بعد النجاح المتواصل الذي شهدته خلال 2019، تنطلق الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في عام 2020 بقوة بعد افتتاح فرعها الجديد في الشارقة، باعتبار أن هذه الخطوة هي لحظة فارقة في تاريخ مدينة خورفكان وفي تاريخ الأكاديمية، بحسب ما أكده رئيس الأكاديمية الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار.
ففي مقابلة خاصة أجرتها مجلة «ربان السفينة»، أشار الدكتور عبد الغفار إلى مساعي الأكاديمية لتكون أول جامعة ذكية في مصر، كونها الجامعة الأولى في مصر والشرق الأوسط التي أنشأت كلية الذكاء الاصطناعي في فرعها في منطقة العلمين. وفي مساعيها للتفوق المحلي، تتجه أنظار الأكاديمية نحو العالمية، حيث أصبح هذا الهدف بحسب الدكتور عبد الغفار، من المحاور الرئيسية للخطة الاستراتيجية للأكاديمية، من خلال إبرام العديد من الاتفاقيات الدولية للارتقاء بالأكاديمية إلى تصنيف عالمي عال يضعها في مكانتها الدولية والعالمية كمؤسسة تعليمية مرموقة.
بعد افتتاح فرع الأكاديمية في الشارقة، أصبحت الأكاديمية أمام مرحلة جديدة في مسيرتها، كيف تساهم هذه النقلة النوعية في تعزيز دور الأكاديمية كإحدى نماذج التعليم البحري المتميزة في المنطقة؟
الأكاديمية هي إحدى المنظمات المتخصصة وبيت الخبرة والذراع الفني التابع لجامعة الدول العربية، والثمرة الناضجة الواضحة للعمل العربي المشترك والتي استطاعت على مدار أكثر من سبعة وأربعين عاما أن تواكب الإيقاع العالمي السريع في مجالات التدريب والتعليم والبحث العلمي، وأن تفيض على الآلاف من خريجيها من أبناء الوطن العربي بأحدث إبداعات التجربة الإنسانية في شتى المجالات. وقد استطاعت أن تحقق العديد من الإنجازات التعليمية والتدريبية والبحثية في مجالات النقل البحري والعلوم الهندسية والإدارية من خلال منهجية تطبيق التكنولوجيا الحديثة.
ماذا عن فرع الشارقة؟
أود ان أشير الى أن فرع الأكاديمية في الشارقة هو لحظة فارقة في تاريخ مدينة خورفكان، وفي تاريخ الأكاديمية. وفي مسيرتي أنا شخصيا. فقد أصبح الحلم حقيقة نراها أمامنا، بالعلم والإصرار والتخطيط والإعداد والعمل ليلا نهارا للتنفيذ والمتابعة، فكانت ثمرة النجاح هذا الصرح الشامخ الذي نراه أمامنا اليوم ونفتخر به جميعا، والذي يعد منارة للعلم ويستقبل أبناء الأمة العربية، وإذ نقوم بذلك فإننا نثني على الله سبحانه وتعالى وهو أهل الثناء حمدا وتسبيحا. ونشكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على الرؤية، فقد وعدت وأوفيت وآمنت بالعلم وبالانسان وبشباب الأمة العربية، وحيث إنه لا سبيل الى إعداد هذا الانسان سوى بالعلم وهو السلاح الأقوى الذي يمكن استخدامه لتغيير واقعنا وتغيير العالم. نحن اليوم بأمس الحاجة الى التعليم المتميز ذات الاعتمادية في بيئة علمية متطورة تغرس روح التعلم والابتكار والإبداع وتسلحهم بالعلوم الحديثة، ويعتمد على الشراكة من كبريات الجامعات العالمية.
بعد افتتاح المرحلة الأولى من التعليم في فرع الشارقة، هل تدرسون حاليا أي توسع لمراحل لاحقة؟
تسعى الأكاديمية أن تكون أول جامعة ذكية في دولة المقر في جمهورية مصر العربية، وهي الجامعة الأولى في مصر والشرق الأوسط التي أنشأت كلية الذكاء الاصطناعي في مقرها الجديد في العلمين. تجدر الإشارة إلى أن الأكاديمية حظيت بزيارتين لسكرتير المنظمة البحرية الدولية خلال 3 سنوات؛ حيث وصفها بأنها من أكبر الجامعات على الإطلاق في مجال التعليم والتدريب البحري.
تحدثتم مؤخرا عن إهداء حاكم الشارقة سفينة تدريب لطلاب فرع الشارقة في القريب العاجل. ما الجديد في هذا الموضوع؟
بالفعل وكعادته تحدث صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي خلال حفل افتتاح فرع الشارقة عن دعم أبنائه وبناته طلبة الأكاديمية بتوفير سفينة متخصصة للتدريب، والتي ستصل للأكاديمية في الفترة القادمة للتعلم والتدريب عليها عمليا.
اقرأ أيضاً: رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري: موانئ مصر ستكون الاكثر جذبا
هل بالإمكان القول أن عام 2019 كان عاما من التميز والريادة بالنسبة للأكاديمية؟
نسعى دائما في الأكاديمية للتميز على مختلف المستويات. فعلى سبيل المثال، حصلت الأكاديمية على حق تنظيم الجمعية العمومية ومؤتمر الاتحاد الدولي للجامعات البحرية عام 2021، وذلك بعد استضافة دولة اليابان له هذا العام. كما تم تجديد عضوية الأكاديمية بالمجلس التنفيذي للاتحاد للمرة الثالثة على التوالي للفترة الممتدة من أول إبريل 2020 حتى نهاية مارس 2022. واستمرارا للنجاحات التي حققتها الأكاديمية، فقد تم تجديد تعيين رئيس الأكاديمية عضوا بمجلس أمناء الجامعة البحرية الدولية (WMU)، مقرها مدينة مالمو في السويد والتابعة للمنظمة البحرية الدولية لفترة ثالثة وحتى 31 يناير 2022، ضمن 30 عضوا من شخصيات عالمية في مجالات صناعة النقل البحري.
وفي إطار مواز، أصبحت كليات الأكاديمية سباقة في الحصول على أعلى شهادات الجودة في التعليم والتدريب في دولة المقر (جمهورية مصر العربية)، واستطاعت أن تنتقل من الإقليمية إلى العالمية بالحصول على اعتمادات دولية من أكبر هيئات الاعتماد في مجال النقل البحري، وهي هيئة الاعتماد البحري العالمية ZEVA في هانوفر، ألمانيا.
هذا بالاضافة إلى اتفاقية شراكة بين الأكاديمية والجامعة البحرية الدولية في مالمو، أظفرت عن إعداد واعتماد مرجعية للمناهج البحرية العالمية، وقد احتفلت المنظمة البحرية الدولية بصدورها لتكون هي الأساس الذي تستخدمه جميع الجامعات البحرية في العالم لإعداد أجيال المستقبل في هذا المجال.
كيف يمكن وصف المسار الدراسي في فرع الأكاديمية في العلمين؟
فرع الأكاديمية في مدينة العلمين الجديدة سيكون أحد عناصر استدامة الحياة في المدينة الجديدة، يعد ذلك الكيان نقطة مضيئة قائمة على بناء الإنسان على أرض العلمين. الأكاديمية بفرعها الجديد باتت أول كيان علمي يتخذ خطوة الانتقال لإقامة حياة كاملة في مدينة العلمين الجديدة.
ما هي استراتيجية الأكاديمية المعتمدة؟
تعتمد استراتيجياتنا على تخريج الكوادر البشرية للدول العربية والإفريقية ليكونوا قيادات المستقبل ورواد العمل المتطور في بلدانهم. واعتمدت الأكاديمية في ذلك على بناء جسور من التعاون والعلاقات مع أرقى الجامعات والمراكز البحثية على مستوى العالم، حيث لها العديد من اتفاقيات التعاون العلمي مثل جامعات إنجلترا وأمريكا وأوروبا لكي يقف طلابنا في كليات الأكاديمية على أحدث ما وصلت إليه الجامعات في هذه الدول في العلوم المختلفة.
تصفح العدد 66 من مجلة ربان السفينة
ما هي خطط 2020؟ هل من مشاريع حالية تعمل الأكاديمية على إتمامها؟
لقد سعت الأكاديمية وبكل ما أوتيت به من قوة، لأداء مهمتها الأساسية كمنارة للمعرفة وقلعة شامخة وعلامة بارزة في عالمنا العربي، حيث مثلت أحد أهم وأبرز المعالم المهمة الناجحة في مجال العمل العربي المشترك، وأرست الأسس والمعايير الراسخة في المساهمة في تعليم وتدريب وتجهيز الكوادر التي تؤهل لبناء المجتمعات العربية والأفريقية فضلا عن تقديم الاستشارات والقيام بالدراسات، وإجراء البحوث التي تتميز بها الأكاديمية.
ما هي طموحات الأكاديمية؟ أين تراها بعد خمس سنوات من الآن؟
أصبح الاتجاه نحو العالمية من المحاور الرئيسية للخطة الإستراتيجية للأكاديمية، فقد سعت الأكاديمية لإبرام العديد من الاتفاقيات الدولية للارتقاء بها إلى تصنيف عالمي عال يضعها في مكانتها الدولية والعالمية كمؤسسة تعليمية مرموقة، إلى جانب تلبية ودعم احتياجات الطلاب من حيث الأهداف التعليمية، وتطوير ودعم سبل الإتصال والتواصل مع الجامعات والمؤسسات الدولية وإتاحة الفرصة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس للتفاعل والتعاون على المستوى الأكاديمي.
وفي الحديث عن بعض أهم المؤشرات الدالة على مكانتها، فقد حققت الأكاديمية قفزة في ترتيبها بين جامعات دول العالم لتحتل المرتبة 2400 عام 2019 بعد أن كانت في المرتبة 5584 عام 2011 طبقا للتصنيف العالمي للجامعات WEBO METRIC والذي يضم أكثر من 27 ألف جامعة على مستوى العالم، الى جانب التعاون مع كبريات الجامعات العالمية في مختلف التخصصات والدرجات التي تمنحها الأكاديمية.
ويوجد حاليا درجات مزدوجة DUEL DEGREES بالتعاون مع أهم الجامعات العالمية ومنها على سبيل المثال لا الحصر جامعة آتونوما في اسبانيا - وجامعة كوفنتري وجامعة كارديف متروبوليتان وجامعة نورث هامبينون في المملكة المتحدة. كما حصلت الأكاديمية على العديد من الاعتمادات من الجهات الدولية والمحلية، مثل اعتماد المجلس الأمريكي للهندسة والتكنولوجيا (ABET)، اعتماد المعهد الملكي البريطاني للمساريين (RIBA)، اعتماد مركز التقييم واعتماد الدرجات العلمية في ألمانيا (ZIVA) لتخصصات النقل البحري في البكالوريوس والماجستير.
وجاري حاليا الحصول على الإعتماد الأمريكي (AACSB) لكليات الإدارة والنقل الدولي واللوجستيات، بالإضافة الى اعتراف المفوضية الأوروبية بالأكاديمية كمعهد بحري أكاديمي وذلك وفقا لمتطلبات الاتحاد الأوروبي.





