شهد قطاع النقل البحري في المملكة العربية السعودية خلال عام 2025 نقلة نوعية في حجم الاستثمارات وتطوير البنية التحتية، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة النقل والخدمات اللوجستية. وساهمت هذه المبادرات في رفع الجاهزية التشغيلية للموانئ السعودية وتعزيز تنافسيتها لدعم حركة التجارة العالمية والربط مع الممرات البحرية الدولية، تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
سجل العام المنصرم أرقاماً قياسية تعكس حجم التوسع في هذا القطاع الحيوي، وجاءت أبرز ملامحها كالتالي:
تطوير المراكز اللوجستية: تم توقيع ووضع حجر الأساس وبدء الأعمال لتشغيل 8 مراكز لوجستية جديدة، باستثمارات تجاوزت 2.6 مليار ريال، مما يساهم في تكامل سلاسل الإمداد.
توسعة الموانئ الرئيسية: ضخ استثمارات بقيمة 3 مليار ريال لتوسعة وتطوير محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي، بالإضافة إلى 1.7 مليار ريال لتطوير وتشغيل محطة الحاويات الرابعة بذات الميناء، مما يعزز قدرته الاستيعابية.
تخصيص المحطات: توقيع عقود تخصيص لمحطات البضائع متعددة الأغراض في 8 موانئ سعودية، بقيمة إجمالية تجاوزت 2.2 مليار ريال، لرفع كفاءة الأداء التشغيلي.
الربط البحري: إطلاق 36 خدمة شحن ملاحية جديدة، مما يربط الموانئ السعودية بأكثر من وجهة عالمية ويزيد من كفاءة الربط التجاري.
نحو مستقبل لوجستي مستدام
وأكدت الوزارة أن هذه الإنجازات تأتي تحت شعار #مسارات_تربطنا_بالمستقبل، حيث تهدف إلى تحويل المملكة إلى منصة لوجستية تربط القارات الثلاث. إن تعزيز البنية التحتية للموانئ لم يسهم فقط في زيادة حركة الصادرات والواردات، بل عزز من جاذبية الاستثمار الأجنبي في القطاع البحري، مما يضع الموانئ السعودية في مراكز متقدمة ضمن المؤشرات العالمية.
تواصل وزارة النقل والخدمات اللوجستية جهودها في صياغة مستقبل النقل البحري عبر تبني أحدث التقنيات ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، لضمان استدامة النمو الاقتصادي وتدفق حركة التجارة العالمية عبر سواحل المملكة.








