أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن "علينا أن نعمل ليل نهار لكي ننهض بالبلد، ويكون لدينا صفر مشاكل سياسية ونتفق على كل الأمور.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس عقب جولة أجراها على حرم مرفأ بيروت: "أردت أن آتي إلى هنا لكي أرى بأم العين ما الذي يحصل في المرفأ. فعليا هذا المرفأ عانى الكثير في السابق لأن وتيرة الأعمال فيه كانت بطيئة، فتم تعيين لجنة موقتة، والحمد لله، اليوم مرفأ بيروت من أهم المرافئ في المنطقة، وهناك اليوم نحو مليون وثلاثمائة مستوعب وهي في تزايد. هناك حملات تُشن على المرفأ، بعضها برأيي سياسي، ولكن البعض الآخر يسعى بالفعل لتصحيح الوضع، أو ربما لأن هناك من لم يفهم ما هي اللجنة الموقتة".
أضاف: "علينا أن نطور أنفسنا، وألا نبقى باللجنة الموقتة بل أن نذهب باتجاه الخصخصة أو الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وهو موجود اليوم هنا، لكنه بحاجة إلى مزيد من التطوير. الوزير فنيانوس يعمل على هذا الأمر مع حسن قريطم، وإن شاء الله نشكل قريبا لجنة لدراسته في مجلس الوزراء ونبت به. لكن الإنجاز الكبير هو أن القطاع الخاص حين يتسلم مرفقا، يظهر نجاح هذا القطاع. مرفأ بيروت كان يستقبل في العام 2000 بين خمسين ألف ومائة ألف مستوعب، اليوم وصلنا إلى مليون وثلاثمائة وهذا إنجاز. البعض يتهم أو يتحدث عن التهريب. وقف التهريب ليس من مهمة اللجنة المؤقتة بل الأجهزة الأمنية، الجمارك والقوى العسكرية هي من يتوجب عليها وقف التهريب. ولذلك، أود أن أشكر مجلس الإدارة الذي عمل وتعب، وكل من عمل لكي يصل المرفأ إلى ما وصل إليه. نحن سننتقل إلى مرحلة جديدة إن شاء الله، لأن كل العالم يتغير ونحن يجب أن نواكب هذا التغيير".
وهنأ "الإدارة والعاملين على سرعة نقل المستوعبات، ولبنان يستحق أن يحظى بالميدالية الذهبية على مثل هذه الأمور، وهذا ما يظهر أنه باستطاعتنا أن نقوم بأعمال كبيرة جدا. إن شاء الله، خلال الأشهر المقبلة، ستقدم الحكومة مشروع القانون هذا وننتهي من الموضوع السياسي. المهم الإنتاج وليس البعبعة وأن نتحدث ونصرخ ونقول لماذا تستحدثون هذا الحوض أو غير ذلك. من يتساءل لماذا نريد أن ننشئ هذا الحوض أو ذاك، لا يفهم أصلا لماذا نريد أن نقيم هذا الحوض أو غيره. كما أن المصلحة الأساسية يجب أن تكون مصلحة الدولة وليست أشخاصا أو قطاعا خاصا يعمل في المرفأ لا نريد أن نغضبه. المصلحة هي زيادة إيرادات الدولة، وهذا ما قامت به اللجنة المؤقتة، وإن شاء الله بالطريقة الجديدة التي سنقدمها لمجلس الوزراء، سواء عبر الخصخصة أو الشراكة، يجب أن نبقى بالجو نفسه، من أن القطاع الخاص هو من يدير هذه المرافق لأنه أثبت نجاحه في ذلك. كما أني أشد يدي على يد كل شخص في مجلس الإدارة ممن عمل من كل قلبه وتحمل الحملات التي شنت عليه. البعض يتحدثون عن تهريب في المرفأ في حين أنه لدينا نحو 150 موقعا للتهريب، ليسمحوا لنا".
وتابع: "أنا لا أقول لا مشكلة بالتهريب، نعم هناك مشكلة، وهذا الموضوع يجب أن تعالجه القوى العسكرية، ولذلك سيكون لنا لقاء الأسبوع المقبل مع القوى العسكرية لمعالجة كل هذه المواضيع. كما أن وزير المال سيقدم مشروع قانون للجمارك لكي نتمكن من التحكم في مداخلنا ومرافئنا والمطار وغيرها".
وشكر "الوزير فنيانوس على العمل الذي يقوم به، وكذلك مجلس الإدارة وحسن قريطم وكل الموظفين، مرفأ بمليون وثلاثمائة مستوعب، فيه 280 موظفا يظهر مدى فعالية هذه الإدارة. ندعو الله أن يقدرنا على زيادة إيرادات الدولة في المستقبل، وإن شاء الله تحصل لقاءات مقبلة لتطوير هذا المرفأ بالشكل الذي يحتاجه لبنان وتحتاجه بيروت".





