استعمل ضابط بحرية سابق مركبة الغطس العميق "ليميتنغ فاكتور" للوصول إلى الحطام خلال غطستين، ما يعد أكبر عمق يصله أي إنسان أو غواصة لاستكشاف حطام سفينة.
استطاع فريق من المستكشفين الغوص لأعمق حطام لسفينة غارقة في العالم، حيث وصل الفريق إلى المدمرة الأميركية يو إس إس جونستون التي تم اغراقها في 25 أكتوبر/تشرين الأول 1944، بعد معركة ضارية مع البحرية اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية.
في بحر الفلبين
غرقت السفينة التي يبلغ طولها حوالي 115 مترا وعرضها 12 مترا، خلال معركة خليج لايت The Battle of Leyte Gulf، وهي تعد أكبر معركة بحرية في التاريخ، وفقا للبيان الصحفي الصادر عن شركة كالادان أوشانيك (Caladan Oceanic) بتاريخ 31 مارس/آذار 2021، وهي شركة خاصة مختصة بتطوير تكنولوجيا أعماق البحار ودعم البعثات الهادفة لزيادة فهم أعماق المحيطات، وهي شركة مملوكة لفيكتور فسكوفو Victor Viscovo.
ووفقا للتقرير المنشور على موقع سي تي في نيوز CTV News تم اكتشاف الحطام لأول مرة في عام 2019 قبالة ساحل جزيرة سمر Samar Island في بحر الفلبين، حيث قامت مركبة غير مأهولة تعمل بنظام التحكم عن بعد remotely operated vehicle (ROV) بتصوير أجزاء من الحطام، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى جميع أجزاء الحطام التي تقبع في القاع.
اقرأ أيضاً: حطام سفينة من القرن التاسع عشر يظهر على شاطئ أستراليا.. وهذه الأسباب
حيث يرقد حطام السفينة على عمق حوالي 6456 مترا، أي ما يعادل 15 مرة ارتفاع مبنى إمباير ستيت. وقد استعمل فيكتور فسكوفو ضابط البحرية الأسبق -الممول لهذه الحملة الاستكشافية- مركبة الغطس العميق deep-submergence vehicle "ليميتنغ فاكتور" (DSV Limiting Factor)، للوصول إلى الحطام خلال غطستين، 8 ساعات لكل غطسة، مما يعد أكبر عمق يصله أي إنسان أو غواصة لاستكشاف حطام سفينة، وفقا للبيان الصحفي.
كنز للأرشيفيين والمؤرخين البحريين
وصرح المستكشفون بأنه لن يتم نشر بيانات السونار والصور والملاحظات الميدانية، ولكن سيتم تقديمها للبحرية الأميركية للتصرف على النحو الذي تراه مناسبا، وقال فيسكوفو في البيان إن الطاقم حرص على عدم المساس بالحطام، ويأمل أن تصبح المعلومات التي أحضروها من بعثتهم مفيدة للمؤرخين والأرشيفيين البحريين.
وقد قام قائدا المركبة الملازم البحري ومؤرخ البحرية المتقاعد باركس ستيفنسون وكبير الفنيين وشين إيجل، بمسح والتقاط صور عالية الدقة للسفينة، وتمكن الفريق من التقاط صور لمقدمة السفينة والمقصورة الرئيسية وسطحها، والتي كانت على عمق أكبر من العمق الذي استطاعت المركبة غير المأهولة الوصول إليه في عام 2019.





