وأشار Bissett إلى أن معظم الشركات أدركت الآن أكثر من أي وقت مضى، ضرورة وجود خطط بديلة لاستمرارية الأعمال في حال أي طارئ، وضرورة وضع خطط عمل على المدى البعيد، والتركيز أكثر من ذي قبل على أهمية إدارة المخاطر والحوكمة والإمتثال للمعايير والمتطلبات التنظيمية.
كيف تقيم رد الفعل الأولي لشركة QTerminals إزاء مواجهة جائحة كورونا؟ وما مدى استجابتها الفورية للتعامل مع الجائحة خاصة خلال المراحل الأولى لظهور وانتشار الوباء؟
في الواقع، كانت استجابة شركة QTerminals للتصدي للأزمة، سريعة بل فورية، وذلك من واقع الرؤية العالمية للشركة وإدراكها لما يمكن أن يحدثه وباء (كوفيد – 19) من متغيرات وآثار فورية على وتيرة سير العمل في كافة القطاعات والأنشطة والمجالات بلا استثناء، حيث سارعت الشركة على الفور إلى تشكيل فرق خاصة لإدارة الأزمات الإستراتيجية والتشغيلية لقيادة الإستجابة، والتي قامت على وجه السرعة باتخاذ كافة التدابير والإحترازات التي أوصت بها وزارة الصحة العامة في قطر، ومنظمة الصحة العالمية.
ومن بين تلك التدابير والإحترازات، قيام الشركة بتوفير جميع متطلبات ومعدات الوقاية الشخصية من الفيروس، مثل الكمامات والأقنعة وخاصة N95 والقفازات ومطهرات اليد، وإتاحتها في جميع مرافق وأقسام الشركة سواء في مكاتبها الرئيسية أو في ميناء حمد.
وبالإضافة إلى ذلك، عملت إدارة الشركة ومن خلال مختلف وسائل التواصل الإلكتروني، على تنظيم جلسات تدريبية وأخرى تثقيفية وتوعوية لجميع العاملين والموظفين حول كيفية التعامل مع التداعيات والآثار الناجمة عن الفيروس.
فقد تم إعداد دليل إرشادي متكامل خاص بفيروس كورونا في أماكن العمل، يشتمل على بيانات تفصيلية حول الفيروس، ويتناول التدابير الوقائية الواجب اتباعها لمكافحة الفيروس في أمكان العمل، فضلا عن نصائح عامة يتضمنها الدليل وتتعلق بكيفية العمل ببعض الإجراءات الإحترازية للوقاية من الفيروس خلال أوقات العمل، وخاصة ما يتعلق باستخدام المعقمات والمواد الطبية الوقائية، فضلا عن الخطوات الواجب القيام بها للتصدي للفيروس وفقا للتطورات والمستجدات المرتبطة به والتي يتم تحديثها يوميا.
كما قامت الشركة بإعداد نشرات توعوية متكاملة، ومواد تعليمية للوقاية من الإصابة بالفيروس، والحرص على إرسال هذه النشرات بشكل يومي إلى موظفي الشركة من خلال البريد الإلكتروني والرسائل النصية القصيرة وعبر تطبيق (WhatsApp).
إلى جانب ذلك، تم إعداد كتيبات وملصقات كثيرة تحض موظفي الشركة على اتباع الإرشادات الصحية السليمة، وخاصة فيما يتعلق بضمان تنفيذ متطلبات المسافة الآمنة أو المسافة الإجتماعية.
استدعت جائحة كورونا تضافر كثير من الجهود لمواجهتها والتصدي لها، ما هي الإجراءات المباشرة التي قامت QTerminals بتطبيقها في هذا الصدد لما يمكن أن يشكل خطة مواجهة الفيروس؟
نولي أهمية فائقة للعاملين والموظفين في كافة مواقعهم ومستوياتهم باعتبارهم القيمة الرئيسية والدعامة الأساسية لنجاح الشركة واستمراريتها، فقد سارعت إلى استيعاب ومساعدة كافة الموظفين التشغيليين وأولئك الذين يعملون في مختلف الأقسام الهندسية والذين تأثروا من قرار الحكومة بإغلاق المنطقة الصناعية، حيث تم تقديم منح لمساعدة هؤلاء العاملين على توفير متطلباتهم الحياتية اليومية، وبما يمكنهم من الإستقرار في مساكنهم الجديدة. كما قامت الشركة باتخاذ كافة الترتيبات اللازمة لتوفير الضروريات الأساسية لهؤلاء العاملين، مثل الطعام ووسائل الراحة والنقل من وإلى ميناء حمد لضمان تحركاتهم ووصولهم إلى وظائفهم بكل سهولة ويسر.
وبالإضافة إلى ذلك، عملت الشركة على إجراء ترتيبات خاصة مع عدد من المستشفيات والعيادات الطبية المتخصصة المعتمدة في الدوحة بهدف توفير الخدمات الصحية اللازمة لجميع الموظفين، علاوة على قيام الشركة بإنشاء مرفقين منفصلين للحجر الصحي والعزل، من أجل التعامل مع الحالات الإيجابية لفيروس كورونا والمخالطين لها ومن كان على اتصال بهم، وتم وضع عملية ممنهجة لتتبع الحلقات الأوسع للإصابات وكل من تواصل معهم، وإجراء اختبارات (كوفيد – 19) من خلال التنسيق بين مواني قطر ووزارة الصحة.
والأهم من هذا كله فيما يتعلق بالتصدي لهذا الوباء، قيام إدارة الشركة بخفض سعة حافلات نقل العاملين بنسبة 50% للحفاظ على المسافة الإجتماعية أثناء التنقل والسفر، وفحص درجات حرارة جميع الموظفين في كافة المرافق التي يتواجدون بها، سواء في الداخل والخارج.
بالإضافة إلى ذلك، عملت الإدارة العليا للشركة على ضمان استمرارية تدفق الرواتب كاملة لجميع العاملين والموظفين في كافة المستويات، وخاصة أولئك الذين لم يتمكنوا من العودة إلى مقر عملهم من الخارج بسبب قيود السفر.
هل أثر وباء كورونا على نشاط الشركة بأي شكل من الأشكال؟
شركة QTerminalsلديها خطط لاستمرارية الأعمال وفرق لإدارة الأزمات في حال أي ظروف أو مستجدات، ولأن الشركة تصدت بسرعة لجائحة كورونا ومنذ بداية ظهورها، فإن وتيرة العمل في الشركة لم تتأثر على الإطلاق، فقد استمر العمل في كافة المرافق والأقسام بشكل اعتيادي دون أي انعكاسات، كما استمرت وتيرة الإنتاجية بشكل كامل في ميناء حمد دون توقف طيلة فترة الأزمة. نحن فخورون بما حققناه في شركة QTerminals فيما يخص مواجهة جائحة كورونا.
إلى أي مدى سيساهم فيروس كورونا بعد انتهائه وما أحدثه من متغيرات في أنماط العمل والحياة برمتها، في فرض قواعد جديدة بعد انتهائه فيما يتعلق بأساليب العمل التقليدية التي اعتدنا عليها لعقود؟
أعتقد أن المشهد برمته سيتغير بشكل كامل، ستكون هناك مرحلة ما قبل فيروس كورونا وما بعدها، حيث أن الطريقة التي كانت تعمل بها الشركات قبل تفشي وباء COVID-19 على وشك أن تتغير إلى الأبد، بل هي بالفعل بدأت في التغير.
فقد بدأت كثير من قطاعات الأعمال تستوعب المتغيرات الناتجة عن الجائحة مثل العمل عن بعد وعقد الإجتماعات بواسطة الإنترنت، وزيادة التركيز على صحة الموظفين ورفاهيتهم وتحسين معايير النظافة المعمول بها.
والأمر المهم الآخر في هذا الخصوص، هو أن معظم الشركات أدركت الآن أكثر من أي وقت مضى ضرورة وجود خطط بديلة لاستمرارية الأعمال في حال أي طارئ، وضرورة وضع خطط عمل على المدى البعيد، والتركيز أكثر من ذي قبل على أهمية إدارة المخاطر والحوكمة والإمتثال للمعايير والمتطلبات التنظيمية.
هل تعتقد أننا سنشهد عمليات اندماج بين مختلف قطاعات الأعمال كواحدة من أبرز الآثار المتوقعة لجائحة كورونا؟
من المرجح أن نشهد كثيرا من عمليات الإندماج بعد انتهاء الجائحة، وخاصة بين الشركات الصغيرة والكيانات التي لم تستطع الصمود في وجه الجائحة، مثل قطاعي الصناعة والخدمات، حيث سيشهد هذان القطاعان اندماجات كثيرة على مستوى العالم.
تصفح العدد 67 من مجلة ربان السفينة
أحدثت جائحة كورونا كما نرى متغيرات عديدة، وكان لها آثار جانبية على أكثر من صعيد، ولكن هل يمكن أن تكون هناك مزايا للجائحة أو انعكاسات إيجابية؟
المخاطر والفرص تسير جنبا إلى جنب، فإذا ما ألقينا نظرة فاحصة على كل الجوانب المتعلقة بالجائحة، هناك مستجدات ومتغيرات كثيرة أحدثتها الجائحة سنستمر في العمل بها حتى ما بعد انتهاء الجائحة، فهي بلا شك تمثل مزايا للمستقبل، والتي قد تشمل العمل عن بعد والإتصالات الإلكترونية والإجتماعات من مختلف الأماكن.
وهناك الجانب المتعلق بالنظافة، حيث أن نظرتنا إلى هذا الأمر تغيرت كليا الآن عما كانت عليه سابقا قبل الجائحة، فالآن سيتم التركيز كثيرا على النظافة الشخصية وإيلاءها اهتماما فائقا، كما سيتم العمل على نشر الوعي بالمخاطر الصحية الناجمة عن أي فيروس، وأهمية حماية البيئة والحفاظ عليها خاليا من التلوث كما ظهر جليا عندما تم إغلاق العديد من الدول وإيقاف التنقل.
كيف تنظرون إلى ما بعد هذه الأزمة من حيث الإستعداد لأي تحديات مماثلة قد نشهدها في المستقبل؟
شركة QTerminals تعتبر شركة عالمية، فهي عدا عن كونها تدير ميناء حمد، فإن لديها استثمارات في موانئ عالمية خارج قطر مثل أوكرانيا، ولديها خططا لتوسعات مستقبلية، وبالتالي هذا يحتم عليها أن تعمل بمنهجية ورؤية بعيدة المدى ضمن آفاق شاسعة، تأخذ في الحسبان كافة الإحتمالات والتوقعات.
فحتى ما قبل كورونا، لدينا في QTerminals تخطيط مستمر لكل التوقعات، وإعداد وتنفيذ لآليات واسعة النطاق لاستمرارية الأعمال بما في ذلك التخطيط لحالات الطوارئ وإدارة الأزمات للتعامل مع مجموعة كاملة من التهديدات المتعمدة وغير المتعمدة، بالإضافة إلى سيناريوهات الطوارئ.
لذلك، نحن حريصون على أن نكون سباقين ومتيقضين لاحتمال وقوع أي طارئ، إننا نتخذ خطوة متقدمة في هذا الشأن من خلال إنشاء إدارة مخاطر المؤسسة، بهدف الحصول على شهادة ISO 31000 - ERM خلال الفترة المقبلة، ليس فقط من أجل الحفاظ على استمرارية الأعمال والعمليات، ولكن أيضا لدمج المرونة التنظيمية في جميع الأعمال المحلية والخارجية.
وأضاف Bissett في مقابلة مع مجلة «ربان السفينة»، أن الإدارة العليا للشركة عملت على ضمان استمرارية تدفق الرواتب كاملة لجميع العاملين والموظفين على كافة المستويات في الشركة، خاصة أولئك الذين لم يتمكنوا من العودة إلى مقر عملهم من الخارج بسبب قيود السفر.
وأوضح أن الشركة قامت أيضا باتخاذ العديد من التدابير والإجراءات الإحترازية مثل توفير جميع متطلبات ومعدات الوقاية الشخصية من الفيروس، من كمامات وأقنعة، خاصة N95 وقفازات ومطهرات اليد، وإتاحتها في جميع مرافق وأقسام الشركة سواء في مكاتبها الرئيسية أو في ميناء حمد.
أكد Neville Bissett الرئيس التنفيذي لشركة «QTerminals»، أن الشركة حققت استجابة عالية في التصدي لجائحة وباء كورونا (كوفيد – 19)، حيث اتخذت العديد من الإجراءات التي ساهمت في استمرارية نشاط الشركة في كافة المرافق التابعة لها داخل وخارج قطر، فضلا عن الإجراءات المتعلقة بضمان حقوق العاملين والموظفين وتعزيز المحافظة على صحتهم في أماكن العمل.






