أعلنت MMC Group الرائدة في مجال تزويد الخدمات البحرية في لبنان والمنطقة، أنها تعمل على إنشاء مصرف لتمويل المشاريع البحرية في إحدى الدول الأوروبية في عام 2019.
ويأتي هذا ضمن الخطط التوسعية الكثيرة التي تعمل الشركة على إنجازها، والذي يتزامن مع افتتاح مكتب للمجموعة في دبي خلال 6 أشهر.
وفي لقاء خاص أجرته مجلة «ربان السفينة» مع المدير التنفيذي للمجموعة جورج زيرفوس، تحدث عن مشاريع توسعية تنوي المجموعة القيام بها وأهمها العمل للإستحصال على تمثيل علم إحدى الدول الأوروبية، الذي يعد خطوة رائدة تؤكد قوة ومكانة الشركة على خارطة الخدمات البحرية. كما أفصح زيرفوس عن المباحثات الهادفة لقيام مشروع بناء حوض جاف في مرفأ لومي بقيمة تفوق 120 مليون دولار.
بداية، عرفنا عن المجموعة نشأتها وتاريخها؟
لقد كان لوالدي الفضل في إنشاء إحدى أولى الوكالات البحرية في بيروت في العام 1945 وكانت تدعى كارادينيز، وهي التي وصفت بالمدماك الأول للعمل البحري لمجموعتنا. وفي مطلع الخمسينات، عينت الشركة لتمثل هيئة التصنيف اليونانية Hellenic Register of Shipping. ولكن اضطررنا إلى إقفال مكاتبنا في بيروت خلال فترة الحرب، واضطررت للسفر إلى اليونان لتحصيل تعليمي الجامعي. وعند عودتي إلى لبنان، قررت إعادة إحياء أعمال الشركة وذلك عبر إنشاء شركة جديدة تحت إسم Zervos Shipping Agency والتوسع بأعمالها من خلال طرح أفكار جديدة. والجدير ذكره أن الفضل يعود إلى هيئة التصنيف اليونانية International Naval Surveys Bureau - INSB التي نمثلها منذ 1974، في المساعدة على إعادة إطلاق أعمالنا من خلال الدعم الكبير الذي قدمته لنا.
بدأنا بتصنيف البواخر تحت هيئة INSB، ومثلنا علم كمبوديا منذ عام 1995 إلى أن تم مؤخرا إيقافه. توسعنا بعدها في سوريا، تركيا، مصر والإمارات. ولكن بعد تمثيلنا لعدة أعلام، لمسنا توسعا سريعا بأعمال الشركة، خصوصا أن سمعة وإسم والدي ساعدت في هذا الموضوع كثيرا. وهنا بدأنا مسيرتنا مع INSB اليونانية.
بحلول عام 2004، أسسنا شركة INSB Lebanon التي تعمل ضمن الإراضي اللبنانية، وINSB MEA حيث استلمنا كافة أعمال الهيئة اليونانية في منطقة الشرق الأوسط وآسيا. أما المكتب الرئيسي في اليونان فهو مسؤول عن أعمال أوروبا وأميركا الشمالية واللاتينية. حينها ولدت فكرة تأسيس المجموعة الأم MMC Group Holding عام 2008 لإدارة جميع هذه الشركات (12 شركة) من أجل ضمان عدم تضارب المصالح. واليوم بإمكاني القول أننا ندير 12 باخرة عبر شركتنا في اليونان و50 باخرة عبر شركتنا في لبنان.
تعتبر شركة Zervos Shipping بمكتبيها مسؤولة عن الطواقم والتأجير والتأمين البحري، وهناك أيضا شركتين لـINSB، وشركتين لـGMZ Ship Management، وشركة Maritime Activities Consultants MAC التي تدير شؤون تسجيل كل الأعلام أهمها علم دولة بنما، بليز وسانت فينسنت، وInternational Registration Bureau - IRB التي تأسست عام 2007.
ما هي أبرز المشاريع التي تسعى MMC Group إلى إنجازها في 2019 – 2020؟
بعد تأسيس IRB، تمكننا من أخذ تمثيل علم توغو حصريا وعالميا. هذا يعني أننا أصبحنا جزء من وزارة النقل في توغو، والمسؤولين عن تسجيل البواخر عالميا (خارج توغو) تحت علم توغو، وقد جددنا مؤخرا العقد معهم لفترة 10 سنوات قادمة.
وقد كانت هذه الخبرة جيدة لنا مع وزارة النقل في توغو، حيث تمكنا خلال 10 سنوات من تسجيل 1250 باخرة تحت علم توغو حول العالم. هنا قررنا التوسع في مجالات أكثر في هذا البلد، حيث قررنا العمل على بناء حوض جاف في مرفأ العاصمة لومي، باعتبارها منطقة استراتيجية ذات مياه عميقة. وهناك مباحثات لبناء سكة حديد تربط العاصمة لومي بدولة مالي، ذلك لأن مرفأ لومي متطور بشكل كبير ومياهه آمنة من خطر القرصنة، لكنه يحتاج حوضا لصيانة السفن. بإمكاني القول أننا في مرحلة متقدمة من المباحثات للقيام بالمشروع مع شركائنا الألمان والصينيين. هذا المشروع يعد مشروعا كبيرا واستراتيجيا ويتوقع أن تمتد فترة بنائه حوالي 5 سنوات بقيمة تفوق 120 مليون دولار.
كما تقوم MMC Group بمحادثات مع إحدى الدول الأوروبية سيتم الإعلان عنها لاحقا، لتمثيل علمها ولا شك أن هذا التعاون سيكون استراتيجي إلى حد كبير، باعتبار أنها دولة من حلف شمال الأطلسي، ومن المتوقع أن تصبح عضوا في الإتحاد الأوروربي خلال 5 سنوات. هذا التعاون بيننا المتوقع حدوثه خلال عام، سيكون نقطة قوة أخرى للمجموعة لأنه سيكون تمثيل لعلم أوروبي ذا سمعة جيدة، منافس للأعلام الكبيرة، وموجه إلى سفن الركاب والناقلات النفطية الذين يبحثون عن علم جديد غير علم بنما وبليز. وستكون إدارة تسجيل البواخر تحت هذا العلم من اليونان من خلال MMC Group اليونانية التي أنشأناها مؤخرا وأصبحت جاهزة حاليا لإدارة كافة المشاريع خارج لبنان، ولا شك أنه خلال 2020-2030 ستكون شركة عالمية.
ومن ضمن مشاريعنا أيضا إنشاء مصرف في إحدى الدول الأوروبية لتمويل مشاريع النقل البحري مثل بيع وشراء البواخر، ومن المتوقع افتتاحه نهاية 2019. فيما يخص مشاريع النفط والغاز، نجري مباحثات مع غانا ومدغشقر من أجل إنشاء مصافي تكرير. وهناك نية لشراء بواخر مع شركائنا في اليونان ابتداءا من عام 2020، لكن هذا الموضوع سيأخذ وقته لأنه يحتاج إلى تمويل كبير.
أخيرا، لدينا مكاتب قائمة في رومانيا، ومؤخرا قمنا بافتتاح مكتب لنا في جمهورية مصر العربية ونتوقع افتتاح مكتبنا في دبي خلال 6 أشهر، كما أننا سنبحث مشروعا مشتركا مع لجنة تركية من أجل إدارة مكتبنا التمثيلي الموجود في تركيا.
كيف ترى السوق البحري؟ وما هي أبرز الصعوبات أو التحديات التي تواجهونها في عملكم؟
لا شك أن السوق البحرية تعاني من مشاكل منذ 2008، حيث انخفضت الأسعار بسبب الأزمة الإقتصادية التي أصابت جميع القطاعات. ولا تزال السوق تعاني من آثار هذه الأزمة، إلا أن بعض المؤشرات تشير الى نمو مرتقب. لكن بحسب خبرتي، ويؤسفني أن أقول ذلك، الحروب هي التي تنشط السوق بشكل عام، حيث تحتاج الجيوش لتموين، فينتعش قطاع النقل البحري وترتفع الأسعار. ولكن يمكنني القول أن هناك إزدهار مرتقب في مجال ناقلات النفط والغاز العملاقة في ضوء مشاريع التنقيب عن النفط والغاز. وقد طلبت اليونان مؤخرا 250 ناقلة نفطية عملاقة، وهذا دليل على انتعاش هذه السوق.
كيف تصف المشهد التنافسي في السوق؟
عادة ما تأتي المنافسة من الشركات الصغيرة التي تمارس العمل نفسه، ولكن لا تحترم المعايير الدولية فيما يخص سلامة الملاحة الدولية والكشف على البواخر. في المقابل، يسعى مالكو السفن إلى البحث عن أرخص الأسعار، خاصة في منطقة شرق المتوسط والخليج العربي. في حين أننا نطلب من مالكي السفن بعض المستلزمات للحصول على شهادات معينة، يعتقد بعضهم أنهم بالإمكان الحصول عليها من دون القيام بتأمين هذه المستلزمات، فيلجؤون إلى الشركات الصغيرة ليكتشفوا لاحقا عدم صوابية قرارهم. ولكن بالطبع هناك شركات محترمة، نتعاون ونتعامل معها بشكل غير رسمي. وأعتقد أنه لا يجدر لأي من الشركات الكبيرة تخفيض أسعارها، ولكن بإمكانها النمو من خلال تقديم الجودة والنوعية في العمل.
كيف تتعاملون مع هذه المنافسة للمحافظة على جودة ونوعية الخدمات؟
عادة ما نتقرب من ملاك السفن كإستشاريين، وما نعرضه عليهم هو لمصلحتهم، لأن تكاليف حجز السفينة في أوروبا مثلا أكثر بكثير من تكاليف الحجز هنا. لذا الأفضل أن يقوم مالك السفينة بالتصليحات المعقولة من خلال فترة السماح 3 أو 6 أشهر. ولكن تكمن المشكلة في العقلية الموجودة في منطقتنا، ونحن نحاول قدر المستطاع توعية ملاك السفن حول المستلزمات المطلوبة وذلك بأسعار جدا معقولة، وفق معايير معينة لا يمكن أن نتخطاها. كما نقوم بتدريب المفتشين على مدار العام ضمن ورشات ودورات تدريبية في اليونان ولبنان ليكونوا على اطلاع حول كافة متطلبات السوق والمنظمة البحرية الدولية. لذا لا يمكننا أن نتخطى ذلك وتخفيض معدلات أسعارنا. ويتبين نجاح المجموعة من خلال عدد البواخر التي نقوم بتصنيفها تحت INSB من مكتب بيروت التي تفوق 250 باخرة، من المجموع العام للبواخر 3700 باخرة، من ضمنها 2000 باخرة تحت العلم اليوناني.
تمتلك المجموعة تراخيص مستقلة من بعض الحكومات الأفريقية لإنشاء محطات جديدة للطاقة والمشاريع اللوجستية. حدثنا عن هذا الجانب.
عرض علينا رئيس دولة توغو إنشاء مجموعات توريد طاقة صغيرة، لتوزيع الطاقة إلى مدن وقرى مستقلة. هذا المشروع خاص 100 %، وسيعمل بواسطة الغاز، ولا نزال في طور المحادثات التمهيدية فيه.
تصفح العدد 61 من مجلة ربان السفينة
ما أهم المشاريع التي أنجزتها الشركة مؤخرا؟
أنجزنا مؤخرا في شهر فبراير 2019 مشروع بناء جسر عبر نهر غامبيا TransGambian Bridge، الهادف إلى ربط الضفتين الشمالية والجنوبية للنهر، وربط غامبيا والسنغال. وقد كانت شركة GMZ Ship Management من ضمن شركات أخرى مسؤولة عن تأمين كافة القطع البحرية التي تم استخدامها لبناء الجسر، من رافعات وبارجات وقوارب قطر وغيرها.
وتعمل هيئة التصنيف INSB حاليا على الإشراف على مشاريع بناء سفن جديدة، حيث أشرفت على بناء 24 قطعة بحرية من سفن ركاب وسفن دحرجة Ro-Ro في اليونان، بالإضافة إلى توقيع عقود جديدة للإشراف على 40 قطعة بحرية. هذا إلى جانب الإشراف على مشروع الجزيرة العائمة في منطقة جونيه في لبنان.
أعتقد أن العقد القادم سيكون حافلا جدا بالنسبة لـ MMC Group. هدفنا أن تصبح MMC Group شركة عالمية رائدة في مجالات متعددة، من خلال التوسع في المشاريع، ليكون إسمنا لامعا في كافة المجالات. فلا شك أن موقع المجموعة ومكانتها في القطاع البحري قوي ومتميز، من خلال المشاريع الكثيرة التي نستعد للقيام بها.
ما هو الهدف الذي تسعى إليه MMC Group Holding؟ وكيف ترى مكانتها خلال السنوات القليلة المقبلة؟






