أكد الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار اسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ان جائحة كورونا تسببت في شلل تام للعالم، ومثلت ضربة موجعة على كافة الأصعدة فتسابقت حكومات العالم في تطبيق قواعد احترازية للحد من انتشاره، فتوقفت حركة الملاحة الجوية والبحرية، وتعطلت عجلة الإنتاج، وتضررت اقتصادات وبنى تحتية لكثير من الدول وشكل ذلك ضغط كبير على الدول الصغيرة والنامية وخططها للتنمية ناهيك عن الاثار النفسية والإجتماعية على ملايين البشر.
جاء ذلك في كلمته التي القاها يوم الاربعاء الموافق 13 مايو 2020، في افتتاح فعاليات ورشة عمل (ما وراء جائحة كوفيد 19 مستقبل النقل البحري واللوجيستيات) والتي نظمها معهد تدريب الموانئ، عبر البث المباشر من خلال تطبيقات (زووم) و(فيسبوك لايف).
وأشار إلى أنه لذلك تأتي ورشة العمل ما وراء جائحة (كوفيد 19) - مستقبل صناعة النقل البحري واللوجستيات في هذا التوقيت، كمحاولة من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري لفهم تداعيات ذلك على النقل البحري، والعمل على ايجاد سبل لوضع حلول مؤقتة أو دائمة من خلال نقل الخبرات الدولية، وبمشاركة نخبة مختارة من الخبراء والمتخصصين وإيمانا من الأكاديمية العربية بدورها في التعامل مع القضايا الآنية ومناقشاتها.
وافتتحت فعاليات ورشة العمل عن طريق (Video Conference)، وبحضور معالي السفير الدكتور/ كمال حسن علي الأمين العام المساعد للشئون الإقتصادية بجامعة الدول العربية، وسعادة الوزير مفوض دينا الظاهر مدير إدارة النقل والسياحة بجامعة الدول العربية، سعادة اللواء رضا اسماعيل رئيس قطاع النقل البحري، وسعادة السفيرة زاو ليينج قنصل جمهورية الصين الشعبية بالاسكندرية، وقد أدار الورشة الأستاذ الدكتور أكرم سليمان السلمي عميد معهد تدريب الموانئ.
وتعتبر تلك الورشة هي باكورة سلسلة من ورش العمل تدور حول جائحة (كوفيد 19) تعقد اسبوعيا لبحث تأثيرات تلك الجائحة على النقل البحري واللوجيستيات والتعليم والتدريب البحري.
وقال: في هذا الوقت العصيب الذي يمر به العالم، والذي يحتاج تكاتف العلماء واصحاب الخبرات والقرار للجلوس سويا للنظر في تداعيات هذه الجائحة، والبحث فيما وراء اثارها على النقل البحري وعمليات التعليم والتدريب. أصبح من متطلبات المرحلة، وفي ظل استمرار تلك الجائحة اتخاذ اساليب بديلة لعمليات التدريب والتعليم.
وتابع قائلا: والحقيقة أن الأكاديمية العربية قد عكفت منذ فترة على تطوير قدراتها وامكانيتاها للشروع في عملية التعليم والتدريب عن بعد من خلال منصات الكترونية تعليمية، ووضع قواعد تضمن التواصل بين مرسل المادة التعليمة ومتلقيها. ولقد ساقت الأقدار تلك الجائحة للأكاديمية العربية ومراكزها التعليمية والتدريبية لتحويلها (من محنة الى منحة).
وأكد ان معهد تدريب الموانئ بالاكاديمية يعد نموذجا لذلك، حيث قام المعهد بعقد العديد من البرامج التدريبية الناجحه منذ بداية تلك الأزمة عبر البث المباشر، كما عقد المعهد عدد من الشراكات مع المراكز الدولية لعقد عدد من البرامج التدربية خلال الفترة القادمة باستخدام البث المباشر لمنصة (ZOOM) حيث انه من المزمع عقد برنامج تدريبي مع (مؤسسة ميناء فالنسيا الإسبانية)، وكذلك مع مركز التدريب بميناء أنتورب البلجيكي كما سيتم عقد عدد من الورش تاليه تناقش أزمة (كوفيد 19) من حيث الآثار والحلول اسبوعيا بمشاركة خبراء دوليين عبر البث المباشر.
واختتم كلمته قائلا في النهاية، نستطيع القول بأن العالم يتغير، وان هناك جانب يبعث على الأمل في عالم جديد، عالم يسوده التعاون بين الأسرة البشرية، وتعمل فيه كل الدول على اكتشاف مقدراتها وامكانياتها من جديد، وتسعى فيه الدول الاستخدام التكنولوجيا والتطبيقات الالكترونية في كافة مناحي الحياة.





