شهدت قناة السويس، عبور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM JACQUES SAADE، التابعة للمجموعة الفرنسية CMA CGM، ضمن قافلة الشمال، قادمة من المغرب ومتجهة إلى ماليزيا، في حدث يعكس عودة السفن العملاقة لاستخدام الممر الملاحي الأهم عالميًا.
وتُعد السفينة أكبر سفينة حاويات تعبر قناة السويس خلال العامين الماضيين، بطول يصل إلى 400 متر، وحمولة إجمالية تبلغ 231 ألف طن، وبطاقة استيعابية تصل إلى نحو 23 ألف حاوية قياسية، ما يجعل عبورها مؤشرًا مهمًا على استعادة القناة لجاذبيتها أمام الخطوط الملاحية العالمية.
وتتميز السفينة بكونها تعمل بالغاز الطبيعي المسال، ضمن توجه عالمي متسارع نحو خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز مفهوم النقل البحري المستدام، الأمر الذي يعكس توافق قناة السويس مع التحولات البيئية الحديثة في قطاع الشحن العالمي.
وأكدت مصادر ملاحية أن عبور السفينة تم بسلاسة كاملة ووفق أعلى معايير السلامة البحرية، في ظل جاهزية القناة للتعامل مع السفن العملاقة من مختلف الأحجام والأنواع، بفضل منظومة الإرشاد المتطورة والبنية التحتية الملاحية المتقدمة.
ويرى خبراء النقل البحري أن هذا العبور يحمل دلالات استراتيجية واقتصادية، أبرزها استعادة الثقة في قناة السويس كممر آمن وفعال، خاصة في ظل التحديات التي تواجه طرق الملاحة البديلة، إلى جانب ما يمثله من دفعة قوية لإيرادات القناة وحركة التجارة الدولية.
ويُتوقع أن يسهم تزايد عبور السفن العملاقة خلال الفترة المقبلة في تعزيز مكانة قناة السويس كمحور رئيسي للتجارة العالمية، وترسيخ دورها كأقصر وأهم طريق بحري يربط بين الشرق والغرب.







