودعما في خط خدماتنا، إلى جانب قسم التدريب الموجود لدينا.
أنتم موجودون في الإمارات والسعودية، وتتطلعون نحو التوسع في الكويت؟
هناك مشروع قائم في الكويت مع شركة نفط الكويت KOC، ونحن ندرس التوسع في مجال الأوفشور في الكويت، كوننا نتابع المشاريع الجديدة هناك، ونعرف أنهم في صدد تطوير قطاع الأوفشور لديهم. ونحن لدينا القدرة والإستعداد للتطور في أي مجال من عملنا، حين نرى أن الطلب مرتفع فيه.
هل أنتم مستعدون للتوسع خارج المنطقة، في مصر مثلا مع اكتشاف الحقول النفطية الأخيرة؟
نقوم ببعض الدراسات والتسويق في مصر، ليبيا، الكويت وجنوب شرق آسيا، وبعض الشركات السنغافورية. ونتمنى أن تتوسع أعمالنا لتشمل هذه المناطق.
تعتمدون على العقود طويلة الأمد. إلى أي مدى يعتبر هذا الأسلوب منقذا في حالة الأزمات؟
نركز على هذا الجانب بشكل كبير، ولا زلنا في هذا الإتجاه. وفي حين أن نسبة تشغيل أسطولنا هي أكثر من 80 %، فإن 60 % منها هي عقود طويلة الأمد. ومع إعلان أدنوك مؤخرا عن ضخ المزيد من المشاريع في السوق، نتمنى أن ينعكس هذا بشكل إيجابي على السوق، لأن السوق تعتمد على مشاريع أدنوك كثيرا كونها ستضخ أموالا على مشاريع تطوير الحقول النفطية. وبما أننا نقدم خدمات متنوعة، لا شك أن أدنوك ستحتاج إلى خدماتنا، وسنتأثر بإيجابية هذه المشاريع.
برأيك، من يتحمل فائض العرض على الطلب؟
عندما انخفضت أسعار النفط، ظهرت شركات من جنوب شرق آسيا لم تكن تعمل في المنطقة بأسعارها المنخفضة. واكتشفت هذه الشركات، التي نسميها بـ«الدخلاء»، مدينة أبوظبي التي استمرت فيها الأعمال بقوة وبالمستوى نفسه. ومع وجود لاعبين كثر في السوق، إرتفع المعروض وتأثرنا نحن بهذا الموضوع، من دون أن تتأثر أي من المشاريع والأعمال.
إلى أي مدى تعتبرون معيار السلامة في مقدمة اهتماماتكم؟
هذا الموضوع هو من أولوياتنا بنسبة 100 %، ونحن نتبنى شعار أدنوك «السلامة 100 %»، ونحاول تطبيقه بقدر ما نستطيع. السلامة أساس سمعة الشركة؛ قبل الدخول بأي مناقصة، يتم طلب التقرير الخاص بالسلامة لأن الأمر يؤثر عليهم. ونلاحظ أنه يتم الدخول في مناقصات ومشاريع مع الشركات التي تهتم بالسلامة.
خلال السنوات القليلة المقبلة، هناك قرارات من المنظمة البحرية الدولية ستدخل حيز التنفيذ، أبرزها نسبة الكبريت في الوقود البحري ونظم إدارة مياه التوازن. أين أنتم من تطبيق هذه القرارات؟
نحن نمتثل لكافة قرارات وتشريعات المنظمة البحرية الدولية وأي اتفاقيات خاصة بمنع تلوث البحار والمحيطات والبيئة بشكل عام، وكل سفننا تخضع لكشف هيئات التصنيف، التي تعد من أساسيات إصدار الشهادات. ولا نعتبر هذه القرارات عبئا علينا، لأنها في النهاية هي لمصلحة السفينة، وهي أحدى بنود سياستنا لحماية البيئة.
كيف ترى المطوع مارين خلال السنوات المقبلة؟
نملك رؤية لتطوير وزيادة عدد السفن، ونتوقع أن تكون 2019 و2020 ذات نقلة نوعية بتحسن السوق. عادة نضيف 3 مراكب في كل عام، ولكن نعمد إلى إضافة مركب أو مركبين في العام الجديد. ونحن مستعدون لأي مناقصات أو مشاريع جديدة قد ترسي علينا.





