اقترحت المفوضية الأوروبية تشديد قواعد نظام تجارة الانبعاثات المطبق على النقل البحري، في خطوة تستهدف الحد من انتقال أنشطة إعادة شحن الحاويات من موانئ الاتحاد إلى موانئ مجاورة، يتقدمها طنجة المتوسط.
وتقضي المراجعة بخفض نسبة حاويات إعادة الشحن المطلوبة لتصنيف الميناء الأجنبي ضمن «الموانئ المجاورة لإعادة الشحن» من 65 إلى 50 في المئة، ما يوسع عدد الموانئ التي ستخضع للقواعد الأوروبية المضادة للتهرب من رسوم الكربون.
وتضم القائمة الأوروبية الحالية ميناء طنجة المتوسط وميناء شرق بورسعيد المصري فقط. ويمثل الميناءان نحو 70 في المئة من نشاط إعادة شحن الحاويات داخل موانئ البحر المتوسط الواقعة خارج الاتحاد الأوروبي، وفق تقرير للمفوضية.
وبموجب النظام، لا تعتبر محطة السفن في ميناء مصنف ضمن هذه القائمة بداية أو نهاية جديدة للرحلة الخاضعة لاحتساب الانبعاثات. وتهدف القاعدة إلى منع شركات الملاحة من إضافة محطة قصيرة خارج الاتحاد لخفض الجزء المحتسب من الانبعاثات قبل دخول ميناء أوروبي.
وتقترح المفوضية مراجعة قائمة الموانئ سنويا بدل مرة كل عامين، مع تحديثها قبل نهاية دجنبر عند ظهور تغيرات في مسارات الشحن أو نشاط إعادة الحاويات.
وقد يؤدي خفض العتبة إلى إدراج موانئ جديدة، بينها دمياط وأبو قير في مصر وتكيرداغ في تركيا. وقدرت المفوضية أن إدراج هذه الموانئ سيرفع نسبة نشاط إعادة الشحن المشمول بالتدبير الأوروبي إلى أكثر من 80 في المئة داخل موانئ المتوسط غير التابعة للاتحاد.
كما أشارت دراسة الأثر الأوروبية إلى موانئ مغربية قيد التطوير، بينها الناظور غرب المتوسط والداخلة، باعتبارها مراكز محتملة لإعادة الشحن مستقبلا، إلى جانب ميناء شرشال الجزائري.
وتأتي المراجعة وسط ضغوط من الموانئ الأوروبية، خصوصا في إسبانيا، التي تخشى انتقال الخطوط البحرية إلى موانئ خارج الاتحاد لا تتحمل التكلفة نفسها. وأظهرت بيانات «مرصد نظام تجارة الانبعاثات» الإسباني تراجع حصة الموانئ الأوروبية الرئيسية في خدمات الحاويات بعيدة المدى من 67 في المئة سنة 2023 إلى 56 في المئة سنة 2025.
ورحبت منظمة الموانئ البحرية الأوروبية بالإجراءات الرامية إلى تقليص تحويل عمليات الشحن، لكنها طالبت بدراسة أوسع لتأثير النظام، معتبرة أن الموانئ الأوروبية ما زالت تواجه منافسة غير متكافئة مع الموانئ القريبة خارج الاتحاد.
وبدأ الاتحاد الأوروبي تطبيق نظام الانبعاثات على النقل البحري سنة 2024. ويشمل النظام كامل الانبعاثات الناتجة عن الرحلات بين الموانئ الأوروبية، ونصف الانبعاثات في الرحلات التي تربط ميناء أوروبيا بميناء خارج الاتحاد.
ولا تزال التعديلات مقترحا يحتاج إلى موافقة دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي قبل دخوله حيز التنفيذ.
ربان السفينة الآن على قناة واتساب، اضغط هنا.







