كشف مدير إدارة تسجيل السفن وشؤون البحارة بوزارة المواصلات في مملكة البحرين مياس المعتز أن حجم المناولات في ميناء خليفة خلال شهر أبريل الماضي بلغ أكثر من 80 ألف طن، ومناولة أكثر من 35 ألف حاوية، بالإضافة إلى رسوم 65 سفينة في الميناء في الفترة نفسها، لافتًا إلى أن حجم الواردات خلال شهر أبريل بلغ 360 مليون دينار، بينما بلغ حجم الصادرات 136 مليون دينار.
وقال المعتز خلال مشاركته في الندوة الافتراضية التي نظمتها غرفة البحرين، تحت عنوان «تطورات عمليات النقل والخدمات اللوجستية»، إن إدارة تسجيل السفن وشؤون البحارة قامت بمجوعة من المبادرات للحد من تأثيرات أزمة جائحة كورونا على النقل البحري، مشيرًا إلى أن النقل البحري يشكل ما نسبته 95% من إجمالي الواردات إلى البحرين، إذ أشار إلى أن أبرز المبادرات تمثلت في إطلاق بوابة إلكترونية يستطيع من خلالها أصحاب السفن من تخليص جميع معاملاتهم واستخراج الشهادات والرخص المطلوبة إلكترونيًا من أي مكان بالعالم، ولا يتطلب ذلك حضورهم الشخصي، كما قامت بترفيع جميع الاستمارات على موقع الوزارة لكي يتمكن أي شخص يتعذر دخوله إلى البوابة الإلكترونية، لأي سبب كان، من تعبئتها وإرسالها إلى الإدارة عبر الإيميل مرفقة بالمستندات المطلوبة كافة، وبالإضافة إلى ذلك تم توفير خط للاتصال بالإدارة للحصول على أي معلومات.
ولفت المعتز إلى أن الوزارة قامت بصياغة قانون شامل للنقل البحري يتكون من 400 مادة تنظم عملية الاستثمار في النقل البحري، مضيفًا أن هذا القانون متطور جدًا ويحفظ حقوق جميع العاملين في هذا القطاع، ومن المتوقع أن يسهم القانون الجديد على جذب عدد من المستثمرين الأجانب ورؤوس الأموال للاستثمار في هذا القطاع بالبحرين.
وقال المعتز إن القانون الجديد سيتم الإعلان عنه قريبًا بعد الحصول على موافقة جميع الجهات المعنية.
وأكد المعتز أن الإجراءات والمبادرات التي وضعتها الإدارة ساعدت على خفض المزيد من التكاليف والأعباء على أصحاب السفن، وحدت من تأثير الأزمة عليهم، خصوصًا مع انخفاض أعمال السفن التجارية بسبب كورونا، إذ انخفضت رحلات بعض السفن إلى رحلة أسبوعيًا أو كل 10 أيام، بالإضافة تراجع رحلات سفن النفط بسبب انخفاض الطلب.
من جانبه، قال رئيس رقابة تفتيش نقل البضائع وتأجير المركبات بوزارة المواصلات في البحرين راشد عتيق إن شركات الإدارة قامت بعدة مبادرات أيضًا للحد من تأثر قطاع النقل البري بجائحة كورونا، إذ أشار إلى أن الإدارة قامت بالتحول الإلكتروني للخدمات، بالإضافة إلى منح الشركات 3 شهور للتجاوز عن مخالفاتها وإعادة تسجيل مركباتها، بالإضافة إلى الإجراءات الوقائية التي تم اتخاذها.
وأشار عتيق إلى أن هناك 13 نشاطًا تجاريًا في قطاع النقل العام و5 أنشطة أخرى، وأن هناك 855 شركة تعمل في هذا القطاع، بمجموع مركبة تعمل في القطاع بشكل عام، أما على مستوى نقل البضائع فهناك 432 شركة عاملة في هذا القطاع، و2440 مركبة شحن ونقل البضائع، مؤكدًا أنه نظرًا لأهمية هذا القطاع فقد حرصت الإدارة على توفير جميع الإجراءات الداعمة له، والتي تساعد على تخفيف العبء عليه.
أما مدير عمليات الموانئ بوزارة المواصلات محمد إبراهيم الحميدي فقد أشار إلى أن الإدارة حولت خدماتها إلكترونيًا بنسبة 100%، مع الاستجابة للرد على المتعاملين على مدار الساعة، وذلك ضمن حزمة المبادرات والإجراءات التي اتخذتها في هذه الجائحة، وتسهيل الإجراءات في الموانئ، مضيفًا أن نقل بضائع الأغذية والأدوية لاقت اهتمامًا خاصًا خلال الفترة الماضية لضمان توفير الأمن الغذائي والدواء في المملكة.
وعن آثار الأزمة على أداء الموانئ، قال الحميدي إن إدارة الموانئ قامت برفع قدرتها الانتاجية والاستيعابية تحسبًا لأي طارئ، مضيفًا أن الأرقام والإحصاءات الصادرة خلال الربع الأول من هذا العام مقارنة بالعام 2019 تشير إلى تغيير طفيف في نسب الأعمال، مضيفًا أن عدد التراخيص التجارية الصادرة في الفترة من يناير إلى أبريل 2019 بلغت 63 ترخيصًا، بينما بلغت 62 ترخيصًا في الفترة ذاتها من العام الجاري بنسبة تغير -2%، وبلغ عدد مهام التطوير التجاري ورصد الإحصاءات 13 مهمة في تلك الفترة من 2019، بينما بلغت 14 مهمة في 2020 بنسبة تغير 8%، وبلغ عدد عمليات تفتيش الأرصفة الخاصة 68 عملية في 2019 و41 عملية في 2020 بنسبة تغير -40%، كما بلغ عدد السفن الزائرة 1154 في الفترة من يناير إلى أبريل 2019، فيما بلغ عددها 1074 سفينة في الفترة ذاتها من 2020 بنسبة تغير بلغت -7%، وبلغت شهادات السفن المغادرة 868 شهادة في 2019، و756 شهادة في 2020 بنسبة تغير -13%.
إقرأ أيضا: ماذا تقول أي بي أم ترمينالز البحرين في عيد ميناء خليفة بن سلمان العاشر؟
وكان الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة البحرين شاكر الشتر قد افتتح الندوة، إذ أشاد الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة البحرين شاكر ابراهيم الشتر بالتعاون القائم بين الغرفة وشركائها الاستراتيجيين من الوزارات والجهات الحكومية بمملكة البحرين، بما يخدم مصالح أصحاب الأعمال وتذليل مختلف المعوقات والصعوبات التي يواجهونها، وقال إن قطاع النقل والخدمات اللوجستية يشكل حلقة مهمة وداعمة للكثير من القطاعات الاقتصادية في مملكة البحرين، إذ تكمن أهميته بسبب دوره القوي في دعم جميع القطاعات الاقتصادية وارتباطه بها، ما يترتب عليه تنشيط التجارة الإقليمية للمملكة بشكل لافت، إذ بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي حوالي 8% خلال الربع الأخير من العام 2019 مقارنة بـ7.4% عن الفترة نفسها من العام 2018. من جانب آخر، نالت مملكة البحرين المركز الرابع إقليميًا و59 عالميًا في جودة البنية التحتية لقطاعي المواصلات والتجارة وفقًا لمعاير البنك الدولي لمؤشر أداء الخدمات اللوجستية للعام 2018.
حضور سعودي
إلى ذلك، سجلت الندوة حضورًا من المملكة العربية السعودية، إذ تحدث راكان العطيشان من غرفة الشرقية في مداخلة له عن ضرورة سرعة البدء في إنشاء الجسر الجديد الذي يتضمن العديد من الخدمات، ومنها القطار الذي سيربط بين البلدين الشقيقين، مؤكدًا أن أزمة كورونا الحالية كشفت عن الحاجة الملحّة لهذا الجسر والخدمات الوجستية والخدمية التي يشتمل عليها، والتي ستساعد في تسهيل عملية نقل البضائع وحل المشاكل التي يعاني منها جسر الملك فهد، المتمثلة في تكدس الشاحنات.





