أعلن المهندس عبدالله بن علي الدبيخي، الرئيس التنفيذي لشركة «البحري» الرائدة في مجال النقل والخدمات اللوجستية، عن خطة الشركة بناء أول سفينة في مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية برأس الخير خلال الأشهر القليلة القادمة.
وتوقع الدبيخي أن تحافظ «البحري» على زخم النمو الذي حققته في الإيرادات العام الماضي بنسبة 24 %، والمضي قدماً في الخطط التوسعية الإستراتيجية من خلال تعزيز أسطول الشركة ورفع قدراته، واعتماد تقنيات وابتكارات جديدة في عملياتها. وذكر أنه سيتم تركيب أنظمة تنقية غاز العادم في جزء من أسطولها، فيما يتم إعداد بقية الأسطول لاستخدام الوقود الذي يحتوي على نسبة 0.5 من الكبريت.
تعد اليوم «البحري» أكبر مالك ومُشغِّل لناقلات النفط العملاقة في العالم، وأكبر مالك ومُشغِّل لناقلات الكيماويات في الشرق الأوسط، وتقدم خدماتها على امتداد 150 ميناءا حول العالم. أمام هذه المعادلة، حدثنا عن الدور المهم الذي تؤديه «البحري» في نمو صناعة النقل العالمية وتطويرها.
البحري هي واحدة من أكبر مجموعات النقل في العالم، وتتمتع بسجلٍ حافلٍ بالإنجازات والأداء المتميز، وقد نجحت في تنويع محفظة خدماتها لتتحول إلى واحدة من أكبر الشركات المتخصصة في مجال النقل والخدمات اللوجستية الشاملة والمتكاملة، وتؤدي دوراً مهماً في نمو صناعة النقل العالمية وتطويرها.
ومع وجود ما يزيد عن 3,000 موظف موزعين على شبكة فروعها العالمية، تعمل البحري على تسخير الإبتكار والتكنولوجيا لتلبية احتياجات العملاء المتطورة باستمرار في جميع أنحاء العالم، وتحقيق قيمة أعلى وعائدات أكبر للأطراف المعنية. كما تلتزم البحري التزاماً كاملاً بالمساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 من خلال تعزيز مكانتها البارزة كبوابة إقليمية لوجستية لثلاث قارات.
وتقوم البحري بتنظيم العديد من الفعاليات العالمية ذات الصلة، مثل المؤتمر السعودي البحري، وهو حدث ضخم يجمع تحت سقف واحد صناع القرار والأطراف الفاعلة في قطاع النقل البحري ويناقش أحدث التطورات في هذا القطاع؛ بالإضافة إلى اللقاء السنوي لقطاع البحري للنفط، والذي يشارك فيه سنوياً أكثر من 300 من الشخصيات المتخصصة في القطاع والمنظمين والمديرين التنفيذيين الرئيسيين لشركات بحرية محلية ودولية. وتسعى البحري دوماً إلى نقل الخبرات والمعرفة بين الشركات العاملة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، ومعالجة المشاكل المتعلقة به، والعمل على تطويره على المستويين الإقليمي والعالمي.
كما تحرص البحري على المشاركة في أبرز المؤتمرات والمعارض المتعلقة بقطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية مثل معرض بريك بلك (أوروبا، والأمريكيتين، والشرق الأوسط)، ومؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط، ومعرض بوسيدونيا، ومعرضي الدفاع الدولي «آيدكس» والدفاع البحري «نافدكس»، وغيرها.
ماذا عن الأعمال الأساسية الخمسة التي تقود من خلالها «البحري» موقعا رياديا لها على خارطة النقل البحري عالميا؟ (قطاع النفط وقطاع البتروكيماويات وقطاعي البضائع السائبة والعامة وإدارة السفن)؟
توفر البحري خدمات متنوعة تشمل نقل النفط الخام، والمنتجات البترولية، والمنتجات الكيماوية، والبضائع السائبة والعامة. وتعمل الشركة من خلال خمسة قطاعات أعمال رئيسية، هي: البحري للنفط، الناقل الحصري للنفط المباع من شركة أرامكو، والتي تمتلك أسطولا قوامه 45 ناقلة نفط عملاقة تبلغ حمولة كل ناقلة 2.2 مليون برميل؛
والبحري للكيماويات، التي تمتلك وتُشغِّل 36 ناقلة كيماويات ومنتجات، وتبلغ الطاقة الإستيعابية لأسطولها 12 مليون طن ساكن، وهي مصممة حسب أعلى المواصفات وقادرة على نقل مجموعة واسعة من شحنات الكيماويات؛
والبحري للخدمات اللوجستية، التي تُشغِّل ست سفن متعددة الإستخدامات جديدة ومتطورة، تبلغ طاقتها الإستيعابية 26 ألف طناً ساكناً عند تشغيلها بشكل منتظم، وتتوزع بين 4 سفن تربط الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية والموانئ الرئيسية في منطقة الخليج وشبه القارة الهندية ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، وسفينتان تربطان أوروبا بالمملكة العربية السعودية والموانئ الرئيسية في منطقة الخليج ومنطقة البحر الأبيض المتوسط؛
والبحري للبضائع السائبة المتخصصة في نقل الحبوب، والفحم، والشعير، وغيرها، وتمتلك وتٌشغِّل خمس ناقلات شحن متطورة ذات سعات كبيرة وهي صديقة للبيئة وتعمل بكفاءة في استهلاك الوقود؛
والبحري لإدارة السفن، المزود الرائد لحلول خدمات إدارة السفن والتي تمتلك وتدير 92 ناقلة وسفينة والحائزة على شهادات واعتمادات عالمية أهمها شهادة QUALSHIP 21 التي تُمنح للمشغلين العاملين في موانئ الولايات المتحدة. ويُعَد هذا البرنامج الأكثر صرامة فيما يتعلق بمتطلبات معايير الجودة والسلامة.
حققت «البحري» نمواً في الإيرادات بلغت نسبته 24 % في أواخر العام الماضي 2018. كيف قرأتم هذا النمو في حجم أعمالكم؟
يرجع هذا النمو المتسارع في النتائج المالية للشركة على نحوٍ كبير إلى الأداء القوي لقطاعات الأعمال الخمسة في الشركة المذكورة سابقاً، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في أسطول البحري من خلال إضافة ناقلات جديدة على مدار الأشهر الماضية. فعلى الرغم من التحديات المتوالية التي تواجه قطاع النقل البحري على الصعيد العالمي، والمتمثلة في عدة أسباب منها ارتفاع تكاليف الوقود وانخفاض أسعار السوق الفورية بشكل عام، وخاصة في مجال نقل النفط، سجلت البحري نمواً قوياً من جميع النواحي في الربع الثاني من عام 2018. وتشكل نتائجنا المالية الإيجابية خير برهان على نجاح النهج التحويلي المستمر الذي نتبعه في الشركة بشكل عام. وترسيخاً لحضورنا في الموانئ العالمية، فإننا نمضي قدماً في خططنا التوسعية الإستراتيجية من خلال تعزيز أسطولنا واعتماد تقنيات وابتكارات جديدة في عملياتنا.
وبفضل رؤية المملكة 2030، والتي تستند إلى استغلال الموقع الجغرافي المتفرد في زيادة تدفق التجارة العالمية بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، تمكنت البحري من تعزيز محفظتها من العملاء العالميين، مستفيدةً من خبرتها في مجال النقل البحري. ونحن على ثقة بأننا سنحافظ على زخم النمو الذي اكتسبناه خلال العام 2018.
في تعليقكم على هذه النتائج، رسمتم ملامح مستقبل أعمالكم في 3 مسارات وهي، تدعيم الأسطول، الإستثمار في التقنيات المبتكرة الجديدة، والبحث عن استثمارات جديدة لتحقيق عوائد أعلى لجميع المساهمين.
جاءت المكانة الراسخة التي تمتلكها البحري في مجال النقل والخدمات اللوجستية نتيجة للتخطيط الإستراتيجي المُثمر عبر السنوات الماضية، إذ أن تدعيم الأسطول لوحده لن يكون كافياً لولا تسخير أحدث التقنيات المتاحة في هذا المجال. وفي حين نحرص بشكل مستمر على تطوير علاقات تعاون مع أصحاب المصلحة المعنيين الذين يشاركوننا رؤيتنا من أجل تحقيق الإستدامة في قطاع النقل البحري، فإننا نواصل البحث عن فرص استثمارية جديدة تعود بالنفع عليهم، وتفتح آفاقاً جديدة للشركة في الوقت ذاته.
حدثنا عن أسطول الشركة الذي يضم 92 ناقلة، تؤدي الأعمال الأساسية الخمسة للشركة. هل من خطط لبناء أو شراء سفن جديدة لتعزيز قدرات الأسطول؟ كم يبلغ عدد السفن الذي تتطلعون للوصول إليه؟ وأين ستتم عمليات البناء الجديدة؟
يضم أسطول البحري 92 ناقلة، بما فيما 45 ناقلة نفط عملاقة، و36 ناقلة كيماويات، و6 ناقلات متعددة الإستخدامات، و5 ناقلات للبضائع السائبة.
وكانت البحري للبضائع السائبة قد وقعت في وقت سابق اتفاقية بقيمة 120 مليون دولار أمريكي لشراء أربع سفنٍ جديدة من شركة هيونداي ميبو للأحواض الجافة (HMD) التابعة لمجموعة هيونداي للصناعات الثقيلة (HHI) والتي تملك أحد أكبر أحواض بناء السفن المتقدمة على مستوى العالم. تسعى البحري بشكل متواصل إلى توفير خدمات حصرية للنقل والشحن للعملاء الإقليميين والدوليين، وسنواصل خططنا التوسعية بما يتناسب مع متطلبات القطاع.
كما تم تأسيس صندوق استثماري مشترك بين البحري والشركة العربية للإستثمارات البترولية (ابيكورب) لتملك 15 ناقلة نفط عملاقة بقيمة إجمالية تبلغ 1.5 مليار دولار أمريكي، الأمر الذي يعزز من جهود الشركة الدؤوبة للمساهمة في تحقيق الرؤى والأهداف الوطنية.
ما رؤيتكم لمستقبل شركة الصناعات البحرية العالمية في رأس الخير، المملوكة لـ»البحري» بنحو 20 %، وهل سنرى تصنيعا لسفنكم هناك؟
قمنا بإنشاء أكبر مجمع للصناعات والخدمات البحرية في المملكة والمنطقة من حيث القدرة الإنتاجية والنطاق بمجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية برأس الخير، وذلك بالشراكة مع كل من أرامكو ولامبريل وهيونداي. وسنقدم من خلال المجمع خدمات إنتاج سفن محلية الصنع. وسنقوم خلال الأشهر القليلة القادمة ببناء أول سفينة في المجمع لصالح البحري.
تحرصون على الإستثمار في التقنيات المبتكرة الجديدة. ولديكم توجه للتوسع في السفن المدارة عن بعد. حدثنا عن أبرز ملامح هذه الريادة في التكنولوجيا الحديثة لعالم النقل البحري، وأين تعتزمون التوسع والإستثمار تحديداً؟
تمتلك البحري مجموعة من التقنيات والحلول المبتكرة والمتعلقة بالأمن البحري مثل قواربها السطحية غير المأهولة (USVs) التي يمكن استخدامها في العديد من العمليات، بما في ذلك جمع المعلومات، والمراقبة، والإستطلاع. وتعتمد هذه القوارب المبتكرة على جهاز (MAP Pro) المزود بتقنية أولى من نوعها تُستخدَم لتحويل أي قارب إلى آخر ذاتي القيادة. كما تساهم في تخفيض التكاليف بشكل كبير وتقلل من عبء العمل البشري في العمليات عالية المخاطر.
تبحثون دوما عن استثمارات جديدة، وأعلنتم مؤخرا عن عزمكم دخول مجال جديد مرتبط بالقطاع البحري من خلال الإستحواذ على شركات تقدم خدمات غير متوفرة حاليا في محفظة «البحري». ما طبيعة هذه الخدمات؟
تسعى البحري دوماً إلى توسيع محفظة الخدمات التي تقدمها للعملاء، وتمتلك الشركة العديد من الخطط الإستراتيجية التوسعية في المجالات المكملة لعملها، والتي سنعلن عنها في المستقبل.
حدثنا عن أبرز ملامح خططكم للعامين المقبلين. ما هي أبرز الأهداف الرئيسية التي تسعون إلى تحقيقها؟
تقع المملكة في ملتقى أهم طرق التجارة العالمية. وتأتي خططنا التوسعية في مجال الخدمات اللوجستية بما يتوافق مع «رؤية المملكة 2030»؛ اقتصاد مزدهر موقعه مستغل.
حدثنا عن رؤيتكم لمستقبل قطاع النقل البحري في المملكة العربية السعودية في ظل رؤية المملكة 2030، وموقع المملكة على خارطة النقل البحري؟
تتمتع المملكة العربية السعودية بأكبر شبكة موانئ في منطقة الشرق الأوسط، حيث تضم تسعة موانئ رئيسية و232 رصيفاً بحرياً، كما ارتفع عدد الأرصفة البحرية في المملكة من 33 رصيفاً في العام 1976 إلى 224 رصيفاً في العام 2017، وهذه دلالة واضحة على الإنجازات الكبيرة التي حققتها المملكة خلال هذه الفترة، والتي تتضح كذلك في حجم الشحنات التي تم مناولتها، حيث ارتفعت من 97 مليون طن إلى 240 مليون طن خلال الفترة نفسها. وفي الوقت الراهن، تصل الطاقة الإستيعابية لجميع الموانئ السعودية إلى 615 مليون طن.
كما ستعزز خطط الإستثمار في مرافق موانئ المملكة والبالغة قيمتها 112.5 مليار ريال قدرات المملكة التنافسية على الساحة الدولية، فضلاً عن تخصيص 159 مليار ريال لتطوير أول ميناء خاص في السعودية «ميناء الملك عبدالله»، والذي من المتوقع أن يتعامل مع 20 مليون حاوية بحلول عام 2020. وستستمر كذلك المملكة العربية السعودية في خططها التطويرية الموسعة للبنى التحتية للطرق والسكك الحديدية، مع استثمارات تزيد قيمتها عن 337 مليار ريال.
تصفح العدد 60 من مجلة ربان السفينة
أما بالنسبة لسوق الخدمات اللوجستية في المملكة، فإن قيمتها حالياً تبلغ 67.5 مليار ريال، وهو ما يمثل 55 % من نسبة إجمالي السوق الخليجية. ومن المتوقع أن تصل قيمة هذا القطاع الحيوي إلى 94 مليار ريال عام 2020، وذلك بحسب الهيئة العامة للإستثمار.
وتساهم شركة البحري بشكل فاعل في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 المتمثلة بتعزيز موقعها كبوابة إقليمية لثلاث قارات في مجال الخدمات اللوجستية، وذلك من خلال توسيع نطاق خدمات الشركة وحضورها باستمرار حول العالم.
يستعد قطاع النقل البحري إلى تشريعات هامة ومحورية لها تأثير كبير على الصناعة البحرية ككل، أبرزها تخفيض نسبة الكبريت في الوقود إلى 0.5% ومعالجة مياه التوازن على السفن؟ أين «البحري» من هذه التشريعات الجديدة؟
إن المملكة العربية السعودية قد حققت تقدماً ملحوظاً في الحد من استهلاك الوقود وانبعاثات الكربون، وهي تسعى لإنتاج الطاقة المتجددة بما يتماشى مع التوجيهات الواردة في رؤية المملكة 2030. أما بالنسبة للمبادرات التي أطلقتها البحري فيما يتعلق بتطبيق سقف بنسبة 0.5 في المائة على انبعاثات الكبريت والحد من مستوياتها وفقاً لقرار المنظمة البحرية الدولية (IMO)، فإن مجلس إدارة الشركة قد وافق على تركيب أجهزة الترشيح ذات الحلقات المفتوحة (أنظمة تنقية غاز العادم) في جزء من أسطولها، فيما يتم إعداد بقية الأسطول لاستخدام الوقود الذي يحتوي على نسبة 0.5 من الكبريت. كما أن البحري تجري حالياً محادثات مع عدد من الموردين في الفجيرة وروتردام وسنغافورة لإجراء اختبارات التوافق لمستودعات الوقود التابعة لها.





