تراجعت أسعار النقل البحري في الإمارات بنسبة 10% خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بحسب خبراء ورؤساء تنفيذيين بقطاع النقل البحري أكدوا أنه مؤشر إيجابي يدعم استقرار أسعار السلع خلال المرحلة المقبلة.
وأرجع هؤلاء الانخفاض النسبي بأسعار النقل إلى التصحيح المتوقع بعد أن ارتفعت معدلات أسعار خدمات النقل البحري مستويات غير مسبوقة خلال العام 2021 نتيجة اضطراب سلاسل التوريد العالمية نتيجة جائحة كورونا.
وتوقعوا استقرار أسعار النقل البحري عند مستوياتها الراهنة خلال المرحلة المقبلة مستفيدة من استئناف الأنشطة الاقتصادية وزيادة حركة التجارة الخارجية.
وكانت أسعار النقل البحري قد سجلت ارتفاعاً هائلاً تراوحت نسبته بين بنسبة تتراوح بين 50% و100% خلال النصف الأول من العام 2021 مقارنة بالفترة المماثلة من العام 2020.
تعاف سريع
وقال أحمد عبدالرزاق، مدير عام شركة مالترانس للشحن، لمصادر مطلعة إن أسعار الشحن البحري شهدت تقلبات كبيرة بعد جائحة كورونا حيث ارتفعت على نحو غير مسبوق خلال النصف الأول من عام 2021 ثم بدأت في الاستقرار خلال النصف الثاني من العام المشار إليه.
ونوه بأن معظم الارتفاعات السابقة فرضتها خطوط النقل العالمية لعدة أسباب منها الاضطراب في سلاسل التوريد إلا أن هذه الارتفاعات الهائلة انعكست على أسعار السلع ولم تكن في صالح التجارة بشكل عام.
واستكمل أنه بحلول عام 2022 بدأت أسعار النقل البحري في الاستقرار النسبي لتسجل أول انخفاض لها خلال الربع الثاني لتصل نسبة الانخفاض الكلية خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 10%.
وأكد عبدالرزاق، أن الطلب على خدمات النقل البحري في الإمارات لايزال عند معدلاته المرتفعة مدفوعاً بعودة الأنشطة الاقتصادية والتعافي السريع من تداعيات الجائحة.
وبلغ سعر نقل الحاوية قياس 20 قدماً من هونج كونج إلى ميناء «جبل علي» نحو 15000 درهم، كما ارتفع سعر نقل الحاوية قياس 40 قدماً إلى ما يناهز 25000 درهم.
أعلى مستوى
ومن جانبه قال هاريش ديفناني، المدير الإداري لشركة دايز للنقل إن مستويات الطلب على خدمات الشحن مازالت عند مستوياتها القياسية بعد نحو أكثر من عامين من بداية جائحة كوفيد-19 إلا أن الأسعار بدأت الاستقرار النسبي.
ونوه بأن أسعار النقل البحري انخفضت بنسبة 10% خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي نتيجة استئناف الأنشطة الاقتصادية في العديد من الموانئ العالمية لاسيما في الصين وهو الأمر الذي يوفر مرونة وانسيابية أكبر بسلاسل التوريد العالمية.
وتوقع ديفناني، استمرار أسعار النقل عند المستويات المسجلة خلال النصف الثاني من العام الحالي.
مساحات الشحن
قال تشين أوليفا المدير التنفيذي لشركة «بريدج جلوبال كارجو سيرفيسيز» إن النصف الأول من العام الحالي شهد أول تراجع في انخفاض أسعار النقل منذ بداية الجائحة نتيجة استئناف العمل تدريجياً في العديد من الموانئ العالمية و توافر المزيد من المساحات والحجوزات على بواخر النقل.
وقال إن مستويات الطلب على خدمات الشحن في الإمارات في تزايد مستمر موضحاً أن سعر نقل الحاويات لا يعتمد على معدلات الطلب، بل أيضاً على قدرة شركات النقل على توفير الحجوزات وتلبية الطلبات.
ولفت إلى إنه في حال استمرار زيادة الطلب مع ثبات المساحات المتوافرة على متن سفن النقل فمن الممكن أن تعاود الأسعار الارتفاع، فيما ستتجه أجور النقل إلى مزيد من الاستقرار والتراجع في حال توافر المساحات على متن السفن.
وعالمياً تعتبر الحاويات العصب الرئيس لتشغيل بواخر الحاويات وتمتلك شركات الشحن ما يقرب من نصف الحاويات في العالم، والباقي مملوك لشركات متخصصة في تأجير الحاويات.
المصدر: الاتحاد






